رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز المناخ: انكسار حرارة الليل وبداية الشبورة مع اقتراب نهاية الصيف

حالة الطقس
حالة الطقس

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن مصر تشهد حاليًا منتصف شهر مسرى، بالتزامن مع الثلث الأخير من شهر أغسطس، موضحًا أن المتبقي نحو 30 يومًا على انتهاء فصل الصيف فلكيًا ورسميًا في مصر.


تغيرات جوية مع اقتراب نهاية أغسطس


وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الفترة المقبلة قد تشهد بعض المناوشات الجوية نتيجة امتدادات غير اعتيادية لمنخفضي السودان الموسمي والهندي الموسمي، لافتًا إلى أن طبيعة المناخ حاليًا تختلف عن صيف أبيب وبداية مسرى، كما أن هناك مزيدًا من سيطرة مرتفع العروض الوسطى، وهو ما يدفع بكتل هوائية شمالية تعمل على تلطيف الأجواء، خاصة خلال فترات آخر النهار والليل والصباح الباكر.


وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه التغيرات تعني عمليًا حدوث انكسار نسبي في درجات حرارة الليل، إلى جانب ارتفاع نسبي في معدلات الرطوبة خلال ساعات النهار، مع ظهور السحب في المناطق الشمالية، مضيفًا أن الفترة الحالية تشهد أيضًا زيادة في معدلات الندى الغزير خلال ساعات الصباح، فضلًا عن بداية تكوّن الشبورة المائية على الطرق والمناطق البحرية، وهو ما يستدعي الانتباه خلال الفترات الصباحية.


تحسن الأجواء يدعم شتل وتطعيم الفاكهة


ولفت فهيم إلى أن التغيرات المناخية الحالية تحمل عددًا من الرسائل المهمة للمزارعين، من بينها أن الظروف الجوية بدأت تصبح مناسبة لعمليات شتل وتطعيم الفاكهة، ومنها المانجو والموالح والزيتون والنخيل وغيرها، وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة الانتباه إلى ارتفاع درجات الحرارة المتوقع في نهاية الأسبوع المقبل، حتى لا تتعرض الشتلات الجديدة لصدمة حرارية قد تؤثر في قدرتها على النمو والاستقرار بعد الزراعة.


وأوضح أن تحسن الأجواء نسبيًا يجعل الفترة الحالية مناسبة لزراعة العروة الجديدة من بعض محاصيل الخضر، ومنها الطماطم والفلفل والخيار والكرنب، مع ضرورة متابعة الظروف الجوية خلال مراحل الزراعة الأولى، مشيرًا إلى أن محاصيل العروة الجديدة التي لم تبدأ زراعتها بعد، مثل البطاطس والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة ومشاتل البصل السبعيني والبصل المقور، يفضل البدء فيها مع بداية شهر سبتمبر، مع استمرار المتابعة وفقًا للظروف المناخية.


البوتاسيوم ومحفزات النمو للمحاصيل


وأكد فهيم أن الفترة الحالية تعد مناسبة لإضافة مركبات التحجيم، وعلى رأسها البوتاسيوم، لعدد من المحاصيل والفاكهة، ومنها الزيتون والتمور والكمثرى والموالح، بما يتناسب مع احتياجات كل محصول، كما شدد على أهمية التركيز على محفزات النمو، ومنها الأحماض الأمينية والطحالب والسيتوكينين، خاصة للمحاصيل التي تأثر نموها نتيجة موجات الحرارة الطويلة، مثل الأرز والذرة المتأخرة وبعض محاصيل الخضر حديثة الشتل.


وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من ضرورة الانتباه إلى الأمراض المحبة للرطوبة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة وظهور الندى الغزير في ساعات الصباح، كما دعا إلى متابعة الحشرات من حرشفية الأجنحة، مع تكثيف إضافات البوتاسيوم، خاصة في ظل توقع انخفاض معدلات التحجيم تحت بعض الظروف المناخية الحالية.


الاستعداد للعروات النيلية والخريفية


وأشار فهيم إلى أن الأيام المقبلة تشهد بداية زراعة عدد من محاصيل العروة النيلية والخريفية والشتوية المبكرة، ومن بينها البنجر في العروة الأولى، والبطاطس النيلية في مصر الوسطى وبعض مناطق الدلتا، وتشمل الزراعات المقبلة أيضًا مشتل البصل السبعيني في سوهاج، والبصل المقور في بني سويف والمنيا، والثوم في المنيا وبني سويف وأسيوط، إلى جانب الذرة المتأخرة، خاصة المخصصة للسيلاج، مع ضرورة التركيز على مكافحة دودة الحشد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء