رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الذكاء الاصطناعي قوة محايدة».. محمد رضا طلبة يكشف ملامح حروب الجيل السادس

الدكتور محمد رضا
الدكتور محمد رضا طلبة

قال الدكتور محمد رضا طلبة، النائب الأول للحزب العربي الديمقراطي الناصري، إن الحفاظ على الدولة المصرية وأمنها واستقرارها يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات، خاصة في ظل التطور المتسارع في طبيعة الحروب، وانتقالها من المواجهات التقليدية إلى حروب تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والمعلومات.

حروب الجيل الرابع والخامس والسادس

وأضاف طلبة، لـ"إيجبتك"، أن حروب الجيل الرابع والخامس، وما يلوح في الأفق من حروب الجيل السادس، تمثل تطورًا طبيعيًا لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في الصراعات، مؤكدًا أن هذا التطور أدى إلى تغيير شامل في مفهوم الأمن وصورته، وبالتالي أصبح من الضروري تطوير الاستراتيجيات الأمنية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة.

وأوضح أن العالم يشهد تحولًا من نظام القطب الواحد إلى نظام متعدد الأقطاب، وهو ما يفرض على الدول إعادة النظر في سياساتها واستراتيجياتها الأمنية، مشيرًا إلى أن نجاح مصر في مواكبة هذه التحولات وتطوير استراتيجيتها الأمنية وفقًا للظروف الدولية الجديدة سيعزز قدرتها على حماية مصالحها ودورها الإقليمي.

ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات عديدة تؤهلها للتعامل مع هذه التحديات، من بينها موقعها الجغرافي، ودورها التاريخي، وثقلها الإقليمي، فضلًا عن قوتها البشرية التي يمكن تطوير قدراتها والاستثمار فيها.

الأمن القومي

وأردف أن مفهوم الأمن نفسه شهد تحولًا كبيرًا، فلم يعد يقتصر على حماية حدود الدولة وأراضيها، وإنما أصبح مفهومًا شاملًا يمتد إلى مناطق بعيدة عن الحدود الجغرافية، موضحًا أن تطور الأسلحة ووسائل الصراع جعل التهديدات الأمنية عابرة للحدود.

وأشار إلى أن الأمن القومي يرتبط كذلك بقدرة المجتمع على التماسك والاستقرار، لأن وحدة المجتمع وتماسكه يمثلان أحد أهم مصادر القوة الحقيقية للدولة، مؤكدًا أن بناء أمن قوي يتطلب مجتمعًا مستقرًا وقادرًا على مواجهة التحديات.

واستكمل طلبة أن التغير في طبيعة الحروب يفرض فهمًا جديدًا لمفاهيم الحرب والأمن والاستراتيجية، قائلًا إن "الحرب لم تعد هي الحرب، والأمن لم يعد هو الأمن، والاستراتيجية لم تعد هي الاستراتيجية"، وهو ما يستوجب تطوير أدوات الدولة لمواجهة المخاطر المستحدثة.

وتابع أن مصر من أكثر الدول المرشحة للنجاح في هذا التحول، لما تمتلكه من مقومات تاريخية وجغرافية وبشرية، مشددًا على ضرورة العمل وفق رؤية متكاملة تشمل تطوير القدرات المعلوماتية والإعلامية والتكنولوجية.

وأكد أن مصر والعالم العربي أصبحا في مواجهة تحديات مرتبطة بما وصفه بـ"الإمبريالية الإعلامية"، التي تشكلت مع صعود نظام القطب الواحد وتزامنت مع ثورة الاتصالات والمعلومات، وأسهمت في تشكيل مجتمع رقمي عالمي.

وأوضح أن مواجهة هذه الهيمنة الإعلامية لا تكون بالانغلاق، وإنما من خلال تطوير حقيقي ومبتكر في مجال المعلومات والتكنولوجيا، بما يسمح لمصر بإنتاج المعرفة والمحتوى القادر على المنافسة والتأثير.

وأشار إلى أن تعزيز هذا الدور يمكن أن يدعم استقرار مصر داخليًا، ويعزز دورها عربيًا وإقليميًا، ويفتح المجال أمامها للقيام بدور أكثر فاعلية على الساحة الدولية.

 حروب الجيل السادس والذكاء الاصطناعي

واستكمل حديثه عن حروب الجيل السادس، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أهم الأدوات المؤثرة في شكل الصراعات المستقبلية، لكنه في الوقت نفسه يمثل قوة محايدة يمكن للدول والمجتمعات الاستفادة منها إذا أحسنت توظيفها.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يضاعف قدرات العقل البشري، ويمنحه إمكانات واسعة للتحليل والابتكار واتخاذ القرار، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في القدرة على استثمار هذه التكنولوجيا بصورة فعالة.

وتابع: "الذكاء الاصطناعي قوة محايدة في هذا العالم، لنا فيها قدر ما للعالم فيها"، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا متاحة للجميع، وأن الفارق لن يكون في امتلاكها فقط، وإنما في القدرة على استخدامها وتطوير تطبيقاتها وتحويلها إلى قوة حقيقية تخدم مصالح الدولة.

واختتم الدكتور محمد رضا طلبة بالتأكيد على أن المستقبل سيكون للدول التي تنجح في فهم التحولات التكنولوجية والأمنية الجديدة، وتستطيع توظيف الذكاء الاصطناعي والمعلومات والتكنولوجيا في تعزيز أمنها القومي ودعم استقرارها ومكانتها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء