رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الري: «جوليوس نيريري» نموذج مصري للتنمية المشتركة في أفريقيا

هاني سويلم
هاني سويلم

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، ضمن الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

ويُنفذ المشروع من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ويعد من المشروعات التنموية الكبرى في القارة الأفريقية، كما يجسد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر وتنزانيا.

سويلم: المشروع يجسد التعاون بين دول المنبع والمصب

وأكد الدكتور هاني سويلم أن افتتاح مشروع «جوليوس نيريري» يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على قدرة التعاون بين دول حوض النيل على التحول إلى مشروعات حقيقية تحقق التنمية والمصالح المشتركة.

وأوضح أن المشروع يقدم نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولة من دول المنبع ودولة من دول المصب، في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل، وبما يخدم أهداف التنمية ويحقق مصالح شعوب المنطقة.

وقال وزير الري: «هذا ليس افتتاحًا عاديًا، بل نموذج حقيقي للتعاون بين دولة منبع ودولة مصب؛ التمويل تنزاني، والخبرة والمعرفة مصرية، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع».

مصر: التعاون مع دول حوض النيل خيار استراتيجي

وأشار سويلم إلى أن مصر تنظر إلى التعاون مع دول حوض النيل باعتباره خيارًا استراتيجيا راسخا، مؤكدًا قدرة دول الحوض على تحقيق التنمية جنبا إلى جنب من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات.

وشدد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي والأعراف والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب حوض النيل.

إشادة بخبرات الشركات المصرية

وأكد وزير الموارد المائية والري أن تنفيذ المشروع بواسطة شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» يعكس ما تتمتع به الشركات الوطنية المصرية من خبرات وإمكانات فنية وتنفيذية متقدمة.

وأشار إلى أن هذه الإمكانات تؤهل الشركات المصرية للمنافسة بقوة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية الكبرى داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن وجود الشركات المصرية في دول حوض النيل يمثل مسارًا مهمًا لدعم التنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأشقاء الأفارقة.

«جوليوس نيريري» مشروع لدعم الاقتصاد التنزاني

وأوضح سويلم أن مشروع «جوليوس نيريري» لا يمثل مجرد منشأة لتوليد الطاقة، وإنما يعد مشروعًا تنمويًا متكاملًا يسهم في دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات.

وأكد أن آثار المشروع تمتد إلى دعم جهود التنمية وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز قدرة تنزانيا على تحقيق النمو الاقتصادي والاستفادة من مواردها بصورة أكثر كفاءة.

تكامل المياه والطاقة والزراعة لتحقيق التنمية

ولفت وزير الري إلى أن المشروع يعكس أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة في تحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن إدارة الموارد المائية ترتبط بصورة وثيقة بتوفير الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

وأشار إلى أن المشروعات الكبرى متعددة الأغراض تمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

مصر تواصل دعم دول حوض النيل بالخبرات والتدريب

وأكد سويلم حرص مصر على مواصلة تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم الأشقاء في دول حوض النيل، موضحًا أن التعاون المصري الأفريقي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، بل يمتد إلى التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني.

وأشار إلى أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة، بما يضمن استدامتها وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.

آلية تمويلية بـ100 مليون دولار لدعم مشروعات دول الحوض

وأشار وزير الري إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار، لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية في دول حوض النيل الجنوبي.

وأوضح أن هذه الآلية تستهدف تحويل الاحتياجات التنموية للدول الشقيقة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع إتاحة المجال أمام الخبرات والشركات المصرية للمساهمة في تنفيذها.

تعاون مصري تنزاني في الموارد المائية منذ 2007

وأوضح سويلم أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية بهدف توفير مياه الشرب.

وأضاف أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون.

وتتضمن المرحلة الجديدة تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات.

سويلم: مصر دولة تنمية وتعاون وصداقة

وقال وزير الموارد المائية والري: «ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل رسالة عملية للعالم بأن مصر دولة تنمية وتعاون وصداقة، وتقدم نموذجا حقيقيا للتنمية المشتركة من خلال مشروعات ملموسة على أرض الواقع».

وأكد أن مصر ستواصل العمل مع أشقائها الأفارقة لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وبرامج تنموية تحقق نتائج مباشرة للشعوب وتدعم الاستقرار والازدهار.

إشادة بفرق العمل المصرية والتنزانـية

وفي ختام تصريحاته، وجه الدكتور هاني سويلم التحية والتقدير إلى جميع فرق العمل المصرية والتنـزانية التي شاركت في تنفيذ مشروع «جوليوس نيريري»، مؤكدًا أن الإنجاز يمثل ثمرة للتعاون وتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين.

وشدد على أن نجاح المشروع يعكس قدرة الشراكات الأفريقية على تنفيذ المشروعات الكبرى التي تخدم الشعوب وتدعم مسارات التنمية والاستقرار في القارة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء