أُعدم 8 مرات على الورق.. وفاة فرانسيس سميث أكبر سجين في أمريكا عن 101 عام
توفي فرانسيس سميث، الذي عُرف بأنه أكبر سجين عمرًا في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز 101 عام، بعد عقود قضاها داخل السجن على خلفية إدانته بجريمة قتل، فيما ظل يؤكد براءته من التهمة حتى نهاية حياته.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، توفي سميث أثناء نومه داخل دار لرعاية المسنين في مدينة روكي هيل بولاية كونيتيكت، حيث كان يخضع للمراقبة في الفترة الأخيرة من حياته.
إدانة بجريمة قتل في خمسينيات القرن الماضي
تعود قضية فرانسيس سميث إلى عام 1950، عندما أُدين بقتل حارس أمن في أحد نوادي اليخوت بولاية كونيتيكت. وفي ذلك الوقت، كان سميث يبلغ من العمر 25 عامًا فقط، وصدر بحقه حكم بالإعدام على خلفية الجريمة.
واعتمدت القضية، وفقًا للتقارير، على شهادة شخص آخر كان مشتبهًا في تورطه بالواقعة، قبل أن يعقد صفقة مع جهات التحقيق ويدلي بشهادته ضد سميث، الأمر الذي ساهم في إدانته وصدور حكم الإعدام بحقه.
إلا أن تطورات لاحقة ألقت بظلال من الشك على الرواية التي استندت إليها القضية، بعدما اعترف المشتبه به الآخر، بعد مرور عدة سنوات، بأنه هو من ارتكب الجريمة.
تعليق تنفيذ حكم الإعدام 8 مرات
على مدار السنوات التالية، ظلت قضية سميث محل تساؤلات، خاصة مع ظهور تناقضات في أقوال بعض الشهود، إلى جانب علامات استفهام مرتبطة بسلوك الشخص الآخر المتورط في القضية.
وبسبب هذه الملابسات، جرى تعليق تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق سميث 8 مرات، لتتحول قضيته إلى واحدة من الحالات التي أثارت جدلًا طويلًا بشأن أحكام الإعدام وإمكانية وجود أخطاء في إجراءات الإدانة.
وفي عام 1954، جرى تخفيف الحكم الصادر بحقه من الإعدام إلى السجن المؤبد، ليواصل سميث حياته خلف القضبان لعقود طويلة.
70 عامًا من التمسك بالبراءة
ظل فرانسيس سميث، طوال نحو 70 عامًا، ينفي ارتكابه جريمة قتل حارس الأمن، ويتمسك بروايته بأنه لم يكن المسؤول عن الجريمة التي أدين بها.
ورغم مرور عقود على القضية وتغير العديد من تفاصيلها، لم يتخل سميث عن موقفه، وظل اسمه مرتبطًا بالجدل حول ملابسات إدانته، خصوصًا في ظل اعتراف الشخص الآخر الذي سبق أن أدلى بشهادته ضده بارتكاب الجريمة.
ومع تقدمه في العمر، أصبح سميث واحدًا من أقدم السجناء سنًا في الولايات المتحدة، قبل أن يغادر الحياة عن عمر 101 عام، لتنتهي بذلك رحلة قضائية وسجنية امتدت لأكثر من سبعة عقود.
وتعيد قصة سميث، التي بدأت بجريمة قتل وقادت إلى حكم بالإعدام ثم السجن المؤبد، تسليط الضوء على تعقيدات القضايا الجنائية التي تستمر لسنوات طويلة، وعلى تأثير تغير الشهادات والاعترافات اللاحقة في إعادة النظر في ملابسات الأحكام القضائية.

