سياسي سوداني لـ"إيجبتك": إثيوبيا تبتز مصر والسودان بسد النهضة
قال فتحي مادبو، رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة السوداني، إن ما حدث في السودان من فيضانات ليس ناتج فقط من الملء والتشغيل الأحادي لسد النهضة من جانب إثيوبيا أولا لأن الدراسات الفنية تقول بأن الملء التدريجي للسد في كافة مراحله يجب أن يبدأ في شهر أكتوبر وهو أمر لم تلتزم به إثيوبيا التي احتفلت في 9 أغسطس الماضي من هذا العام بالملء النهائي للسد فالأمر بالتأكيد تقف خلفه دوافع سياسية.
إثيوبيا ليس لديها خبرات في إدارة السدود
وأضاف "مادبو"، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن إثيوبيا ليس لديها خبرات تذكر في إدارة السدود وتوليد الكهرباء فلو كانت تمتلك مثل هكذا خبرات وكفاءات لاتبعت النمط المخطط له في الملء التدريجي الذي يبدأ من 4 إلى 7 سنوات جوهر الخطة هو توليد الكهرباء بالتوازي مع أعمال البناء ما يؤدي إلى تقليل فقدان الطاقة الكهرومائية إلى الحد الأدنى وتقليل الآثار علي السودان ومصر.
وأوضح السياسي السوداني، أن هناك جانب يتعلق بتبادل المعلومات بين سد النهضة وخزان الروصيرص الأمر الذي يقلل مخاطر الفيضانات على السودان، كما أن هناك سبب آخر وهو زيادة إيرادات المياه في النيل الأبيض الذي يقدر الخبراء الزيادة من 20 إلى 40 مليار متر مكعب من المياه، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات حدثت في الخمسة سنوات الأخيرة نتيجة لارتفاع معدلات الأمطار في منابع النيل الأبيض وروافده ومثلت ضغطًا على كافة الجزر على طول النيل الأبيض وأبرزها "جزيرة أبا" التي شهدت فيضانات عنيفة العام الماضي وطالت أيضًا أحياء سكنية العاصمة السودانية الخرطوم فمن هذه الناحية الأمر يحتاج إلى إعادة نظر بتعلية السدود الترابية لحماية المدن والجزر.
إثيوبيا تبتز السودان ومصر بسد النهضة
وتابع: "التوتر حول سد النهضة ينبع أساسا من توترات جيوسياسية وتاريخية أكثر من كونها فنية، والخطوات الأحادية التي تنتهجها إثيوبيا في ملف سد النهضة هدفها ابتزاز السودان ومصر ووضعهما أمام الأمر الواقع فمنذ بداية البناء في أبريل 2011 ظلت إثيوبيا تتملص بشكل دائم من كافة تعهداتها وتوقيعاتها السابقة فالسد مشروع استثماري والمصالح يجب أن تكون متبادلة".
الأدب الشعبي الإثيوبي يلوم النيل الأزرق
وذكر "مادبو"، أن الأدب الشعبي والتراث الإثيوبي يلوم النيل الأزرق، بأنه يرسل الخير إلى البعيد ويبخل على ذوي القربي باعتبار أن معظم منابع النيل الأزرق مناطق جبلية لا تصلح للزراعة وهذا شعور تولد لدى إثيوبيا الرسمية المالكة لسد النهضة والتي تحاول تقديم تفسيرات مختلفة لإعلان المبادئ الموقع في 2015 وطرحت فكرة بيع مياه النيل الأزرق وهذا جهل واضح باتفاقية الأمم المتحدة لاستخدام المجاري المائية، الذي يحتم التعاون والالتزام بعدم تسبب الضرر والحق في الاستخدام المنصف والمعقول وتبادل المعلومات والتسوية السلمية للنزاعات، فمحاولة الضغط على مصر والسودان دفعة واحدة أمر أكبر من إمكانيات إثيوبيا.


