لافروف: تغيب السفير الياباني عن الاستدعاء «أمر غير مألوف» وننتظر توضيحاً
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو استدعت السفير الياباني لديها للاحتجاج على تصريحات اعتبرتها غير مقبولة من جانب طوكيو بشأن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزر الكوريل، مشيراً إلى أن السفير الياباني لم يستجب للاستدعاء.
وأوضح لافروف، في تصريحات للصحفيين، أن السفير الروسي لدى طوكيو كان قد استُدعي إلى وزارة الخارجية اليابانية، حيث تلقى احتجاجاً رسمياً على خلفية زيارة بوتين إلى الجزر.
غياب السفير عن الإستدعاء
وأضاف أنه بعد اطلاع موسكو على التصريحات التي أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي ووزير خارجيتها بشأن زيارة الرئيس الروسي إلى ما تعتبره روسيا أراضي تابعة لها، قررت الخارجية الروسية بدورها استدعاء السفير الياباني في موسكو.
وأوضح لافروف أن السفارة اليابانية قدمت اعتذاراً وصفه بالغموض، أفادت فيه بأن السفير لن يتمكن من الحضور يوم الجمعة 14 أغسطس، وكذلك اليوم الاثنين، مبررة ذلك إما بوجوده خارج العاصمة أو بظروف صحية. وقال إن الجانب الروسي لم يتمكن من فهم هذا التبرير، معتبراً أن غياب السفير عن الاستدعاء «أمر غير مألوف».
وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي قد وصفت زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب في جزر الكوريل بأنها «مرفوضة»، مجددة موقف بلادها القائل إن هذه الجزر «يابانية تاريخياً».
زيارة بوتين لإيتوروب
وكان بوتين قد زار مؤخراً جزيرة إيتوروب، إحدى جزر الكوريل الجنوبية، خلال جولة أجراها في مقاطعة ساخالين الواقعة في أقصى الشرق الروسي، وذلك في أول زيارة له إلى الجزر.
وسبق أن زار مسؤولون روس كبار جزر الكوريل خمس مرات، إذ زارها دميتري ميدفيديف أربع مرات، الأولى عام 2010 عندما كان رئيساً لروسيا، ثم في أعوام 2012 و2015 و2019 عندما كان رئيساً للحكومة. كما زار رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين جزيرة إيتوروب عام 2021.
ويعود الخلاف بين موسكو وطوكيو بشأن جزر الكوريل إلى نهاية الحرب العالمية الثانية. وكانت روسيا واليابان قد وقعتا عام 1956 إعلاناً مشتركاً أنهى حالة الحرب وأعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلا أن طوكيو لم تعتبره تسوية نهائية للنزاع الإقليمي.
الجزر الأربع
وتربط اليابان التوصل إلى معاهدة سلام نهائية مع روسيا بإعادة أربع جزر من جزر الكوريل الجنوبية، التي أصبحت تحت السيادة السوفيتية في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وتستند طوكيو في مطالبها إلى اتفاقية التجارة والحدود الروسية اليابانية الموقعة عام 1855، بينما تتمسك موسكو بموقفها القائل إن سيادتها على الجزر تستند إلى نتائج الحرب العالمية الثانية والقانون الدولي، وأن مسألة السيادة عليها حُسمت بصورة نهائية.





