بعد موجة صعود.. الذهب يتراجع دون 4500 دولار للأوقية وسط عمليات جني الأرباح
تراجعت أسعار الذهب الفورية خلال تعاملات اليوم الخميس، 20 أغسطس 2026، دون مستوى 4500 دولار للأوقية، متأثرة بعمليات جني الأرباح عقب القفزة القوية التي سجلها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة، والتي تجاوزت 4%.
وتتداول أسعار الذهب الفورية قرب مستوى 4495 دولارًا للأوقية، بعدما لامست في وقت سابق مستوى 4525 دولارًا، وهو أعلى مستوى للمعدن منذ يونيو، قبل أن تدفع عمليات جني الأرباح الأسعار إلى التراجع.
وجاءت القفزة القوية في أسعار الذهب خلال الجلسة السابقة في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، الأمر الذي انعكس على الدولار وعوائد السندات الأمريكية، ودعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره من الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض العوائد وتراجع العملة الأمريكية.
مستويات فنية مهمة للذهب
ويركز المستثمرون حاليًا على قدرة الذهب على الحفاظ على التداول أعلى نطاق 4400 إلى 4500 دولار للأوقية، باعتباره منطقة دعم مهمة للحركة الحالية.
وفي حال تمكن الذهب من الاستقرار أعلى هذه المستويات، فقد يحافظ على زخمه الصعودي، بينما قد يؤدي كسرها إلى أسفل إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام تصحيح سعري أعمق.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التقلب المرتفعة في أسواق المعادن والعملات، ما يجعل التعامل مع الذهب عند المستويات الحالية أكثر ملاءمة لاستراتيجية إدارة المخاطر وتجنب القرارات الاستثمارية المبنية على حركة سعرية قصيرة الأجل.
ترقب لقرارات الفائدة الأمريكية
وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى البيانات الاقتصادية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة، وسط ترقب لتطورات مسار أسعار الفائدة.
وتؤثر توقعات الفائدة الأمريكية بصورة مباشرة في حركة الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدخل الثابت قد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا، بينما قد تدعم توقعات خفض الفائدة أسعار الذهب.
استقرار نسبي للذهب في مصر
وعلى المستوى المحلي، شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية استقرارًا نسبيًا مع بداية تعاملات اليوم الخميس، وسط ترقب المتعاملين لاجتماع البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6370 إلى 6400 جنيه دون إضافة المصنعية، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51200 جنيه للشراء، وفق الأسعار المتداولة في السوق.
ويراقب المتعاملون في مصر تطورات السعر العالمي للذهب إلى جانب حركة سعر صرف الجنيه أمام الدولار وقرارات السياسة النقدية المحلية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار المعدن النفيس بالسوق المصرية.
تحذيرات من مخاطر المضاربة
ويأتي التراجع الحالي بعد موجة صعود قوية، ما يزيد احتمالات استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى تأمين الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة.
ويظل الذهب أحد الأصول المستخدمة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية، إلا أن المضاربة قصيرة الأجل، خصوصًا عند مستويات سعرية مرتفعة وبعد تحركات حادة، تنطوي على مخاطر كبيرة، ما يستدعي مراعاة حجم الاستثمار وتوزيع المخاطر وعدم الاعتماد على الذهب وحده كمصدر للعائد.





