رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيبة تحذر: ساعتان يوميا للشاشات وتجنب الموبايل أثناء الجلوس مع الأسرة

إيجبتكِ

أكدت الدكتورة شيرين ديردي أهمية تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة ألا يتحول الهاتف إلى وسيلة تعزل الإنسان عن أسرته وحياته اليومية.

وأوضحت، خلال حديثها عن معدلات الاستخدام الصحي للهواتف والشاشات، أن منظمة الصحة النفسية حددت وقت الجلوس أمام الشاشات بنحو ساعتين ونصف يوميًا، على أن تكون موزعة على فترات وليس بشكل متواصل.

وأشارت إلى أن هناك أشخاصًا يلتزمون بالفعل بتنظيم استخدام الهاتف، موضحة أن بعض المسؤولين وأصحاب المناصب يستخدمون الهاتف في إطار العمل فقط، بينما يتجنبونه أثناء قضاء الوقت مع أسرهم.

وأضافت أن الجلوس مع الأسرة يجب أن يكون فرصة للتواصل والاستمتاع بالحياة بعيدًا عن الانشغال المستمر بالهاتف، قائلة إن الحياة مليئة بمصادر السعادة الأخرى التي لا ترتبط بالموبايل.

لا تجعلوا الهاتف يوثق كل لحظة

ولفتت إلى أن الاعتماد المفرط على الهاتف جعل البعض يحرص على تصوير كل لحظة جميلة بدلًا من الاستمتاع بها، سواء خلال الحفلات أو المناسبات المختلفة.

وأكدت أن توثيق اللحظات الجميلة بالهاتف ليس أمرًا سلبيًا في حد ذاته، لكن المشكلة تبدأ عندما يفقد الإنسان قدرته على الاستمتاع باللحظة نفسها، ويصبح منشغلًا بالشاشة بدلًا من التفاعل مع ما يحدث حوله.

وشددت على أهمية أن ينتبه الإنسان إلى سلوكه أثناء وجوده مع أسرته، قائلة إن وجود العائلة نعمة تستحق التقدير، وإن الأبناء تحديدًا يحتاجون إلى الشعور بأن آباءهم ينتبهون إليهم ويمنحونهم وقتهم واهتمامهم.

رسالة إلى الأبناء والمراهقين

ووجهت الدكتورة شيرين ديردي رسالة إلى الأبناء والمراهقين، داعية إياهم إلى الاستمتاع بوجود والديهم إلى جوارهم، وعدم الانشغال الدائم بالهاتف، مؤكدة أن الإنسان لا يضمن ما قد تحمله الأيام المقبلة من تغيرات.

وقالت إن كل لحظة يقضيها الأبناء مع والديهم تستحق التقدير والاستمتاع، خصوصًا أن قيمة هذه اللحظات قد لا يدركها الإنسان إلا بعد فقدانها.

الاستخدام الواعي للهاتف هو الحل

وأشارت الطبيبة إلى أن العديد من التطبيقات صُممت بطريقة تجذب الانتباه وتعمل على تشتيت المستخدم، وهو ما يجعل المسؤولية الأساسية في تنظيم الاستخدام داخلية، من خلال أن يسأل كل شخص نفسه عن الفائدة التي يحصل عليها من الوقت الذي يقضيه على الهاتف.

وأكدت أن استخدام الهاتف يصبح إيجابيًا عندما يكون بهدف مفيد، مثل توثيق لحظة جميلة أو اكتساب معلومة أو تطوير مهارة، لكن لا ينبغي أن يحرم الإنسان من لحظات التأمل والاستمتاع بالحياة.

وأضافت أن الإنسان عندما يكون في مكان جميل، فمن الأفضل أن يمنح نفسه فرصة للاستمتاع بالمشهد والطبيعة من حوله، بدلًا من الانشغال بأخبار ومحتوى قد لا يضيف إليه شيئًا أو يسهم في تطوير شخصيته.

وشددت على ضرورة عدم السماح للهاتف بأن يسرق أوقات الإنسان مع أسرته، مؤكدة أن الاستمتاع بالأسرة نعمة قد لا يشعر بقيمتها الإنسان إلا عندما يفقدها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء