رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أشعر بالوحدة».. جوارديولا يكشف تفاصيل صادمة عن أزمته مع مانشستر سيتي

جوارديولا
جوارديولا

كشف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لفريق مانشستر سيتي، عن كواليس صادمة عاشها داخل النادي خلال الفترة الأخيرة من تجربته مع الفريق، مؤكدًا أن الأزمات والنتائج السلبية التي مر بها السيتي تركت آثارًا نفسية وحياتية كبيرة عليه.


وجاءت التفاصيل ضمن الفيلم الوثائقي الجديد «Beautiful Obsession»، الذي يتناول العامين الأخيرين من فترة جوارديولا داخل مانشستر سيتي، من خلال 4 حلقات ترصد حياة المدرب الإسباني داخل وخارج الملعب، وتكشف جانبًا مختلفًا من شخصيته وطريقة تعامله مع الضغوط.


غضب شديد داخل غرفة الملابس


وكشف الفيلم عن خطاب ناري وجهه جوارديولا إلى لاعبي مانشستر سيتي في نوفمبر 2025، عقب الخسارة أمام باير ليفركوزن بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا.


وظهر جوارديولا غاضبًا بشدة من مستوى لاعبيه، مطالبًا إياهم بإظهار شخصية أقوى ورغبة أكبر في المنافسة، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن مقبولًا بالنسبة له.


وقال جوارديولا للاعبيه إنهم يجب أن يمتلكوا عقلية إثبات أنهم الأفضل، متسائلًا عن غياب المنافسة والشغف خلال المباراة، قبل أن يعترف بأنه يشعر بالحزن وخيبة الأمل من نفسه بسبب محاولاته المستمرة لمنح اللاعبين الشعور بالأمان والحماية والثقة.


«سيأتي مدرب آخر»


لم يكتفِ المدرب الإسباني بانتقاد أداء لاعبيه، بل ربط استمرار تراجع الفريق بإمكانية رحيله عن النادي، مؤكدًا أن عدم استجابة اللاعبين لمحاولاته قد يؤدي في النهاية إلى وصول مدرب جديد.


وأشار جوارديولا إلى أنه كان يصل إلى مقر النادي في وقت مبكر ويقضي ساعات طويلة في محاولة للوصول إلى لاعبيه والتأثير فيهم، لكنه كان يشعر بإحباط شديد عندما لا يجد رد فعل مناسبًا منهم داخل الملعب.


وأوضح أن العلاقة بين المدرب واللاعبين لا يمكن أن تقوم على الجهد من طرف واحد، مطالبًا لاعبيه بتقديم المزيد من العمل والتضحية والرغبة في تحقيق الانتصارات.


جوارديولا يتحدث عن حياته الشخصية
الجانب الأكثر إثارة في تصريحات جوارديولا كان حديثه عن ظروفه الشخصية، حيث كشف أن الضغوط التي عاشها داخل مانشستر سيتي تزامنت مع فترة صعبة في حياته الخاصة.


وقال جوارديولا إنه كان يعيش ظروف الطلاق، بينما كانت عائلته بعيدة عنه، معتبرًا أن التضحيات التي قدمها من أجل الفريق جعلته ينتظر من اللاعبين قدرًا أكبر من الالتزام والشغف والرغبة في الفوز.


وأكد أن الخسارة في حد ذاتها ليست المشكلة، مشيرًا إلى أنه يستطيع تقبل الهزيمة والدفاع عن لاعبيه، لكن ما كان يرفضه هو غياب الشجاعة والشغف والحب والرغبة في تحقيق الانتصار.


«أشعر بالوحدة»


وفي لحظة عاطفية، كشف جوارديولا عن حجم الإرهاق النفسي الذي وصل إليه، مؤكدًا أن الأداء الذي كان يراه من فريقه جعله يشعر بالفراغ والوحدة.


وقال المدرب الإسباني إنه عندما يلعب الفريق بهذه الطريقة يشعر بأنه وحيد، وإنه وصل إلى مرحلة أصبح فيها يفكر جديًا في الاستقالة.


وأضاف في حديثه للاعبين أنه لا يريد رؤية وجوه حزينة في نهاية الموسم، مطالبًا إياهم بتحمل مسؤولياتهم والعمل بجدية أكبر وتقديم مستوى أفضل داخل الملعب.


رسالة جوارديولا الأخيرة للاعبيه


اختتم جوارديولا حديثه برسالة شديدة اللهجة، أكد خلالها أنه وصل إلى مرحلة من الإرهاق جعلته غير قادر على تحمل المزيد من التراجع في الأداء.


وتعكس هذه التصريحات حجم الضغوط التي عاشها المدرب الإسباني خلال سنواته الأخيرة مع مانشستر سيتي، حيث لم تكن مهمته تقتصر على التعامل مع النتائج والمباريات، وإنما امتدت إلى محاولة الحفاظ على دوافع اللاعبين وشخصيتهم التنافسية في ظل الضغوط المستمرة.


ويمنح الفيلم الوثائقي «Beautiful Obsession» المشاهدين فرصة نادرة للتعرف على الجانب الإنساني من شخصية جوارديولا، بعيدًا عن صورته المعتادة كمدرب هادئ يركز على التفاصيل الفنية والتكتيكية، ليظهر هذه المرة وهو يتحدث بصراحة عن الإحباط والوحدة والضغط النفسي الذي رافق فترته الأخيرة مع مانشستر سيتي.


وتكشف كواليس غرفة الملابس، بحسب ما ورد في الفيلم، أن جوارديولا لم يكن ينظر إلى الأزمات باعتبارها مجرد نتائج سلبية، بل كان يعتبرها اختبارًا لشخصية الفريق وقدرته على المنافسة، وهو ما دفعه إلى توجيه رسائل قوية ومباشرة للاعبيه من أجل استعادة الروح القتالية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء