رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عادل عوض: وزير الثقافة المقبل يجب أن يكون سينمائيًا|خاص

المخرج عادل عوض
المخرج عادل عوض

قال المخرج عادل عوض، إن وزير الثقافة المقبل يجب أن يكون سينمائيًا، مؤكدًا أن السينما تمثل القطاع الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مالية لوزارة الثقافة، بما يتيح دعم وإصلاح باقي قطاعات العمل الثقافي.

قطاع السينما

وأضاف عوض، لـ«إيجبتك»، أن الاهتمام بالسينما لا يرتبط فقط بعائدها الاقتصادي، وإنما بدورها المجتمعي، باعتبارها وسيلة ترفيه متاحة لمختلف فئات المجتمع، فضلًا عن دورها في مواجهة الأفكار المتطرفة والحد من بعض الظواهر السلبية التي يعاني منها الشباب.

وأوضح أن إصلاح منظومة الثقافة يجب أن يتم وفق خطة متدرجة تبدأ بقطاع السينما، ثم المسرح، يليه الفن التشكيلي والأدب والأنشطة الثقافية، بدلًا من العمل على جميع القطاعات في وقت واحد دون ترتيب للأولويات.

إنشاء ألف دار عرض سينمائي

ولفت إلى أن أول خطوة في خطته حال توليه وزارة الثقافة ستكون إنشاء ألف دار عرض سينمائي في مختلف أنحاء الجمهورية، على أن يصل العدد تدريجيًا إلى 1300 دار عرض، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا وصناعة سينمائية متميزة، وهو ما يجعل السينما نقطة البداية لإصلاح اقتصاديات العمل الثقافي.

وأردف أن زيادة عدد دور العرض ستسهم في توفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى تطوير مختلف الأنشطة الثقافية، مؤكدًا أن اقتصاديات العمل الثقافي تبدأ من دور العرض السينمائي باعتبارها أحد أهم مصادر تمويل المنظومة.

وذكر عوض أن الخطة تتضمن أيضًا إعادة تشغيل دور العرض السينمائي المغلقة، إلى جانب تطوير دور العرض المسرحية التي توقفت عن العمل، وإسناد إدارتها إلى أصحاب الخبرة في مجالي المسرح والسينما، بما يضمن الاستفادة منها بصورة مستدامة.

أهمية إدخال السينما ضمن أنشطة قصور الثقافة

وأشار إلى أهمية إدخال السينما ضمن أنشطة قصور الثقافة، موضحًا أن ذلك يمكن أن يسهم في اكتشاف المواهب وتدريبها، إلا أن الإمكانات الحالية لقصور الثقافة لا تزال محدودة، خاصة أن عدد قصور الثقافة لا يتناسب مع احتياجات المحافظات المختلفة.

وأكد عوض على ضرورة إنشاء مسارح متخصصة تقدم تجارب فنية محددة، وضرب مثالًا بالمسرح الشكسبيري، الذي يمكن أن يقدم أعمال الكاتب الإنجليزي وليام شكسبير على مدار العام ضمن نظام «رابرتوار» ثابت.

واستكمل أن وجود مسرح شكسبيري دائم يمكن أن يخدم دارسي اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي في مصر، من خلال تقديم أعمال شكسبير بصورة مستمرة، وبمشاركة فرق مسرحية صغيرة ومتنوعة، إلى جانب الاستعانة بنجوم المسرح في بعض العروض.

المسرح الخشبي الفرنسي

وتابع أن الفكرة نفسها يمكن تطبيقها على المسرح الفرنسي، من خلال إنشاء مسرح متخصص في أعمال موليير يقدم عروضه طوال العام، بما يتيح للجمهور والدارسين التعرف على أعماله في إطار مسرحي مستمر ومتجدد.

وأوضح أن تقديم أعمال موليير يحتاج إلى إعادة النظر في ترجماتها إلى العربية، خاصة أن طبيعة الكوميديا لدى موليير تتطلب لغة سهلة وقريبة من الجمهور، مؤكدًا أن الترجمة الحرفية أو اللغة المتكلفة قد تفقد النص جزءًا كبيرًا من روحه الكوميدية.

وأكد أن أعمال موليير يجب أن تقدم بلغة عربية بسيطة وخفيفة تتناسب مع طبيعتها الكوميدية، مشددًا على أن الترجمة المسرحية لا ينبغي أن تكون متكلفة أو بعيدة عن لغة الجمهور.

واختتم المخرج عادل عوض بالتأكيد على أن إصلاح منظومة الثقافة يحتاج إلى خطة واضحة تبدأ بالسينما باعتبارها قاطرة اقتصادية وفنية، ثم تمتد بصورة منظمة إلى المسرح والفنون التشكيلية والأدب وسائر الأنشطة الثقافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء