نخبة من شعراء السويس يضيئون أمسية شعر العامية بمعرض الكتاب
شهد معرض السويس الرابع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، أمسية شعرية بعنوان «أمسية شعر العامية»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، حيث جمعت الأمسية عددًا من الأصوات الشعرية من أبناء المحافظة، وقدمت مساحة للاحتفاء بتجارب شعر العامية وما تحمله من ملامح مرتبطة بالبيئة السويسية والذاكرة الشعبية.
وجاءت الأمسية مهداة إلى الشاعر كامل عيد رمضان، تقديرًا لمسيرته الشعرية وإسهاماته في تجربة شعر العامية والمقاومة، وما ارتبط به من أعمال وقصائد عبرت عن السويس ومدن القناة وقضايا الوطن، حيث استعاد المشاركون جانبًا من تجربته التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ المدينة، وشكلت خلالها القصيدة والأغنية إحدى وسائل التعبير عن مشاعر أبناء القناة وقضاياهم.
وشارك في الأمسية عدد من شعراء السويس، من بينهم جمال عمران، وحمدي عطية، وسمية نور الدين، وعادل نافع، ومحمود السنوسي، ومروة عبد السيد، ومنال صبحي، وجهاد أيمن، فيما قدم الأمسية الشاعر أحمد أبو سمرة، الذي أدار اللقاء وأتاح للشعراء المشاركين تقديم نماذج من تجاربهم أمام جمهور المعرض.
وتنوعت القصائد التي ألقيت خلال الأمسية بين الموضوعات الوطنية والإنسانية والاجتماعية، إلى جانب النصوص التي استحضرت الذاكرة الشعبية وخصوصية البيئة السويسية، وما تحمله المدينة من تاريخ ارتبط بالمقاومة والنضال، وقدم الشعراء قصائد تعكس اختلاف تجاربهم وأساليبهم في الكتابة، مع احتفاظ شعر العامية بقدرته على الوصول إلى الجمهور والتعبير عن تفاصيل الحياة ومشاعر الناس بلغة قريبة من وجدانهم.
واستحضرت الأمسية تجربة الشاعر كامل عيد رمضان، الذي يعد من أبرز الأسماء المرتبطة بشعر العامية والمقاومة في السويس ومدن القناة، حيث ارتبط اسمه بقضايا الوطن والمدينة والوجدان الشعبي، وبرز حضوره بصورة خاصة في مرحلة ما بعد عام 1967 وحرب الاستنزاف، من خلال مشاركته مع فرقة «ولاد الأرض» وما قدمه من أعمال عبرت عن روح المقاومة ودور الكلمة في مواجهة آثار الحرب والاحتلال.
وخلال مسيرته، قدم كامل عيد رمضان عددًا من الأعمال والدواوين، وخاض تجارب متنوعة بالتعاون مع عدد من الشعراء والفنانين، وحصل على جوائز وتكريمات تقديرًا لإسهاماته الشعرية، وظل اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي بالسويس ومدن القناة، باعتباره واحدًا من الأصوات التي ارتبطت بتجربة شعر المقاومة والأغنية الشعبية.
ويمثل الاحتفاء بتجربة كامل عيد رمضان خلال الأمسية امتدادًا لحضور التراث الشعري للسويس ضمن فعاليات معرض الكتاب، خاصة أن تجربة شعر العامية في مدن القناة ارتبطت على مدار عقود بالهوية الشعبية والذاكرة الوطنية، ووجدت في القصيدة والأغنية وسيلة للتعبير عن الأحداث والتحولات التي عاشها أبناء المدينة.
وفي الوقت نفسه، قدم شعراء السويس المشاركون نماذج من تجاربهم الإبداعية، بما يعكس استمرار حضور شعر العامية في المشهد الثقافي المحلي، وقدرته على الانتقال بين الأجيال والحفاظ على ارتباطه بالبيئة والذاكرة والقضايا الإنسانية والوطنية، لتصبح الأمسية مساحة تجمع بين استعادة تجربة شعرية مؤثرة وتقديم أصوات جديدة تواصل حضور هذا اللون من الإبداع.





