رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جامعة القاهرة تعزز التحول الرقمي و الاستدامة بمبادرة «ورق أقل.. أثر أكبر»

إيجبتكِ

أطلق المكتب الأخضر بكلية الإعلام جامعة القاهرة أولى حملاته التوعوية تحت عنوان «ورق أقل… أثر أكبر»، في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز التحول الرقمي وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية داخل المجتمع الجامعي، من خلال تشجيع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين على تبني ممارسات يومية تقلل الاعتماد على الورق وتدعم استخدام الحلول الرقمية.

وتأتي المبادرة ضمن استراتيجية جامعة القاهرة للتحول إلى جامعة ذكية ومنتجة ومستدامة، مع التركيز على تحويل مفاهيم التحول الرقمي والاستدامة من أهداف عامة إلى ممارسات يمكن تطبيقها وقياس أثرها داخل الكليات والإدارات المختلفة.

رئيس جامعة القاهرة: التحول الرقمي يتجاوز إلغاء المستندات الورقية

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن مفهوم التحول الرقمي الذي تتبناه الجامعة لا يقتصر على استبدال المستندات الورقية بالوسائل الإلكترونية، وإنما يشمل إعادة النظر في الإجراءات وأساليب العمل والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات.

وأوضح أن التوسع في الحلول الرقمية يمكن أن يسهم في رفع كفاءة العمل وترشيد استخدام الموارد، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف تحويل مفاهيم الجامعة الذكية والاستدامة إلى ممارسات يومية يشارك فيها مختلف أفراد المجتمع الجامعي.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن تبسيط الإجراءات ورقمنتها، إلى جانب تقليل استخدام الورق في الحالات التي لا تستدعي ذلك، يمثلان خطوات عملية نحو بناء بيئة جامعية أكثر كفاءة واستدامة.

المكاتب الخضراء أداة لتطبيق الاستدامة

من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية دور المكاتب الخضراء في الكليات، باعتبارها وسيلة تنفيذية تساعد على نشر ثقافة الاستدامة وتحويل أهدافها إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق والقياس.

وأوضح أن الجامعة تشجع مختلف الكليات على تطوير مبادرات تتناسب مع طبيعة كل كلية واحتياجات مجتمعها، بما يسهم في ترشيد الموارد ودعم السلوكيات التي تراعي الاعتبارات البيئية.

وأشار إلى أن تعزيز ثقافة الاستدامة داخل الجامعة لا يرتبط فقط بالمشروعات الكبرى، وإنما يمكن أن يبدأ من تغييرات بسيطة في الممارسات اليومية، مثل تقليل المطبوعات والاعتماد على المستندات الرقمية.

كلية الإعلام تترجم استراتيجية الجامعة إلى ممارسة عملية

وأوضحت الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن حملة «ورق أقل… أثر أكبر» تمثل أولى الحملات التي ينظمها المكتب الأخضر بالكلية، مؤكدة أنها تأتي في إطار حرص الكلية على ترجمة استراتيجية الجامعة في مجالي التحول الرقمي والاستدامة إلى ممارسات فعلية داخل البيئة التعليمية والإدارية.

وأضافت أن كلية الإعلام تمتلك دورًا مهمًا في نشر الوعي بالقضايا المرتبطة بالتحول الرقمي والاستدامة، من خلال توظيف أدوات الإعلام والتواصل في تقديم هذه المفاهيم بصورة مبسطة وتشجيع أفراد المجتمع الجامعي على المشاركة فيها.

الحملة تستهدف تغيير السلوك اليومي

من جانبها، أوضحت الدكتورة سماح المحمدي، وكيلة كلية الإعلام لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الحملة تقوم على فكرة تحويل الممارسات اليومية إلى خطوات عملية ذات أثر مستدام.

وأشارت إلى أن الرسالة الأساسية للمبادرة تتمثل في «تحويل الورق إلى بيانات، والإجراءات إلى حلول رقمية، والممارسات اليومية إلى أثر مستدام»، موضحة أن الحملة تستهدف تقليل الاعتماد على المطبوعات، وتشجيع تبادل الملفات والمستندات إلكترونيًا، والاستفادة من المنصات الرقمية المتاحة.

كما تستهدف المبادرة تعزيز مشاركة الطلاب في الأنشطة المرتبطة بالاستدامة، بما يمنحهم فرصة للمساهمة في تطوير البيئة الجامعية وتحويل الوعي بالقضايا البيئية إلى سلوك عملي داخل الكلية.

ربط الاستدامة بالذكاء الاصطناعي

وتأتي الحملة ضمن أنشطة المكتب الأخضر بكلية الإعلام، مع ربط المبادرات البيئية بأدوات الذكاء الاصطناعي، في إطار توجه يستهدف تحقيق التكامل بين التحول الرقمي والتقنيات الحديثة والاستدامة.

وتشرف على هذا الجانب الدكتورة سارة فوزي، المدرس بكلية الإعلام، بما يعكس توجه الكلية إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في دعم المبادرات التي تستهدف تطوير البيئة الجامعية وتحسين الممارسات اليومية.

مشاركة طلابية في تنفيذ المبادرة

وشهدت المبادرة مشاركة الطالب سلامة أمير في تصميم وتنفيذ الحملة، في إطار توجه كلية الإعلام إلى دعم الإبداع الطلابي وإشراك الطلاب في المبادرات التي ترتبط بحياتهم داخل الجامعة.

وتعكس مشاركة الطلاب في مثل هذه المبادرات توجهًا نحو منحهم دورًا أكبر في صياغة البيئة الجامعية، وعدم الاكتفاء بتلقي الرسائل التوعوية، وإنما إشراكهم في تصميم وتنفيذ الحلول والمبادرات التي تستهدف إحداث تغيير ملموس.

وتسعى جامعة القاهرة من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز مفهوم الاستدامة باعتباره جزءًا من الممارسات اليومية داخل المؤسسة التعليمية، بالتوازي مع خطط التحول الرقمي وتطوير الخدمات، بما يدعم بناء بيئة جامعية أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأكثر اعتمادًا على الحلول الرقمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء