رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صالح حجازي: الحروب الجديدة تستهدف الشباب بـ«الذكاء الاصطناعي»|خاص

القبطان صالح حجازي
القبطان صالح حجازي

قال القبطان صالح حجازي، الخبير في شؤون النقل البحري، إن الحروب الحديثة (حروب الجيل الرابع والخامس)، لم تعد تعتمد فقط على السلاح والمواجهات العسكرية، وإنما أصبحت تستهدف الدول والمجتمعات من الداخل، عبر نشر الشائعات والأخبار المزيفة وبث الإحباط وزعزعة الثقة، مؤكدًا أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر استهدافًا في هذه الحروب.

الحروب الحديثة

وأضاف حجازي، لـ"إيجبتك"، أن استخدام الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي أصبح من أبرز أدوات الحروب الحديثة، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على نشر معلومات كاذبة، وإنما يمتد إلى تفتيت المجتمع وإثارة الصراعات بين فئاته المختلفة، وصولًا إلى خلق حالة من البلبلة الفكرية والمجتمعية.

وأوضح أن المجتمع أصبح أرضًا خصبة أمام مروجي الشائعات والأخبار غير الصحيحة، خاصة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "فيسبوك" و"إكس" و"إنستجرام"، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون "وقود الدولة"، ولذلك تحرص الجهات التي تستهدف استقرار الدول على التأثير في وعيهم وأفكارهم.

نشر الأخبار السلبية

ولفت إلى أن إحدى الوسائل التي يتم الاعتماد عليها في هذا الإطار تتمثل في نشر محتوى يبدو في ظاهره إيجابيًا ومشجعًا، لكنه مبني على معلومات غير واقعية، بهدف رفع سقف الآمال والطموحات لدى المواطنين، ثم دفعهم لاحقًا إلى حالة من الإحباط عندما يكتشفون أن هذه المعلومات لم تكن صحيحة.

وأردف أن هذا الأسلوب قد يكون أكثر خطورة من نشر الأخبار السلبية بشكل مباشر، لأن المواطن قد يتعامل مع المحتوى الإيجابي باعتباره داعمًا للدولة، بينما يكون الهدف الحقيقي منه، في بعض الحالات، صناعة حالة من الإحباط والهزيمة النفسية من الداخل.

وأشار إلى أن متابعة بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تكشف عن هذا النمط بوضوح، حيث يتم نشر أخبار أو منشورات تحمل عناوين مبالغًا فيها، ثم تأتي التعليقات لتدعم حالة التشاؤم والإحباط، بما يؤدي إلى التأثير تدريجيًا في الحالة المعنوية للمواطن.

رفع وعي الشباب

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ برفع وعي الشباب، وعدم الانسياق وراء أي محتوى يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لمجرد أنه يحمل عنوانًا جذابًا أو صورة مؤثرة، مشددًا على ضرورة التحقق من مصدر المعلومات قبل تصديقها أو إعادة نشرها.

المواطن لابد أن يسأله نفسه أولًا

واستكمل أن المواطن يجب أن يسأل نفسه دائمًا: من يقف وراء هذه الصفحة؟ وما مصدر المعلومات التي تنشرها؟ وهل توجد جهة رسمية أو وسيلة إعلام موثوقة تؤكد ما يتم تداوله؟ موضحًا أن هذه الأسئلة البسيطة يمكن أن تحد من تأثير الأخبار المزيفة والشائعات.

الحرب التقليدية

وتابع "ما نتعرض له اليوم لا يقتصر على الحرب التقليدية، وإنما هناك حرب على الوعي والعقل، ولذلك يجب أن يكون المواطن، وخاصة الشباب، أكثر وعيًا بما يقرأه ويشاهده ويتداوله".

وحذر حجازي من الصفحات التي تستخدم أسماء رنانة، مثل أسماء مؤسسات وأجهزة رسمية، لإضفاء المصداقية على محتواها، مؤكدًا أن استخدام اسم جهة رسمية أو شعار أو صيغة توحي بأن الصفحة تابعة لمؤسسة الدولة لا يعني بالضرورة أنها صفحة رسمية.

واختتم بالتأكيد على أن مواجهة حروب الشائعات والتضليل الرقمي لا تكون بالمنع فقط، وإنما ببناء وعي حقيقي لدى الشباب، وتعليمهم مهارات التحقق من المعلومات، وعدم تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى مصدر وحيد لمعرفة الأخبار وتكوين الآراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء