كيف سقطت الإسماعيلية في قبضة الاحتلال الإنجليزي ؟
في 20 أغسطس عام 1882، شهدت الإسماعيلية واحدة من أبرز محطات الاحتلال البريطاني لمصر، بعدما وصلت القوات الإنجليزية إلى المدينة عبر قناة السويس، في إطار تحرك عسكري استهدف السيطرة على المجرى الملاحي وتأمين الطريق أمام القوات البريطانية للتقدم داخل البلاد.
بداية الغزو الإنجليزي
بدأت أحداث الاحتلال البريطاني لمصر بقصف الأسطول الإنجليزي لمدينة الإسكندرية في 11 يوليو 1882، حيث تعرضت المدينة لقصف عنيف استمر نحو عشر ساعات، ما دفع القوات المصرية بقيادة أحمد عرابي إلى الانسحاب من الإسكندرية.
وبعد القصف، حاولت القوات البريطانية التقدم برًا، إلا أنها واجهت مقاومة مصرية في معارك كفر الدوار، الأمر الذي دفعها إلى تغيير خطتها والاتجاه نحو منطقة قناة السويس.
ومع أهمية القناة الاستراتيجية، أصبح السيطرة عليها هدفًا رئيسيًا للقوات البريطانية، خاصة أنها كانت تمثل طريقًا حيويًا لنقل القوات والإمدادات.
كيف وصلت القوات البريطانية إلى الإسماعيلية؟
في أغسطس 1882، تحركت القوات البريطانية بقيادة الجنرال السير جارنت ولسلي نحو منطقة القناة، وعبرت قواته قناة السويس، قبل أن تصل إلى الإسماعيلية في 20 أغسطس.
ومع وصول القوات البريطانية إلى المدينة، أصبحت الإسماعيلية نقطة ارتكاز مهمة للتحركات العسكرية البريطانية، واستُخدمت المنطقة لتأمين خطوط الإمداد والاتصال بالقوات الموجودة على جبهة القتال.
وأتاح السيطرة على الإسماعيلية للبريطانيين استخدام شبكة المواصلات وخطوط السكك الحديدية في المنطقة، بما ساعدهم على نقل الجنود والمعدات والاستعداد للتقدم نحو الداخل المصري.
معركة القصاصين
بعد السيطرة على الإسماعيلية، شهدت المنطقة عددًا من المواجهات بين القوات البريطانية والقوات المصرية، من أبرزها معارك القصاصين، التي وقعت في أغسطس وسبتمبر 1882.
وحاولت القوات المصرية وقف تقدم البريطانيين، إلا أن التفوق العسكري البريطاني في التسليح والتنظيم والدعم اللوجستي ساعد القوات الإنجليزية على مواصلة تقدمها.
وأصبحت منطقة الإسماعيلية وما حولها مسرحًا رئيسيًا للتحركات العسكرية التي سبقت المعركة الحاسمة بين القوات المصرية والبريطانية.
من الإسماعيلية إلى التل الكبير
واصلت القوات البريطانية تقدمها غربًا من منطقة القناة، بينما تمركزت القوات المصرية بقيادة أحمد عرابي في مواقع دفاعية لمواجهة التقدم البريطاني.
وفي 13 سبتمبر 1882، وقعت معركة التل الكبير، التي انتهت بانتصار القوات البريطانية وهزيمة الجيش المصري.
وبعد سقوط خطوط الدفاع المصرية في التل الكبير، أصبح الطريق مفتوحًا أمام القوات البريطانية للتقدم نحو القاهرة، ودخلت القوات البريطانية العاصمة في 14 سبتمبر 1882.
بداية الاحتلال البريطاني لمصر
مثل احتلال الإسماعيلية والسيطرة على منطقة قناة السويس مرحلة مهمة في الحملة البريطانية على مصر، قبل أن تكتمل السيطرة العسكرية على البلاد عقب هزيمة عرابي في التل الكبير، وعقب الاحتلال، خضعت مصر لنفوذ بريطاني استمر لعقود، رغم بقاء السيادة العثمانية والسلطة الخديوية من الناحية الرسمية في البداية.





