حامد السحرتي: «ليلة الخال» محاولة لتقديم قصائد غير مسموعة لعبدالرحمن الأبنودي|خاص
بمناسبة إقامة أمسية «ليلة الخال عبدالرحمن الأبنودي» في بيت الشعر العربي «بيت الست وسيلة»، تحدث الشاعر حامد السحرتي عن مشاركته في الأمسية، مؤكدًا أن الاحتفاء بشاعر بحجم عبدالرحمن الأبنودي يمثل شرفًا كبيرًا، خاصة مع مشاركة مجموعة من الأصدقاء والشعراء المقربين.
وقال الشاعر حامد السحرتي إن عبدالرحمن الأبنودي يمثل واحدًا من الأعمدة الرئيسية في شعر العامية، مشيرًا إلى أن تجربته الشعرية قدمت أعمالًا عظيمة وملهمة لأجيال كثيرة من الشعراء الذين جاءوا بعده.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "ايجبتك"، أن تجربة الأبنودي تقوم على معادلة واضحة في كتابة شعر العامية، وهي «السهل الممتنع»، موضحًا أن الشاعر الراحل كان يقدم القصيدة البسيطة التي لا تعتمد على الصور المتكلفة أو المركبة، وإنما يستمد عناصرها من بيئته والطبيعة المحيطة به، وهو ما منحه قدرة كبيرة على الوصول إلى الناس.
الأبنودي كان يأخذ من لغة الناس ويصنع منها شعرًا يخترق الوجدان
وأوضح السحرتي أن سر جمال شعر العامية يكمن في قدرته على التعامل مع اللغة التي يستخدمها الناس في حياتهم اليومية، لافتًا إلى أن الشعب المصري والعربي لديه حس شعري بطبيعته، ويحب القافية واللقطة الجميلة والتعبير القريب منه.
وأشار إلى أن الصعوبة الحقيقية في شعر العامية تتمثل في قدرة الشاعر على التعامل مع هذه الذخيرة الكبيرة الموجودة في لغة الناس، واستخراج قصائد وجمل وتعبيرات قوية منها، إلى جانب بناء صور شعرية قادرة على اختراق الوجدان وإحداث الدهشة.
وأكد أن الحديث عن عبدالرحمن الأبنودي لا يمكن أن يوفيه حقه، نظرًا إلى القيمة الكبيرة التي يمثلها في تاريخ شعر العامية، موضحًا أن مشاركته في «ليلة الخال» جاءت في محاولة لتقديم جانب مختلف من تجربته الشعرية.
«نبحث عن القصائد غير المسموعة»
ولفت الشاعر حامد السحرتي إلى أن المشاركين في الأمسية حاولوا الابتعاد عن الاقتصار على القصائد الأكثر شهرة للأبنودي، والبحث عن أعمال أخرى ربما لا يعرفها الجمهور بالشكل الكافي، قائلًا إن لدى الشاعر الراحل عددًا كبيرًا من القصائد غير المسموعة التي تستحق إعادة اكتشافها وتقديمها للأجيال الجديدة.
وأضاف أن الأبنودي يمتلك في بداياته دواوين مهمة، من بينها «بعد التحية والسلام» و«الأرض والعيال»، وتضم هذه الأعمال قصائد شديدة القوة والجمال، إلا أن الجمهور غالبًا ما يركز على القصائد الغنائية الأشهر المرتبطة بتجربته.
قصائد الأبنودي.. جانب إنساني بعيد عن الأغاني الشهيرة
وأشار السحرتي إلى أن تجربة الأبنودي لا تقتصر على القصائد الغنائية المعروفة، مؤكدًا أن هناك جانبًا إنسانيًا بالغ الجمال في أعماله، خاصة القصائد التي استخدم فيها تقنية «الجوابات» والردود المتبادلة، والتي استطاع من خلالها تقديم الصورة ونقيضها بصورة فنية مميزة.
وأوضح أن الأبنودي امتلك قدرة كبيرة على التعامل مع التفاصيل الإنسانية والحياتية، وتقديمها في صورة شعرية قريبة من الناس، وهو ما جعل تجربته مختلفة وقادرة على الاستمرار.
الأبنودي وصوت الحيوانات في القصيدة
وتابع حامد السحرتي أن من الجوانب التي تستحق التوقف عندها في تجربة الأبنودي تناوله لعالم الحيوانات، مشيرًا إلى أن الشاعر الراحل قدم نماذج مختلفة في هذا المجال، من بينها الكتابة بصوت الفيل والقطة والبغل وغيرها من الأصوات والشخصيات.
وأوضح أن هذا الجانب يكشف عن إمكانات فنية مهمة لدى الأبنودي، وقدرته على تنويع أدواته الشعرية والتعامل مع موضوعات مختلفة، مؤكدًا أن الحديث عن تجربته وأعماله «ما ينتهيش»، لما تحتويه من تفاصيل وجوانب متعددة.
واختتم السحرتي حديثه بالتأكيد على أن المشاركين في «ليلة الخال» حاولوا تقديم شيء مختلف عن المعتاد، من خلال الاقتراب من الأعمال الأقل تداولًا في تجربة عبدالرحمن الأبنودي، معربًا عن أمله في أن تنال الأمسية إعجاب الجمهور والمستمعين والحضور.





