نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني: نتجهز لحرب شاملةوأمريكا تختار استراتيجيتها
قال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حاجي بابائي، إن مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل على مدار الساعة من أجل وضع الخطط اللازمة وإدارة ما وصفها بحرب شاملة تخوضها البلاد على جبهتين، اقتصادية وثقافية، في ظل استمرار التحديات والضغوط التي تواجهها طهران.
القضية أصبحت هرمز وليس النووي
وأوضح بابائي أن انتقال تركيز الولايات المتحدة من الملف النووي الإيراني إلى قضية مضيق هرمز يعكس، بحسب تقديره، ترسيخ مكانة إيران وقدراتها، كما يشير إلى إخفاق التحالفات التي يصفها بـ"تحالفات العدو" في تحقيق أهدافها خلال المواجهة مع طهران.
وأضاف نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني أن سيطرة إيران على هذا الشريان الاستراتيجي، في إشارة إلى مضيق هرمز، أوجدت تحديات جديدة أمام الحسابات التي يضعها خصوم طهران، مؤكداً أن أهمية المضيق الاستراتيجية جعلته محوراً رئيسياً في المواجهة والحسابات الإقليمية والدولية.
موقف إيران في الدفاع عن أراضيها
وشدد حاجي بابائي على أن إيران تتمسك بموقف حازم وحاسم في الدفاع عن سلامة أراضيها، وصون النظام، والحفاظ على استقرار البلاد، إلى جانب مواصلة دعم ما وصفها بـ"جبهة المقاومة"، مؤكداً أن طهران لن تتراجع عن هذه الثوابت.
وفي سياق متصل، اعتبر بابائي أن التحذير الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشأن إمكانية استخدام جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية "NPT"، يحمل رسالة قوية ومباشرة إلى الولايات المتحدة.
الانسحاب من معاهدة انتشار النووي
وأكد نائب رئيس مجلس الشورى أن طرح خيار الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يمثل، من وجهة نظر طهران، ورقة ضغط ورسالة تحذير إلى واشنطن بشأن تداعيات استمرار الضغوط والمواجهة مع إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه أهمية مضيق هرمز ضمن الحسابات الإيرانية والأميركية، نظراً إلى موقعه الاستراتيجي ودوره المحوري في حركة تجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد بشأنه ذا انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة.
كما تعكس تصريحات المسؤول الإيراني تشدد طهران في التعامل مع الضغوط الأميركية، مع تأكيدها الاستعداد لاستخدام مختلف الأدوات السياسية والاستراتيجية المتاحة لديها في مواجهة ما تعتبره تهديدات لأمنها وسيادتها ومصالحها الإقليمية.
وتؤكد طهران، من خلال هذه المواقف، أن ملف مضيق هرمز بات جزءاً أساسياً من معادلة المواجهة، بالتوازي مع الملفات النووية والاقتصادية والأمنية، وأنها تنظر إلى السيطرة على هذا الممر الحيوي باعتبارها أحد عناصر قوتها الاستراتيجية في مواجهة خصومها.





