رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد هارون لـ«ملهمون»: المناعة النفسية تزداد عندما يعرف الإنسان قدره

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ضمن فعاليات ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» .. الملتقى القمى الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية، شهدت الفعاليات لقاءً حواريًا موسعًا بعنوان «المناعة النفسية وحماية الذات»، قدمه الدكتور أحمد هارون، استشاري العلاج النفسي والعلاج الزواجي والأسري والصحة النفسية وعلاج الإدمان، ومؤسس نوكيل النفوس، وذلك في إطار حرص الملتقى على تقديم محتوى متكامل يجمع بين اكتشاف القدرات، والدعم النفسي، وبناء الشخصية، وتمكين الطلاب من التعامل الإيجابي مع التحديات.

ملهمون الجامعات المصرية

وينظم الملتقى قطاع الأنشطة الطلابية، بالتعاون مع معهد إعداد القادة، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.

وأكد الدكتور كريم همام أن تنظيم ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» يأتي انطلاقًا من الإيمان بأن طلاب الجامعات والمعاهد من ذوي الإعاقة يمتلكون طاقات وقدرات إبداعية تستحق أن تجد المساحة الكاملة للظهور والتعبير والتطوير.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وأشار إلى أن اللقاءات الحوارية والتجارب التي يشهدها الملتقى تستهدف منح الطلاب أدوات حقيقية تمكنهم من اكتشاف قدراتهم، والتعبير عن أنفسهم، وبناء علاقات أكثر إيجابية، بما يتسق مع توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تمكين الطلاب وبناء شخصية متوازنة وقادرة على المشاركة وصناعة الأثر.

واستهل الدكتور أحمد هارون حديثه بالتأكيد على أن المناعة النفسية لا تعني غياب المشكلات أو الألم من حياة الإنسان، وإنما تعني امتلاك القدرة على التعامل معها دون أن تتحول إلى حالة مستمرة من الصراع الداخلي أو جلد الذات.

وأوضح أن الإنسان قد يجد نفسه أحيانًا عالقًا بين ما حدث في الماضي والقلق مما سيحدث في المستقبل، بما يجعله في حالة دائمة من التوتر والندم ولوم النفس، مشيرًا إلى أن المبالغة في لوم الذات قد تتحول إلى عائق أمام الإنسان، فيبدأ أشياء كثيرة ولا يستكملها، أو يتردد في تحقيق أهدافه رغم امتلاكه القدرة على الوصول إليها.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وأشار إلى أن المناعة النفسية تزداد عندما يعرف الإنسان قدره وقيمته، ويفهم ذاته بصورة أكثر عمقًا، مؤكدًا أهمية أن يتوقف الإنسان عن استنزاف طاقته في محاولة إرضاء الجميع، وأن يركز على تطوير نفسه وتحسين علاقته بذاته.

مفهوم التعامل مع الألم النفسي

وتناول اللقاء مفهوم التعامل مع الألم النفسي، مؤكدًا أن مواجهة الألم لا تعني إنكاره أو الهروب منه، وإنما فهمه والتعامل معه باعتباره جزءًا من التجربة الإنسانية.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كما أكد أن العقل قادر على مساعدة الإنسان في إدارة كثير من مشاعره وتصرفاته، مشددًا على أهمية تدريب النفس على التفكير الواعي، وعدم الاستسلام للاندفاع أو الأفكار السلبية.

وخلال اللقاء، تفاعل الدكتور أحمد هارون مع أسئلة الطلاب، ومن بينها كيفية التخلص من الشعور بالضيق منذ بداية اليوم، موضحًا أهمية تغيير الطريقة التي يبدأ بها الإنسان يومه.

وضرب مثالًا بممارسة الامتنان منذ اللحظة الأولى للاستيقاظ، من خلال استشعار النعم البسيطة التي قد يغفل عنها الإنسان، مثل نعمة الصحة والقدرة على الحركة، وأن يبدأ يومه بالحمد والشعور بقيمة ما يملكه، بدلًا من الانشغال مباشرة بمصادر القلق والضغوط.

وأكد أن ممارسة الامتنان بصورة يومية تساعد الإنسان على إعادة ترتيب نظرته للحياة، وتدفعه إلى التركيز على ما لديه بدلًا من الاستغراق فيما ينقصه.

وأجاب هارون عن تساؤلات الطلاب حول الوقت الذي تستدعي فيه المشكلات النفسية طلب المساعدة المتخصصة، موضحًا أن الأمر يتجاوز مجرد المرور بمشكلة عابرة عندما تتحول المشكلة إلى اضطراب يؤثر بصورة واضحة في حياة الإنسان وعلاقاته وقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وشدد على أن اللجوء إلى المتخصص النفسي ليس دليلًا على الضعف، وإنما خطوة واعية للحفاظ على النفس والتعامل مع المشكلات بصورة علمية، مؤكدًا أهمية أن يحافظ الإنسان على نفسه وألا يتردد في طلب الدعم المتخصص عندما يحتاج إليه.

كما أوضح أن الشخص السوي نفسيًا يستطيع مراجعة نفسه والاعتذار عندما يخطئ، كما يدرك حقوق الآخرين وحقوقه، ويتعامل مع العلاقات بصورة أكثر اتزانًا.

وتوجه هارون برسالة تقدير إلى الطلاب المشاركين في الملتقى، مؤكدًا أن اختلاف القدرات لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام تحقيق الطموحات، وأن الإنسان يستطيع أن يصنع أثره متى امتلك الوعي والثقة والإرادة.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الطلاب، الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات المرتبطة بحياتهم اليومية وعلاقاتهم بالآخرين، ومن بينها كيفية التعامل مع الأشخاص الذين تسببوا لهم في الأذى أو الخذلان، وكيفية وضع مسافة آمنة في العلاقات، إلى جانب التساؤلات حول تحقيق الأهداف والشعور بالرضا عن الذات.

وأكد الدكتور أحمد هارون خلال إجاباته أن العلاقة التي يحتاج الإنسان إلى الاهتمام بها أولًا هي علاقته بنفسه، موضحًا أن الإنسان قد ينشغل كثيرًا بمن آذاه أو خذله، بينما يستمر في إيذاء نفسه من خلال التفكير المستمر في التجربة ولوم الذات.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

كما وجه الطلاب إلى عدم استنزاف طاقتهم في محاولة تغيير الآخرين أو الدخول في صراعات معهم، قائلًا في رسالته لهم: «ركزوا على أنفسكم»، مؤكدًا أن تطوير الذات والوعي بها يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لبناء حياة أكثر اتزانًا وتحقيق الأهداف.

واختتمت الفعالية برسالة أساسية حملها اللقاء إلى الطلاب: أن قوة الإنسان لا تقاس بغياب التحديات من حياته، وإنما بقدرته على فهم ذاته، وحماية سلامه النفسي، وتحويل ما يواجهه من تحديات إلى طاقة تدفعه إلى الأمام.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء