قاليباف من بغداد: نهدف لتقوية النظام الجديد في المنطقة دون تدخل أجنبي
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء، أهمية ما وصفه بـ«تقوية النظام الجديد في المنطقة وتسريع وتيرة التعاون من دون تدخل أجنبي»، وذلك في مستهل زيارة إلى العراق تستمر ثلاثة أيام.
وتأتي زيارة قاليباف في وقت تواجه فيه بغداد ضغوطًا أمريكية متزايدة بشأن نزع سلاح الفصائل المسلحة المقربة من طهران، والتي تتمتع بنفوذ سياسي واسع داخل العراق، وكان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قد تعهد بتنفيذ هذه الخطوة منذ توليه منصبه قبل ثلاثة أشهر، بدعم ومباركة أمريكية، وفق ما أوردته وكالة «فرانس برس».
موقع اغتيال سليماني والمهندس
وخلال وجوده في موقع اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا في ضربة أمريكية عام 2020 قرب مطار بغداد، قال قاليباف إن زيارة الوفد الإيراني إلى العراق تهدف إلى «تقوية النظام الجديد في المنطقة، وتسريع وتيرة التعاون بين جميع دول المنطقة، من دون تدخل أجنبي».
وأضاف قاليباف أن «المقاومة في العراق هي إحدى ركائز قوة هذا البلد»، في إشارة إلى الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بمحور المقاومة الذي تقوده إيران في المنطقة.
لقاءات مع القيادة العراقية والإطار التنسيقي
ومن المقرر أن يلتقي قاليباف، في وقت لاحق من الأربعاء، رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، على أن يعقد بعد ذلك اجتماعًا مع تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يمثل أكبر كتلة في البرلمان العراقي الحالي، ويضم مجموعة من الأحزاب الشيعية التي تربطها علاقات متفاوتة القوة مع طهران.
وكان قاليباف قد التقى في بغداد، الأربعاء، نظيره العراقي هيبت الحلبوسي، كما اجتمع مع رئيس الجمهورية نزار آميدي، في إطار لقاءاته الرسمية خلال زيارته للعراق.
العراق بين الضغوط الأمريكية والنفوذ الإيراني
وتأتي الزيارة في ظل امتداد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى الأراضي العراقية، إذ شنت فصائل مسلحة هجمات استهدفت مصالح أمريكية داخل العراق، وردت واشنطن على تلك الهجمات بتنفيذ ضربات أسفرت عن سقوط قتلى، في حين شنت إيران ضربات استهدفت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.
ويواجه العراق في الوقت نفسه تحديات متزايدة للحفاظ على توازن علاقاته مع كل من إيران والولايات المتحدة، خصوصًا أن البلاد تحولت، منذ الغزو الأمريكي عام 2003، إلى ساحة رئيسية للتنافس والنفوذ بين القوتين.
مهلة لنزع سلاح الفصائل
وكان رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قد منح الفصائل المسلحة، التي ينضوي بعضها تحت مظلة «محور المقاومة» الذي تقوده إيران في المنطقة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، مهلة تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل لتسليم أسلحتها إلى الدولة العراقية.
ويتزامن الموعد مع انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن عددًا من هذه الفصائل، ولا سيما المجموعات الأكثر نفوذًا والأقرب إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا تزال ترفض التعاون مع الحكومة العراقية في ملف تسليم السلاح.
قاليباف يتوجه إلى كربلاء والنجف
ومن المقرر أن يتوجه قاليباف، الخميس، إلى مدينة كربلاء، حيث سيشارك في مراسم إحياء أربعينية تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي قُتل في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
ويختتم رئيس مجلس الشورى الإيراني زيارته إلى العراق، الجمعة، في مدينة النجف الأشرف جنوبي البلاد، بعد سلسلة من اللقاءات السياسية والمشاركة في مراسم دينية.





