جامعة العاصمة تنظم ندوة «الشباب وبناء الوعي» بحضور رئيس هيئة الاستعلامات
نظمت جامعة العاصمة ندوة توعوية بعنوان «الشباب وبناء الوعي.. رؤى شبابية لمستقبل واعٍ وتنمية مجتمعية مستدامة»، بالتعاون بين مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بقطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار احتفاء الجامعة باليوم العالمي للشباب، وحرصها على تعزيز وعي الطلاب بمتغيرات العصر، في ظل التطور التكنولوجي والتدفق المتسارع للمعلومات عبر المنصات الرقمية.
أقيمت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف الأستاذة الدكتورة سماح سالم، مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية، وبحضور السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، الذي قدم محاضرة تناولت عددًا من القضايا المرتبطة ببناء وعي الشباب ومواجهة التحديات الفكرية والإعلامية المعاصرة.
رئيس جامعة العاصمة: معركة العصر أصبحت معركة وعي
وأكد الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن بناء الوعي يمثل أحد أهم مرتكزات بناء الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه المجتمعات لم تعد مرتبطة فقط بالأمن أو الحدود، وإنما امتدت إلى حماية الهوية والثقافة والقيم والتاريخ والموروث الحضاري.
وأوضح أن وعي الشباب يمثل خط دفاع أساسيًا عن الوطن، لافتًا إلى أهمية امتلاك الطلاب القدرة على التفكير والتحليل وعدم التسليم بكل ما يتم تداوله من معلومات، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن مصر تمتلك جيشًا يمثل أحد أهم ركائز أمن الوطن واستقراره، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحفاظ على الدولة يتطلب حماية وعي المجتمع وهويته، والتعامل بحذر مع الأفكار والمعلومات التي قد تستهدف التشكيك في الثوابت أو إضعاف الانتماء.
دعوة للشباب إلى القراءة واستثمار الوقت
وشدد رئيس الجامعة على أهمية إعمال العقل والاعتماد على مصادر المعلومات الموثوقة، مؤكدًا أن التحدي في العصر الرقمي لم يعد مرتبطًا بنقص المعلومات، وإنما بكثرتها وتنوع مصادرها ووجود معلومات مضللة أو غير دقيقة بينها.
ودعا الطلاب إلى استثمار أوقاتهم في القراءة والتعلم واكتساب المهارات، مؤكدًا أن فهم التاريخ وتجارب الأمم والمجتمعات يساعد على قراءة الواقع بصورة أفضل والمساهمة في صناعة المستقبل.
كما وجه رسالة إلى الشباب بضرورة وضع أهداف واضحة والعمل على تطوير الذات وعدم السماح للآخرين بإحباطهم أو التشكيك في قدراتهم، مع أهمية الانفتاح على العالم والاستفادة من تجاربه دون التخلي عن الهوية الوطنية والثقافية.
وأكد أن دور الشباب والفتيات في بناء المجتمع لا يقل أهمية عن أي دور آخر، مشيرًا إلى أهمية دور المرأة والشابة في بناء الأسرة وتكوين الأجيال، وما يرتبط بذلك من ضرورة امتلاك الوعي والثقافة والقدرة على التربية السليمة.
رئيس هيئة الاستعلامات: الوعي حائط صد أمام الشائعات والتطرف
ومن جانبه، أكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن الوعي يعني امتلاك فهم شامل للواقع وإدراكًا عميقًا للتحديات والفرص، معتبرًا أنه يمثل أحد أهم حوائط الصد في مواجهة الشائعات والأفكار المتطرفة والمعلومات المضللة.
وأوضح أن بناء وعي الشباب يواجه تحديات متزايدة نتيجة الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي والتدفق المستمر للمعلومات، إلى جانب محاولات الاستقطاب الفكري وتداول محتوى غير دقيق.
وتناول رئيس الهيئة ما وصفه بحروب الجيلين الرابع والخامس، موضحًا أن الصراعات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الأدوات العسكرية التقليدية، وإنما تشمل استهداف وعي المجتمعات والتأثير في تماسكها من خلال الأدوات النفسية والإعلامية والفضاء السيبراني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء وعي متكامل يقوم على المعرفة والفهم والإدراك الوطني والانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.
دور الهيئة في مواجهة المعلومات المغلوطة
وأوضح السفير علاء يوسف أن الهيئة العامة للاستعلامات تؤدي دورًا في رصد ما ينشر من معلومات غير دقيقة بشأن مصر في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، والعمل على مواجهتها من خلال المتابعة والرد على المغالطات.
وأضاف أن الهيئة تعمل كذلك على نشر الوعي من خلال مراكز الإعلام الداخلي المنتشرة في المحافظات، والتي تنظم الندوات واللقاءات التوعوية، مع اهتمام خاص بالتواصل مع الشباب ومناقشة القضايا الوطنية والمجتمعية.
كما أشار إلى إصدار الهيئة للكتب والدوريات والنشرات والمواد الإعلامية المتخصصة بعدة لغات، بهدف تقديم معلومات دقيقة عن مصر وقضاياها وتعزيز التواصل مع الجمهور في الداخل والخارج.
ودعا الشباب إلى الاهتمام بالقراءة والاطلاع وتنمية مهارات التفكير النقدي، والاستخدام الإيجابي لمنصات التواصل الاجتماعي، وتحويلها من مجرد أدوات لتلقي المعلومات إلى مساحات للمشاركة وإنتاج المعرفة.
الإعلام وريادة الأعمال في بناء وعي الشباب
وتناولت الندوة أهمية الإعلام المرئي والمسموع والرقمي في تشكيل وعي الشباب، مع التأكيد على ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي بما يتناسب مع طبيعة الجمهور الشاب، والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة للوصول إليه بلغته ووسائله، مع الالتزام بالدقة والموضوعية والمعايير المهنية.
كما ناقش اللقاء دور التربية العسكرية في تعزيز الانضباط والعمل الجماعي والولاء والانتماء، بما يساعد على إعداد الطلاب لتحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وتطرق المشاركون كذلك إلى دور الجامعات في تحويل أفكار الشباب وطاقاتهم إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ، في ظل امتلاك جامعة العاصمة منظومة لدعم ريادة الأعمال والابتكار، بما يساعد الطلاب على الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى تنفيذها وتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي.
الطلاب يناقشون مواجهة الشائعات
وشهدت الندوة فتح باب الحوار أمام الطلاب، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة حول طرق التحقق من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وآليات مواجهة الشائعات، ودور المؤسسات المختلفة في بناء الوعي.
كما ناقش الحضور أهمية مشاركة الشباب في نشر المعلومات الصحيحة والتصدي للمحتوى المضلل، في ظل قدرتهم على الوصول إلى قطاعات واسعة من المجتمع من خلال استخدامهم المكثف للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.
وأكد المشاركون أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، وتمتد إلى الإعلام ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وأن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في نجاح هذه المنظومة.
تعاون بين جامعة العاصمة وهيئة الاستعلامات
حضر الندوة عدد من قيادات الهيئة العامة للاستعلامات، والمستشار الإعلامي الدكتور رمضان عرفة، إلى جانب عدد من قيادات جامعة العاصمة، والعقيد عماد حمدي، مدير التربية العسكرية بالجامعة، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب.
وجاء تنظيم الفعالية بالتعاون بين مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية ومجمع إعلام الجيزة بقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، بقيادة اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، والدكتورة منال الغنام، مدير عام إعلام الجيزة، والأستاذ محمد فتحي سينجر، مدير مجمع إعلام الجيزة.
واختتمت الندوة بتبادل الدروع التذكارية، حيث قدم رئيس جامعة العاصمة درع الجامعة إلى السفير علاء يوسف، كما تسلم رئيس الجامعة درع الهيئة العامة للاستعلامات، إلى جانب تقديم درع الجامعة إلى اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين، تقديرًا للتعاون المشترك في دعم جهود بناء وعي الشباب.
وأكدت جامعة العاصمة استمرارها في تنظيم البرامج والفعاليات التوعوية الهادفة إلى تنمية وعي الطلاب، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع متغيرات العصر، بما يسهم في إعداد جيل معتز بهويته، ومنفتح على العالم، وقادر على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل مصر وتحقيق التنمية المستدامة.
- # مصر
- # اليوم العالمي للشباب
- # الشائعات
- # جامعات
- # الجامعات
- # المشكلات المجتمعية
- # الثقافة
- # محافظ
- # التطور التكنولوجي
- # رئيس الهيئة العامة للاستعلامات
- # وسائل التواصل
- # المنصات
- # خدمة المجتمع وتنمية البيئة
- # الأستاذ الدكتور السيد قنديل
- # محاضرة
- # مواجهة التحديات
- # شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
- # نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
- # رئيس جامعة العاصمة
- # قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
- # المعلومات المضللة
- # سيد قنديل


