زلزال في قلب اليسار الفرنسي .. ريما حسن تعزز نفوذها في«فرنسا الأبية»
في صياغة مواقف اليسار الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، تعزز النائبة الأوروبية «ريما حسن» حضورها السياسي داخل حركة «فرنسا الأبية»، مستفيدة من انتشارها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، ودورها المتزايد في التأثير على خطاب الحركة ومواقفها، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو».
حضور متزايد داخل «فرنسا الأبية»
وقال التقرير إن حسن أصبحت خلال فترة قصيرة من أبرز الشخصيات المؤثرة لدى قواعد الحركة، بفضل نشاطها المكثف على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تنشر مواقف سياسية بصورة متواصلة، وتخوض مواجهات مباشرة مع خصومها السياسيين والإعلاميين.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الأسلوب أسهم في زيادة حدة الاستقطاب السياسي، ووصفت الظاهرة بـ«هوليجنة»، وهو وصف إنجليزي يطلق على المشجعين المتعصبين أو المشاغبين الذين يتسببون بأعمال عنف وفوضى وتخريب في مدرجات كرة القدم.
فلسطين في صدارة خطابها
وتحتل القضية الفلسطينية موقعًا محوريًا في الخطاب السياسي لريما حسن، إذ ترفض منذ فترة طويلة حل الدولتين، وتدعو إلى إقامة دولة «ثنائية القومية، علمانية وديمقراطية» تمتد من نهر الأردن إلى البحر المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن بعض المصطلحات التي استخدمتها حسن في تناولها للحرب في غزة انتقلت لاحقًا إلى الخطاب الأوسع لليسار الفرنسي، بما يعكس تنامي حضورها وتأثيرها في النقاش السياسي حول القضية الفلسطينية.
نفوذ يتجاوز وسائل التواصل
ولا يقتصر نفوذ حسن، بحسب «لوفيغارو»، على حضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى داخل حركة «فرنسا الأبية»، حيث كُلّفت بالمشاركة في نقاش استراتيجي يهدف إلى توضيح موقف الحركة من مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويشير هذا الدور إلى تنامي حضورها في النقاشات الداخلية للحركة، وإلى انتقال تأثيرها من الفضاء الرقمي إلى دوائر صنع المواقف السياسية داخل «فرنسا الأبية».
موقع محتمل في مرحلة ما بعد ميلانشون
ويرى التقرير أن تنامي نفوذ حسن قد يمنحها موقعًا متقدمًا في مرحلة ما بعد جان لوك ميلانشون، خصوصًا أنها تمتلك قاعدة جماهيرية مستقلة نسبيًا عن الحركة، إلى جانب حضور قوي على منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التكهنات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل قيادة «فرنسا الأبية»، مع بروز عدة أسماء لخلافة ميلانشون، من بينها مانويل بومبار، وماتيلد بانو، وكليمانس غيتي، وإريك كوكريل.
طموحات سياسية بعد الانتخابات الرئاسية
ونقل التقرير عن مصادر في اليسار الفرنسي أن حسن طموحة سياسيًا، وأنها قد تتحرك بقوة عقب الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد يضعها ذلك في موقع منافس محتمل على قيادة «فرنسا الأبية»، ويجعل مستقبلها السياسي أحد الملفات اللافتة داخل اليسار الفرنسي، في ظل النقاش المتزايد حول هوية القيادة المقبلة للحركة واتجاهاتها السياسية.





