رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالرغم من تودد ترامب لكوريا الشمالية..بيونج يانج"على أمريكا تغيير سياستها"

ترامب مع الزعيم الكوري
ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي

رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص مشاركة القوات الأمريكية بشكل كبير في التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، أكدت بيونج يانج أن السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية لا تزال «عدائية».

وقالت كيم يو يونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، إن موقف واشنطن تجاه بلادها لم يشهد تغييرًا جوهريًا، في رد رسمي وصفته وكالة «رويترز» بالبارد على أحدث خطوة يتخذها ترامب في إطار مساعيه لإعادة فتح قنوات التواصل مع الزعيم الكوري الشمالي.

ترامب يراهن على «العلاقة الجيدة»

وجاء موقف كيم يو يونغ، الأربعاء، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، بعد إعلان ترامب أنه أمر بإجراء تغييرات على التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وربط ترامب قراره بما وصفه بـ«علاقته الجيدة جدًا» مع كيم يونج أون، كما أبدى استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي مجددًا، في محاولة لإحياء الاتصالات المباشرة بين واشنطن وبيونج يانج.

لكن كوريا الشمالية بدت غير مقتنعة بأن تقليص المناورات العسكرية يمثل تحولًا حقيقيًا في السياسة الأمريكية، إذ شددت كيم يو يونغ على أن ما وصفته بـ«السياسة العدائية» لواشنطن لا تزال قائمة.

بكين تدخل على خط التوتر

وتزامن الرد الكوري الشمالي مع وصول وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى العاصمة الكورية الجنوبية سول، الأربعاء، لإجراء محادثات مع عدد من كبار المسؤولين الكوريين الجنوبيين، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تتعلق بمستقبل شبه الجزيرة الكورية.

والتقى وانغ نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، فيما من المقرر أن يجتمع الخميس مع الرئيس لي جاي ميونغ ومستشار الأمن القومي وي سونغ لاك.

الصين تدعو واشنطن إلى تغيير سياستها

ونقلت وكالة «يونهاب» عن وانغ يي قوله إن على الولايات المتحدة تغيير «سياستها العدائية» تجاه كوريا الشمالية، في موقف يتقاطع بصورة لافتة مع تصريحات كيم يو يونغ.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، ودفع مسار التسوية السياسية، يصبان في المصلحة المشتركة لجميع الأطراف.

ويشير تزامن التصريحات الصينية والكورية الشمالية إلى استمرار تمسك بكين وبيونغ يانغ بمطلب تغيير النهج الأمريكي، رغم الإشارات التي أطلقها ترامب بشأن تقليص المناورات العسكرية واستعداده لاستئناف التواصل مع القيادة الكورية الشمالية.

الصين لاعب أساسي في أي تحرك جديد

وتحظى الصين بأهمية خاصة في أي تحرك دبلوماسي جديد تجاه بيونغ يانغ، باعتبارها الحليف الرسمي الوحيد لكوريا الشمالية بموجب معاهدة، فضلًا عن نفوذها الاقتصادي والسياسي الكبير لدى جارتها.

وبينما يسعى ترامب إلى استثمار علاقته السابقة مع كيم يونغ أون لإعادة فتح قنوات الحوار، تبدو بيونغ يانغ حريصة على التأكيد أن أي تغيير في شكل المناورات العسكرية لن يكون كافيًا، ما لم يترافق مع تحول أوسع في السياسة الأمريكية تجاهها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء