يفتح شهية المستثمرين
خفض الفائدة وهدنة غزة.. تفاؤل خبراء المال بدفعه قوية للأسهم في البورصة
خبراء: توقعات بارتفاع مؤشرات البورصة مدعومة بخفض الفائدة و هدنة غزة
يترقب مستثمري البورصة جلسة تداولات الغد وسط أجواء تفاؤلية، بعد إعلان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأسبوع الماضي، ويأتي القرار في وقت حساس، ومن المتوقع أن يدعم شهية المستثمرين نحو الأسهم، ويمنح دفعة قوية للسيولة داخل السوق.
وأشار عدد من المحللين إلى أن التطورات السياسية الإيجابية في المنطقة، وعلى رأسها موافقة حركة حماس على مشروع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في غزة، ستلقي بظلال إيجابية على أداء البورصة المصرية والبورصات الخليجية، التي دائمًا ما تتأثر بالأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
خفض الفائدة رسالة ثقة
في هذا السياق، أكد الدكتور إسلام جمال الدين، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي بخفض الفائدة يعد رسالة ثقة، و يفتح المجال أمام المستثمرين للتحول من الودائع إلى الأصول عالية العائد مثل الأسهم، ويعزز مستويات السيولة ويرفع الطلب على الأسهم القيادية.
وأضاف جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك" أن موافقة حركة حماس على خطة وقف إطلاق النار ستسهم بشكل كبير في تخفيف حدة التوترات الإقليمية، وهو ما سينعكس بصورة إيجابية في تدفقات استثمارية أكثر استقرارًا في البورصة المصرية والخليجية، مشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبي دائمًا ما ينظر إلى البعد السياسي عند اتخاذ قراراته الاستثمارية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن تشهد جلسات بداية الأسبوع ارتفاعا ملحوظا في أحجام التداولات، مع استمرار توجه المستثمرين نحو قطاعات البنوك، العقارات، والاتصالات، والتي قادت المكاسب الأسبوع الماضي، مضيفًا أن استقرار الأوضاع الإقليمية قد يفتح المجال لموجة صعودية جديدة للبورصة خلال الربع الأخير من 2025.
عودة النشاط للسيولة داخل البورصة
ومن جانبه، قال محلل أسواق المال، والخبير الاقتصادي باسم أحمد، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بواقع 1% يمثل خطوة جريئة من شأنها أن تعيد تنشيط حركة السيولة داخل البورصة المصرية، مضيفًا أن شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات سيجدون في سوق الأسهم بديلاً أكثر جاذبية مقارنة بأدوات الدخل الثابت، وهو ما قد يضاعف من حجم التداولات خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف الخبير في تصريحات خاصة لـ "إيجيبتك"، أن المؤشرات الرئيسية للبورصة، خاصة "إيجي إكس 30"، مرشحة لتحقيق قمم جديدة إذا ما استمرت التدفقات المالية المحلية والعربية في نفس الوتيرة، مشددًا على أن تحركات الأسبوع الماضي تعكس بداية دورة صعود قوية قد تستمر حتى نهاية العام.
ارتفاع جماعي بمؤشرات البورصة
يذكر أن البورصة أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع جماعي للمؤشرات الرئيسية والقطاعية، حيث صعد المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 3.45% ليغلق عند مستوى 36,900 نقطة تقريبًا، فيما ارتفع مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 2.59% ليغلق عند 11,034 نقطة، كما زاد مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 2.58% ليصل إلى 14,628 نقطة.
وحقق رأس المال السوقي مكاسب قدرها 68.1 مليار جنيه خلال أسبوع واحد، ليغلق عند 2.595 تريليون جنيه، مدعومًا بمكاسب قطاعات الأغذية والمشروبات (4.7%)، الاتصالات والإعلام (4.4%)، والبنوك (4.2%)، كما شهدت قطاعات الرعاية الصحية والأدوية نموًا بنسبة 3.9%، والموارد الأساسية 3.4%، والخدمات التعليمية 3.1%.