كوشنر يعيد رسم مسار غزة بين حماس وإسرائيل من القاهرة
من القاهرة إلى تل أبيب، يتحرك جاريد كوشنر في مسار دبلوماسي معقد لإعادة ترتيب المشهد في غزة، وسط ثلاث رؤى متباينة تجمع مصر وحماس وإسرائيل حول طاولة واحدة غير مباشرة.
وبينما تضغط واشنطن للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة دونالد ترامب، تصطدم جهودها بالعقدة الأصعب: من ينزع سلاح حماس، ومتى تنسحب إسرائيل، ومن يضمن أمن غزة وإعادة إعمارها؟ وفي قلب هذه المعادلة، تبدو القاهرة محوراً رئيسياً لتحويل الاتصالات السياسية إلى ترتيبات عملية قد ترسم شكل المرحلة المقبلة في القطاع.
لقاء كوشنر وحماس

في القاهرة، عقد كوشنر لقاءً نادراً مع قيادة حماس، في محاولة للحصول على التزامات أكثر وضوحاً بشأن نزع السلاح ومستقبل الحركة في قطاع غزة. وركز الجانب الأمريكي على تحويل الالتزام السياسي بالخطة إلى خطوات عملية يمكن التحقق منها، بينما تمسكت حماس بضرورة وجود ضمانات تتعلق بوقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب من القطاع. وذلك بحسب موقع أكسيوس.
دون اتفاق
ورغم أهمية اللقاء، لم تخرج المباحثات باتفاق نهائي بشأن نزع السلاح أو ترتيبات المرحلة الثانية. وبحسب التقارير، ظل الخلاف قائماً حول التسلسل الزمني للخطوات، وما إذا كان نزع السلاح يجب أن يسبق الانسحاب الإسرائيلي أم أن الانسحاب ووقف العمليات يجب أن يسبقا تنفيذ الالتزامات الأمنية. بحسب وكالة رويترز.
لقاء كوشنر ونتنياهو
بعد القاهرة، انتقل كوشنر إلى إسرائيل لعقد مباحثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واستهدف اللقاء معالجة الاعتراضات الإسرائيلية على خطة ترامب، خصوصاً ما يتعلق بنزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار غزة. واستمرت المحادثات لساعات، لكنها لم تسفر عن اختراق سياسي شامل. بحسب صحيفة الغارديان.
نزع السلاح
برز نزع سلاح حماس باعتباره العقدة المركزية في المباحثات. وتريد واشنطن الوصول إلى آلية تدريجية تسمح باختبار التزام الحركة في حين تتمسك إسرائيل بأن يكون نزع السلاح شرطاً أساسياً قبل الانسحاب الكامل من غزة. بحسب وكالة رويترز.
مساران متوازيان
ومن أبرز النتائج العملية للمباحثات الاتفاق على تشكيل مسارين للعمل، الأول يركز على نزع السلاح، والثاني على الاحتياجات الإنسانية في غزة. ويعكس هذا الترتيب محاولة أمريكية لفصل الملفات الأمنية عن الإنسانية، بما يسمح بإحراز تقدم في الخدمات الأساسية حتى مع استمرار الخلاف حول القضايا العسكرية. بحسب وكالة رويترز.
إعادة الإعمار
وارتبط ملف إعادة إعمار غزة مباشرة بمسألة نزع السلاح، إذ أكدت التصريحات المرتبطة بالمباحثات أن إعادة البناء لن تنطلق بصورة كاملة قبل تحقيق ترتيبات أمنية واضحة. ويضع ذلك الإعمار أمام معادلة سياسية معقدة، خصوصاً مع حاجة القطاع العاجلة إلى إعادة تأهيل المنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية. بحسب الجزيرة نت.
موقف إسرائيلي
لم تتراجع إسرائيل عن شرطها الأساسي بشأن الانسحاب. ويتمسك نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب بصورة كاملة قبل نزع سلاح حماس، وهو موقف يجعل ترتيب الخطوات نقطة الخلاف الرئيسية بين إسرائيل وحماس، ويمثل في الوقت نفسه تحدياً للجهود الأمريكية الرامية إلى تنفيذ الخطة تدريجياً. بحسب صحيفة الغارديان.
ضغط أمريكي
في المقابل، تحاول إدارة ترامب دفع الأطراف نحو صيغة أكثر مرونة، وتقوم على خطوات متبادلة يمكن مراقبتها والتحقق منها بدل انتظار تنفيذ جميع الشروط دفعة واحدة. وتراهن واشنطن على أن إنشاء مجموعات عمل متخصصة قد يساعد في تجاوز الجمود وتحويل الخلافات السياسية إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ. بحسب موقع أكسيوس.
دور القاهرة
وتحافظ القاهرة على موقع محوري في هذا المسار باعتبارها حلقة الاتصال الرئيسية بين الأطراف، خصوصاً مع استضافة مصر لقاءات حماس واتصالاتها المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ومن شأن استمرار الدور المصري أن يوفر قناة تفاوضية ضرورية في حال الانتقال إلى مفاوضات أكثر تفصيلاً حول نزع السلاح والانسحاب وإدارة القطاع. موقع الجزيرة نت.
اختبار حاسم
وتكشف نتائج جولة كوشنر أن الأطراف لم تصل إلى اتفاق نهائي، لكنها نجحت في نقل النقاش إلى مرحلة أكثر تفصيلاً تتعلق بآليات التنفيذ. فالمرحلة المقبلة ستتوقف على إمكانية التوصل إلى صيغة متزامنة لنزع السلاح والانسحاب مع توفير ضمانات أمنية وإنسانية، وهو ما يجعل القاهرة وواشنطن أمام اختبار جديد لإبقاء المسار السياسي مفتوحاً ومنع عودة التصعيد. بحسب رويترز والغارديان.



