ربيع أبو لطيعة في أول حوار لـ "إيجبتكِ" بعد استقالته من "حماة الوطن": تم تهميشنا لصالح المال السياسي
- ربيع أبو لطيعة في أول حوار لـ "إيجبتكِ":
- "استقلت بعد ما تم تهميش الكوادر لصالح المال السياسي"
- "بنينا حزب حماة الوطن من الصفر.. وفي الآخر قالوا لنا مع السلامة"
- "مرشحون جُمّ من خارج الدوائر بـ«الباراشوت».. ولا يوجد اعتبار للعمل السياسي"
- "اللي اشتغلوا فعليًا في الحزب اتشالوا.. وفضلوا أصحاب الفلوس"
- "حرمان الشواشنة ويوسف الصديق من التمثيل البرلماني فجر غضب الناس"
- "هكمل في السياسة كمستقل.. واراهن على دعم الشارع ليس الأحزاب"
- "فيه استقالات جماعية من الحزب بسبب تغييب الكوادر وتغليب المصالح"
- "كنت صوت الناس.. وهافضل أكون معاهم حتى لو بره الحزب"
في أول حوار له بعد إعلان استقالته من حزب حماة الوطن، فتح النائب ربيع عبد التواب أبو لطيعة، عضو مجلس النواب السابق، وأمين تنظيم الحزب في محافظة الفيوم، قلبه لـ"إيجبتكِ" ليتحدث عن كواليس استقالته، وأسباب قراره الذي اعتبره كثيرون صادمًا، بعد سنوات من العمل التنظيمي والسياسي داخل الحزب.
"أُقصينا لصالح المال السياسي، وتُركت الكوادر التي بنت الحزب، وتم الدفع بمرشحين من خارج المحافظات لا علاقة لهم بالحزب ولا بأهالي الدوائر".. بهذه الكلمات بدأ أبو لطيعة حواره معنا، مؤكدًا أنه سيواصل العمل العام، وسيخوض الانتخابات القادمة كمستقل.
■ بدايةً، كيف بدأت رحلتك مع حزب حماة الوطن، وكيف كانت تجربتك كأمين تنظيم في الفيوم؟
كنت نائبًا في البرلمان عام 2015، ولدي خلفية سياسية مستقرة بعد الانتخابات، انضممت رسميًا لحزب حماة الوطن في عام 2021.
وقتها لم يكن للحزب وجود يُذكر في الفيوم، واشتغلنا بجهد، وبنينا قواعد حقيقية على الأرض، و نفذنا فعاليات كثيرة وشاركنا في كل الاستحقاقات الوطنية، وكنا الحزب الوحيد الذي له تواجد فعلي في الشارع، لكن المفاجأة الكبرى حصلت وقت الترشحات... فوجئنا بأشخاص لا علاقة لهم بالحزب أو بالمراكز، يدخلون السباق الانتخابي فجأة، فقط لأن معهم المال.
■ ما أبرز إنجازاتك التي تفتخر بها خلال عملك داخل الحزب؟
النجاح الأكبر هو أننا بنينا حزب من لا شيء، قدرنا نصنع تواجد قوي في الفيوم، وجعلنا "حماة الوطن" منافس حقيقي لكل الأحزاب، وذلك بشهادة الجميع، شاركنا في كل حدث وطني، وكان عندنا تفاعل شعبي وتنظيمي حقيقي، وده مش إنجاز شخصي، ده إنجاز جماعي للكوادر التي عملت بإخلاص.
■ ما السبب الحقيقي وراء استقالتك من الحزب؟
السبب الرئيسي هو المناخ غير الصحي الذي بدأ يسيطر على الحزب، “شُفنا ناس بيتم الدفع بيهم كمرشحين فقط لأنهم قادرين يدفعوا ثمن كرسي البرلمان مش عشان عندهم خبرة أو انتماء للحزب والكارثة إن فيه دوائر كاملة، مثل دائرتي، جاء لها مرشحين من بره، لا يعرفوا الشارع ولا نعرفهم، وتم تجاهل الكوادر اللي اشتغلت على الأرض لسنين. ده خلاني أحس إن الكفاءة لم تعد هي المعيار، بل "الفلوس".
■ حرمان مركزي الشواشنة ويوسف الصديق من التمثيل البرلماني أثار جدلًا.. كيف ترى ذلك؟
بكل وضوح، هناك غضب شديد من جانب المواطنين، فحرمان المركزين من التمثيل للمرة الثانية على التوالي خلق حالة من الاستياء والاحتقان، والمواطنين كانوا لديهم أمل بأن حزب حماة وطن يمثلهم وإن ليهم حق في التمثيل، وده اتسحب منهم بشكل فج، “طبيعي إنهم يزعلوا، وأنا كنت صوته”.
■ كيف ترى الوضع الحالي لحزب حماة الوطن على مستوى الفيوم والمستوى الوطني؟
الوضع في غاية الصعوبة، هناك استقالات جماعية من كتير من المراكز، وحتى على مستوى محافظات أخري، وده بسبب سياسة "الباراشوت السياسي" — الدفع بأشخاص من خارج التنظيم فقط لأنهم أغنياء، “مفيش سياسة محترمة بتُمارس، ومفيش تقدير للناس اللي اشتغلت”.
■ ما أبرز التحديات اللي واجهت كوادر الحزب؟
"أهم تحدي إن الكوادر اللي شالت الحزب على أكتافها، في الآخر اتقال لها "مع السلامة"، كل اللي تعبوا اتحطوا على جنب لصالح أصحاب المال ده كان واضح جدًا، وكنا بنسمعه بشكل مباشر: "احنا عايزين فلوس مش شغل".
■ هل ستكمل في العمل السياسي بعد الاستقالة؟ وهل تفكر في الانضمام لحزب آخر؟
أكيد،لن أتوقف، فقد قررت استكمال العمل العام أكمل وخوض الانتخابات القادمة كمستقل، “وعندي ثقة في الناس، وفي ارتباطي بالشارع، وده أهم من أي انتماء حزبي دلوقتي”.
■ كلمة أخيرة توجهها لأهالي الفيوم ولأعضاء حزب حماة الوطن؟
بشكر كل الكوادر التي عملت معاها بضمير وبقول لأهلي في الفيوم: أنتم دايمًا في ضهري، وأنا في ضهركم، أما للحزب، فأتمنى مراجعة السياسات الحالية، وإعادة النظر في طريقة التعامل مع رجاله الحقيقيين قبل فوات الأوان.


