رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من المخدرات للتفكك الأسري.. وليد هنري يكشف الدوافع النفسية وراء جرائم القت

الدكتور وليد هندي
الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية

كشف الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، أن الدوافع النفسية وراء جرائم القتل لا ترتبط بعامل واحد وإنما تنتج عن مزيج معقد من العوامل الوراثية والبيئية والتنشئة الاجتماعية وسمات الشخصية إلى جانب تأثير المخدرات وبعض الاضطرابات النفسية.
 

الدوافع النفسية وراء جرائم القتل
 

وأوضح أن تعاطي المخدرات يمثل أحد العوامل التي قد تؤثر في وعي وإدراك الشخص وتدفعه إلى سلوكيات أكثر اندفاعًا وعنفًا مشيرًا إلى أن ارتفاع أعداد المتعاملين مع المواد المخدرة يفرض ضرورة التعامل مع الظاهرة باعتبارها أحد عوامل الخطورة في المجتمع.

وأشار إلى أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف، سواء من خلال الأفلام أو بعض محتويات وسائل الإعلام والمنصات الرقمية قد يسهم لدى بعض الأشخاص في تطبيع السلوك العنيف، خاصة عندما تجتمع هذه التأثيرات مع عوامل نفسية واجتماعية أخرى.

وأضاف أن الطفل أو الشاب قد يتأثر بما يراه من نماذج إجرامية متكررة  فيصبح العنف بالنسبة إليه سلوكًا سبق أن شاهده وتعرّف عليه مؤكدًا في الوقت نفسه أن مشاهدة العنف وحدها لا تعني أن الشخص سيتحول إلى مجرم.

 

المخدرات والعنف والأمراض النفسية في دائرة الإتهام

ولفت إلى أن التفكك والتباعد داخل الأسرة وانشغال الأب والأم المستمر بالهواتف والإنترن وضعف التواصل والمشاعر بين أفراد الأسرة، من العوامل التي قد تؤدي إلى عزلة نفسية وتفاقم المشكلات لدى الأبناء، إذا لم يتم الانتباه إليها مبكرًا.

وأكد هندي أن الأمراض والاضطرابات النفسية لا يمكن تجاهلها عند دراسة بعض جرائم القتل موضحًا أن بعض الاضطرابات قد يصاحبها اندفاع أو أفكار غير واقعية أو اضطراب في الحكم على الأمور، خاصة في حالة عدم التشخيص أو العلاج.

وتحدث عن بعض الاضطرابات التي قد ترتبط في حالات معينة بالسلوك العنيف، ومنها اضطراب ثنائي القطب خلال نوبات الهوس، وبعض حالات الفصام المصحوبة بأعراض ذهانية، واضطرابات الشخصية والسلوك المضاد للمجتمع، مشددًا على أن وجود اضطراب نفسي لا يعني تلقائيًا أن صاحبه شخص عنيف أو قابل لارتكاب جريمة.

وأشار إلى أن الوسواس القهري قد يتضمن أفكارًا اقتحامية مزعجة تتعلق بإيذاء الآخرين لكنها في كثير من الحالات تكون أفكارًا غير مرغوبة تثير الخوف والقلق لدى المريض ولا تعني بالضرورة وجود رغبة حقيقية في تنفيذها.

وأوضح أن بعض حالات الاكتئاب الشديد قد يصاحبها تفكير انتحاري أو أفكار سوداوية تجاه المستقبل، وهو ما يستوجب التدخل والعلاج النفسي والطبي المتخصص.

وشدد استشاري الصحة النفسية على أن الدوافع النفسية للقتل عبارة عن “خليط سام” من عدة عوامل، قد تتداخل فيها الوراثة والبيئة والتنشئة والشخصية والمخدرات والاضطرابات النفسية مؤكدًا أهمية الاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية وتعزيز التواصل داخل الأسرة والتعامل الجاد مع علامات الخطر
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء