رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

183 يوم دراسة وتعديلات على الامتحانات.. أبرز تغييرات التعليم في 2026-2027

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

يشهد نظام التعليم المصري خلال العام الدراسي 2026-2027 مجموعة من التغييرات الجديدة التي تمتد إلى شكل العام الدراسي ونظم التقييم وتطوير المناهج وآليات إجراء امتحانات الشهادات العامة، إلى جانب التوسع في تطبيق مسارات تعليمية جديدة مرتبطة بالبكالوريا والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن العام الدراسي الجديد يتضمن عددًا من المستجدات التي لم تكن مطبقة بالصورة نفسها خلال العام الدراسي الماضي، مشيرًا إلى أن التعديلات تشمل مراحل تعليمية مختلفة، بداية من المرحلة الابتدائية وصولًا إلى التعليم الثانوي والفني.

زيادة أيام الدراسة وتعديلات على التقييم

ومن أبرز التغييرات المعلنة زيادة عدد أيام الدراسة خلال العام الدراسي الجديد إلى 183 يومًا، مقارنة بـ173 يومًا خلال العام الدراسي الماضي، بما يعكس توجهًا نحو زيادة الوقت المخصص للعملية التعليمية داخل المدارس.

كما يبدأ العام الدراسي 2026-2027 في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، وفق ما أورده أستاذ علم النفس التربوي ضمن رصده لأبرز المستجدات المنتظرة في النظام التعليمي.

وتشمل التعديلات أيضًا نظام التقييم المطبق على طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي، حيث أشار شوقي إلى إلغاء الامتحانين المبدئي والنهائي، مع الاعتماد على اختبارات شهرية واختبارات في نهاية كل فصل دراسي، في إطار إعادة تنظيم آليات قياس مستوى الطلاب خلال العام.

تطوير مناهج المرحلة الابتدائية

ويمتد التطوير إلى المناهج الدراسية في المرحلة الابتدائية، حيث تتضمن الخطة تطوير مناهج الرياضيات للصفين الثاني والثالث الابتدائي وفق الطريقة اليابانية.

كما تشمل عملية التطوير مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالطريقة اليابانية، بما يستهدف إدخال أساليب تعليمية مختلفة في تقديم المفاهيم العلمية والرياضية للطلاب.

ويأتي تطوير المناهج في هذه المرحلة ضمن مجموعة من التحركات التي تستهدف تحديث المحتوى التعليمي وطرق تقديمه، بما يتناسب مع احتياجات الطلاب والتطورات التي يشهدها مجال التعليم.

تغييرات في الإعدادي والثانوي

وتتضمن المستجدات كذلك تطوير مناهج الصف الثالث الإعدادي، إلى جانب تطوير مناهج الصف الثاني بكالوريا في جميع المواد الدراسية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع التحولات التي يشهدها التعليم الثانوي، خاصة مع تطبيق مسارات جديدة في منظومة البكالوريا، وإعادة تنظيم بعض جوانب الدراسة والتقييم في المرحلة الثانوية.

مسارات جديدة للبكالوريا والتعليم الفني

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن العام الدراسي الجديد يشهد تطبيق عدد من أنظمة البكالوريا الجديدة، من بينها البكالوريا التكنولوجية في التعليم الفني، إلى جانب تطبيق البكالوريا الأزهرية في مؤسسات التعليم الأزهري.

كما تتضمن المستجدات إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مقررات الصف الأول في التعليم الفني، في خطوة ترتبط بالتوسع في تدريس المهارات الرقمية والتكنولوجية داخل منظومة التعليم.

وتعكس هذه التغييرات توجهًا نحو زيادة حضور المجالات التكنولوجية في المسارات التعليمية، وربط الدراسة بالمهارات التي أصبحت أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل والتطورات الرقمية.

تعديلات على امتحانات الشهادات العامة

ومن بين أبرز التغييرات المرتبطة بالمرحلة الثانوية تعديل نظام امتحانات الشهادات العامة، حيث أوضح شوقي أن الامتحانات في الصف الثاني بكالوريا والصف الثالث الثانوي العام ستعتمد على مزيج من الأسئلة المقالية والموضوعية، بنسبة 50% لكل نوع.

ويهدف هذا النظام إلى الجمع بين أكثر من أسلوب لقياس تحصيل الطالب، بدلًا من الاعتماد على نمط واحد من الأسئلة في تقييم مستوى الطلاب.

شروط جديدة وفرص للتحسين

وتتضمن منظومة الصف الثاني بكالوريا تطبيق قاعدة تنص على إنجاز الطالب 60% من التقييمات كشرط لدخول الفرصة الأولى في الامتحانات، بحسب ما أورده أستاذ علم النفس التربوي.

كما تتضمن التغييرات إتاحة فرصة للتحسين أمام طلاب الصف الثاني بكالوريا، بما يفتح مجالًا أمام الطلاب لتحسين نتائجهم وفق القواعد المنظمة للنظام الجديد.

وتشير هذه المستجدات، وفق الرصد الذي قدمه الدكتور تامر شوقي، إلى اتساع نطاق التغيير في منظومة التعليم خلال عام دراسي واحد، سواء على مستوى عدد أيام الدراسة أو المناهج ونظم التقييم والامتحانات، إلى جانب إدخال مسارات تعليمية جديدة وزيادة الاهتمام بالبرمجة والذكاء الاصطناعي في بعض مراحل التعليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء