رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب: لدي قناة تواصل مباشر مع مسؤولين في الحرس الثوري

تعبيرية
تعبيرية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً وجود قناة خلفية للتواصل بين الجانبين، في وقت أشار فيه إلى أنه لا يشعر بالعجلة في التعامل مع الملف الإيراني ولا يضع جدولاً زمنياً محدداً للتحرك.

وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب إن واشنطن تجري محادثات مباشرة مع مسؤولين في الحرس الثوري، مضيفاً أنه «ليس مستعجلاً» بشأن إيران ولا يملك إطاراً زمنياً محدداً لاتخاذ خطوات جديدة.

ودعا ترامب إيران إلى «رفع الراية البيضاء» وإعلان الاستسلام، واصفاً الجانب الإيراني بأنه «لاعب جيد في القمار»، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أنه «يلفظ أنفاسه الأخيرة».

وأشار الرئيس الأمريكي كذلك إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة يواصل زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، لافتاً إلى امتلاك واشنطن ترسانة كبيرة من الأسلحة المتوسطة التي يمكن اللجوء إليها مستقبلاً إذا اقتضت الحاجة.

 «أكسيوس»: قناة سرية عبر نيجيرفان بارزاني

نيجيرفان بارزاني
نيجيرفان بارزاني

وتزامنت تصريحات ترامب مع تقرير نشره موقع «أكسيوس» كشف فيه تفاصيل اتصالات سرية أجرتها إدارة ترامب مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.

وبحسب التقرير، فتحت إدارة ترامب في منتصف مايو قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري، واختارت بارزاني للقيام بدور الوسيط بين الطرفين.

وأفاد التقرير بأن البيت الأبيض رأى في ذلك الوقت ضرورة لإقامة اتصال مباشر مع قيادة الحرس الثوري، بعدما توصل المفاوضون الأميركيون إلى أن المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، قد لا يملكون صلاحية إبرام اتفاق نهائي بمفردهما.

ووفق «أكسيوس»، كان الحرس الثوري يتجاوز أحياناً المفاوضين الإيرانيين ويرفض بعض المقترحات التي كانت مطروحة خلال المفاوضات، ما دفع الإدارة الأميركية إلى البحث عن قناة مباشرة مع قيادته.

غابارد تطلب من بارزاني التواصل مع وحيدي

وذكر التقرير أن مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد أجرت اتصالاً ببارزاني في نحو 10 مايو، وأبلغته بأن الإدارة الأميركية تعتقد أنه قادر على المساعدة في فتح قناة اتصال مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.

وكان الهدف من هذه الخطوة، بحسب «أكسيوس»، معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان ما كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه، أو إذا كانت لديهما مطالب أو مواقف مختلفة.

وبحسب المصادر التي تحدث إليها الموقع، لم يتمكن الوسطاء من التواصل مباشرة مع وحيدي، الأمر الذي دفع واشنطن إلى الاستعانة ببارزاني، الذي اعتبرته شخصية تحظى بدرجة من الثقة لدى مسؤولين أميركيين وقيادات في الحرس الثوري على حد سواء.

 اتصال مشفّر من أربيل

وفي 14 مايو، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، حاملاً هاتفاً مشفراً لإجراء اتصال آمن مع وحيدي، وفقاً لما أورده «أكسيوس».

وخلال الاتصال، سأل بارزاني قائد الحرس الثوري عما إذا كان يتفق مع المفاوضين الإيرانيين، فأجاب وحيدي بأنه «يؤيدهم بالكامل»، مؤكداً أن موقف الحرس الثوري يتمثل في تفضيل معالجة الأزمة من خلال المفاوضات.

وبحسب ثلاثة مصادر، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، تواصل بارزاني مع غابارد فور انتهاء المكالمة وأطلعها على الرد الإيراني، قبل أن تنقل غابارد مضمون الاتصال إلى البيت الأبيض.

مفاوضات سرية في أربيل

وبعد تلقي الرد الإيراني، طرحت إدارة ترامب فكرة عقد محادثات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، ونقل بارزاني الاقتراح إلى الجانب الإيراني.

وقال «أكسيوس» إن المسؤولين الإيرانيين لم يستبعدوا الفكرة بشكل كامل، لكنهم أبدوا مخاوف أمنية كبيرة بشأن عقد الاجتماع في أربيل، خصوصاً في ظل اعتقادهم بوجود عناصر عديدة للاستخبارات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق.

كما أبدى الجانب الإيراني مخاوف من احتمال تعرض الوفد لمحاولة اغتيال في أربيل أو خلال سفره من الإقليم وإليه، وهو ما حال في نهاية المطاف دون عقد الاجتماع المقترح.

ترامب: لست متعجلا

وتكتسب تصريحات ترامب بشأن وجود قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري أهمية خاصة في ضوء هذه التفاصيل، إذ أكد أن واشنطن تملك بالفعل وسيلة للتواصل مع مسؤولين في المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، شدد الرئيس الأميركي على أنه لا يشعر بالعجلة في التعامل مع إيران، وأنه لا يضع لنفسه جدولاً زمنياً محدداً، في مؤشر على استمرار الاتصالات غير المعلنة بالتوازي مع الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء