رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صدور النسخة النرويجية من رواية «رجل الفودكا» لأحمد الشريف

إيجبتكِ

صدرت النسخة النرويجية من رواية «رجل الفودكا» للكاتب أحمد الشريف، في العاصمة النرويجية أوسلو، وذلك بعد أقل من عامين على صدور الرواية في مصر عن دار الأهم، لتصل إلى القارئ النرويجي في ترجمة جديدة تنقل عالم الرواية وشخصياتها وأحداثها التي تتحرك بين عدد من المدن والمجتمعات الأوروبية.

«رجل الفودكا» في أوسلو

ويرتبط انتقال الرواية إلى اللغة النرويجية، بحسب بعض المتابعين، بالطبيعة الجغرافية التي تتحرك فيها شخصيات العمل، إذ تدور أحداثها في أوسلو وعدد من المدن النرويجية، قبل أن تمتد إلى السويد وبولندا ولاتفيا، إلى جانب اشتباكها مع المجتمع النرويجي وتجارب عدد من المهاجرين المقيمين هناك.

وتقدم «رجل الفودكا» عالمًا سرديًا تتقاطع داخله حياة الشخصيات مع المكان والهجرة والاغتراب والبحث عن مسارات جديدة، من خلال متابعة الشخصية الرئيسية «تايه» وما تمر به من تحولات وصدامات مع الحياة والبشر. ويعتمد أحمد الشريف في بناء الرواية على تداخل السرد والحوار والمونولوجات الداخلية والتأمل، بما يتيح التعمق في عالم الشخصية الرئيسية وباقي الشخصيات التي تتشابك حيواتها مع تفاصيل يومية ومسارات تتغير باستمرار.

وفي تعليق لإحدى الناقدات النرويجيات على الرواية، أشادت بالحضور القوي للنص من خلال تصويره المباشر للحياة اليومية لـ«تايه»، مشيرة إلى أن البيئات والشخصيات والصراعات تظهر بواقعية واضحة، فيما يخلق الأسلوب الخام والأحداث الملموسة تقاربًا مع حالة البطل الفوضوية. ووصفت الناقدة العمل بأنه قصة مؤثرة وقوية، تتسم بالأصالة وتحمل تأثيرًا عاطفيًا عميقًا.

أحمد الشريف يرصد الاغتراب

وبحسب ما جاء في قراءات النقاد للرواية، تتكامل عناصرها الفنية من السرد والحوار والمونولوجات الداخلية والتأمل، لتأخذ القارئ إلى عالم الشخصية الرئيسية وباقي الشخصيات التي تتقاطع مع يوميات الحياة ومساراتها واتجاهاتها الغامضة أحيانًا، والغائمة في أحيان أخرى، والبعيدة في كثير من الأحيان عما كانوا يتوقعونه أو يحلمون به.

وتبدو الرواية كأنها رحلة في منتصف الليل إلى المجهول، تبحث خلالها الشخصيات، وسط زحام الأشياء والبشر، عن شيء أو أشياء يصعب العثور عليها، أو ربما تكون قريبة منها لكنها لا تراها. وتطرح هذه الرحلة تساؤلات حول الطريق الذي يمكن أن يواصل فيه الإنسان حياته رغم غياب الأب، وفقدان أمان الوطن، وغياب دفء الزوجة ومؤازرة الأصدقاء، وما يفرضه الاحتكاك بالحياة والبشر من صدامات واختبارات.

ولا تتوقف الأسئلة التي تطرحها الرواية عند حدودها، وإنما تمتد إلى البحث عن جغرافيا جديدة ورحلة أخرى، ومساحة مختلفة للحياة، مع بشر أكثر بهجة وجمالًا، في محاولة لمواصلة الطريق رغم ما تحمله الرحلة من فقد واغتراب وتغيرات. ومع صدور النسخة النرويجية، تنتقل تجربة أحمد الشريف إلى قارئ جديد يرتبط جزء من عالم الرواية بالمكان الذي يعيش فيه، وبقضايا الهجرة والاغتراب والبحث عن الذات والانتماء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء