إس آند بي داو جونز تُبقي مصر ضمن الأسواق الناشئة
أبقت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة (Emerging Markets)، وذلك بعد انتهاء مشاوراتها بشأن تصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026.
وأخطرت المؤسسة البورصة المصرية رسميًا بأنه لن تتم إعادة تصنيف مصر، لتظل السوق المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة.
ما هي إس آند بي داو جونز للمؤشرات؟
تعد مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات واحدة من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في تصميم وإدارة المؤشرات المالية، حيث توفر مؤشرات تستخدمها المؤسسات الاستثمارية ومديرو الأصول حول العالم لقياس أداء الأسواق والقطاعات والأصول المختلفة.
ومن أشهر المؤشرات التي تديرها المؤسسة مؤشر S&P 500، الذي يقيس أداء مجموعة من أكبر الشركات الأمريكية، إلى جانب مؤشرات داو جونز وغيرها من المؤشرات العالمية.
ولا يقتصر دور مؤسسات المؤشرات على متابعة حركة الأسعار، إذ تستخدم تصنيفاتها في تقييم مدى ملاءمة الأسواق للمستثمرين العالميين، كما تستند إليها صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية عند تحديد الأسواق والدول التي يمكن توجيه استثماراتها إليها.
كيف يتم تصنيف الأسواق؟
يعتمد تصنيف الأسواق على مجموعة من المعايير التي لا تقتصر على حجم الاقتصاد أو معدلات النمو، وإنما تشمل طبيعة السوق المالية، ومدى سهولة دخول وخروج المستثمرين الأجانب، والسيولة، والبنية التحتية للتداول والتسوية، ومستوى الإفصاح والشفافية، وإتاحة المعلومات، إلى جانب البيئة التنظيمية والقانونية.
ماذا يعني بقاء مصر ضمن الأسواق الناشئة؟
يمثل استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة عاملًا إيجابيًا للسوق المصرية، خاصة من زاوية الحفاظ على موقعها داخل خريطة الأسواق العالمية التي يتابعها المستثمرون والمؤسسات الاستثمارية الدولية.
كما يدعم القرار جهود البورصة المصرية في تحسين البيئة الاستثمارية وتطوير البنية الأساسية للسوق، إذ يتيح استمرار التصنيف تعامل السوق المصرية مع شريحة المستثمرين والمؤسسات التي تضع تصنيفات الأسواق ضمن معايير قراراتها الاستثمارية.
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعكس قوة السوق المصرية والتطورات الإيجابية والمتسارعة التي تشهدها، مؤكدًا أن القرار جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل شاركت فيه مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية والمالية.
وأضاف أن القرار يعكس كذلك ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن مسار التطوير والإصلاح لا يستهدف فقط الحفاظ على التصنيف الحالي، وإنما الارتقاء بمستوى السوق والوصول إلى تصنيفات ومراكز أكثر تقدمًا مستقبلًا.
ويأتي القرار بالتزامن مع مجموعة من التطورات التي شهدتها السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، من بينها إطلاق سوق المشتقات، وتفعيل آليات الاقتراض بغرض البيع، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للسوق وإتاحة منتجات وخدمات مالية جديدة.
كما تواصل البورصة المصرية تطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات، وتحسين آليات التداول، وتعزيز السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بالتوازي مع جهود تطوير أسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية.
وتستهدف هذه الإجراءات رفع كفاءة السوق وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، فضلًا عن تسهيل تعامل المستثمرين المحليين والأجانب مع أدوات ومنتجات السوق المصرية.





