رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يحسم مصير الفائدة الخميس.. هل يثبتها عند 19%؟

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس 20 أغسطس 2026، وسط توقعات واسعة من مؤسسات مالية وبنوك استثمار باتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.

ويُرجح أن يكون تثبيت الفائدة الخيار الأكثر اتزانًا في المرحلة الحالية، خاصة مع ترقب تأثيرات الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء على معدلات التضخم خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ويُعد اجتماع أغسطس الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية خلال 2026، بعدما قرر البنك المركزي في اجتماعه السابق يوم 9 يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

أسعار الفائدة الحالية في مصر

كان البنك المركزي المصري قد أبقى في اجتماعه السابق على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

ويعكس الاتجاه المتوقع لتثبيت الفائدة رغبة البنك المركزي في تحقيق توازن بين السيطرة على الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية والعالمية.

تحسن الأصول الأجنبية يدعم استقرار السياسة النقدية

وترى هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن القطاع الخارجي لمصر أظهر قدرًا ملحوظًا من المرونة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يدعم استقرار السياسة النقدية وسوق الصرف.

وأوضحت أن صافي فائض الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ارتفع إلى 27.995 مليار دولار في يونيو 2026، بينما صعد الاحتياطي الدولي والودائع إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو.

كما أشارت إلى تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر إلى نحو 190 نقطة أساس، بالتزامن مع تراجع وتيرة انخفاض الجنيه أمام الدولار، الذي يدور حاليًا حول مستوى 50.4 جنيه.

الكهرباء تضغط على التضخم

في المقابل، تظل الضغوط التضخمية أحد أبرز العوامل التي تدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.

وقالت هبة منير إن زيادة تعريفة الكهرباء بنسبة 12% للشرائح السكنية من شأنها دفع متوسط معدل التضخم إلى نحو 16% خلال الربع الثالث من 2026، وهو ما يعزز الحاجة إلى الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية لفترة أطول.

وتترقب الأسواق مدى انتقال الزيادات الجديدة في أسعار الخدمات والطاقة إلى تكاليف الإنتاج والمعيشة، وانعكاسها على معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

عائد أذون الخزانة يدعم جاذبية الجنيه

ويدعم سيناريو تثبيت الفائدة كذلك ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية، إذ يبلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا نحو 25.07%.

وبحسب تقديرات «إتش سي»، يوفر هذا العائد فائدة حقيقية إيجابية تقدر بنحو 6.47%، ما يعزز جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المقومة بالجنيه المصري، ويقلل الحاجة إلى إجراء تغيير سريع في مستويات أسعار الفائدة.

ماذا يعني تثبيت الفائدة؟

حال صدور قرار التثبيت، سيمنح ذلك البنك المركزي مساحة أكبر لمراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة والأسواق العالمية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن دورة التيسير النقدي.

كما قد يسهم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه ودعم تدفقات الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، في الوقت الذي تظل فيه الأسواق مترقبة لتطورات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية.

وتترقب الأسواق قرار لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 20 أغسطس، وسط ترجيحات قوية بتثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، مع متابعة دقيقة للغة البنك المركزي بشأن توقيت أي تحركات مستقبلية في أسعار الفائدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء