صالون «الدستور» يحتفي بالشاعر شعبان يوسف تقديرًا لمسيرته الثقافية
احتفى صالون «الدستور» الثقافي، مساء اليوم الأحد، بالشاعر والناقد شعبان يوسف، تقديرًا لمسيرته الإبداعية ومنجزه الثقافي الممتد، وذلك بحضور الإعلامي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، وأدارت اللقاء الإعلامية الدكتورة صفاء النجار، وسط حضور كبير من الكتاب والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهدت الاحتفالية شهادات من عدد من الكتاب والمثقفين والمبدعين الذين تحدثوا عن تجربتهم مع شعبان يوسف، ودوره في دعم الحركة الثقافية المصرية، ومساندة الأصوات الإبداعية الجديدة، إلى جانب اهتمامه المستمر بالتجارب التي لم تحظَ بالقدر الكافي من الحضور والانتشار.
شهادات المبدعين في تجربة شعبان يوسف
قالت الكاتبة الدكتورة عزة كامل إن دوائر الثقافة تجمع دائمًا بين المبدعين، مؤكدة أن شعبان يوسف لم يكن مجرد قارئ، وإنما كان دائم البحث عن الأصوات التي تستحق أن تُسمع، وهو ما ظهر بوضوح في انحيازه للكتابات النسوية ودعمه حضورها في المشهد الثقافي، مشيرة إلى أن اهتمامه لم يتوقف عند متابعة الأعمال، وإنما امتد إلى تقديم أصحابها والتعريف بتجاربهم وإتاحة مساحة أكبر لهم داخل الحياة الثقافية.
وأضافت أن شعبان يوسف ينتمي إلى جيل يؤمن بأن الاحتفاء لا يجب أن يقتصر على من وصلوا إلى دائرة الضوء فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى من يفتحون الطريق أمام الأصوات الجديدة، ويمنحونها فرصة الظهور والتعبير عن نفسها، وهو ما جعل مشروعه الثقافي مرتبطًا بصورة أساسية بفكرة اكتشاف المبدعين ومساندتهم.
ومن جانبها، قالت الكاتبة عزة رشاد إن ورشة الزيتون الأدبية نجحت في جذب المبدعين من منازلهم إلى فضاء العمل الثقافي، مشيرة إلى أن حياتها الأدبية تغيرت من خلال هذه التجربة، وأضافت: «كل كتبي نوقشت في ورشة الزيتون وكانت من أجمل الندوات»، مؤكدة أن شعبان يوسف كان دائمًا يمنح فرصة للكتابة الجادة، ويدعم أصحاب التجارب الإبداعية المختلفة.
وقالت الكاتبة زيزيت سالم إن شعبان يوسف يمتلك تدفقًا ثقافيًا نابعًا من معرفته العميقة وتواصله المستمر مع المشهد الثقافي، موضحة أن حضوره يبدو منهجيًا، لكنه في جوهره يقوم على منحى إنساني، إذ يواصل تقديم خدماته الثقافية للآخرين، ويحرص على دعم المبدعين وإتاحة المساحة أمام تجاربهم، وهو ما جعله حاضرًا في مساحات مختلفة من الحياة الأدبية والثقافية.
وأشار المهندس زياد عبد التواب إلى أن معرفته بشعبان يوسف تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، موضحًا أن أحد الأسئلة الساخرة التي ظلت تراوده وقتها كان عن سر ارتباط شعبان يوسف بالشعر والفكر الاشتراكي، مؤكدًا أن أبرز ما يميز شعبان يوسف هو كونه «ضرورة ثقافية»، تتجاوز ما وصفه بفكر كهنوت الأكاديمية، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه على مدار سنوات في الحركة الثقافية المصرية.
وأكدت الشاعرة هدى إيلان أن شعبان يوسف يتمتع بقلب واسع وذاكرة حديدية، واصفة إياه بأنه «مؤسسة كاملة في ثوب رجل واحد»، مشيرة إلى إيمانه الدائم بالفكر والإبداع والعطاء، وإلى موسوعية اطلاعه التي جعلته يغطي فراغًا كبيرًا في المشهد الثقافي، من خلال حضوره المستمر ومتابعته الدقيقة للتجارب الأدبية والمبدعين.
مجدي أحمد علي يستعرض دوره في الحركة الثقافية
وقال المخرج مجدي أحمد علي إنه تعرف إلى شعبان يوسف عام 2013، خلال مؤتمر «ثقافة مصر المواجهة»، مشيرًا إلى ما امتلكه وقتها من حماس وقدرة على العمل المنظم، موضحًا أن المؤتمر ضم مختلف التيارات الفكرية، وكان لخبرة شعبان يوسف دور مهم في إنجاح فعالياته، مؤكدًا أن قدرته على التواصل مع المبدعين والتيارات المختلفة ساعدت في إدارة العمل الثقافي بصورة أكثر فاعلية.
واختُتمت فعاليات التكريم بالتأكيد على المكانة التي يحتلها شعبان يوسف في الحياة الثقافية المصرية، بوصفه أحد الفاعلين فيها، من خلال مشروعه الذي جمع بين الإبداع والنقد والتوثيق ودعم الأجيال الجديدة من الكتاب والمبدعين، إلى جانب إسهاماته الممتدة في متابعة الحركة الأدبية والثقافية وإتاحة المجال أمام الأصوات الجديدة.





