قلت له: أريد حسام حسن وزوجته ضيفين على زاويتي الأسبوعية «نصف فلان الآخر»؟! قال: زوجته سيدة فاضلة.. وسأكلمه لنحدد موعدًا!
بعد أيام كنا عنده بمنزله بأرض الجولف.. لا أعرف هل تركه وبدله أم لا.. تقدم الزميل عبد الناصر زيدان بصوته المميز، كأنها أكبر - مثلًا مثلًا - صيحة «دستور يا اللي هنا» رجت حي مصر الجديدة بكامله! وفي الاستقبال كان الحوار.. حسام حسن وزوجته.. سيدة فاضلة ومهذبة.. وهو لاعبًا شهيرًا فخورًا بها.. مر الحوار هادئًا رومانسيًا أفرغ فيه كل منهما للآخر مشاعره.. لكن لا يخلو ولا ينبغي أن يخلو من بهارات الحوار الطبيعية.. ومع ذلك فشلت في الإيقاع بأيٍّ منهما، فلا ملاحظة سلوكية منزلية عادية أو عابرة واحدة!
كان حسن مضيافًا وكانت زوجته أكثر منه، لكن لم يصح إلا الالتزام بالوقت المحدد الذي طلبناه وكما وصلنا في الموعد.. غادرنا في الموعد!
كان «نصف فلان الآخر» أحد الأبواب التي حررناها قبل سنوات ونعتز بها مع أبواب أخرى بجريدتي «الأحرار» و«الأسبوع»، منها «هموم الناس» و«من القلب» و«دردشة» وغيرها.. فكرة الباب باختصار تعريف وتقديم نصف المشاهير الآخر الذي لا يعرفه الناس، للناس.. وكان عنوانه مستوحى من مسلسل إلهام شاهين ويحيى الفخراني الذي عُرض قبلها بسنوات «نصف ربيع الآخر»، ولأنني لست متخصصًا في الفن أو الرياضة استعنت بزملائي وأصدقائي من محرري المجالين!
بعد سنوات عرفت بالزواج الثاني، وقبلها انتقدت حسام حسن لانفعال رأيناه في إحدى المباريات، لكن حبًا في بلادي وتأييدًا لموقفه من فلسطين أيدناه وبشدة، بل وبحماس لا نظير له.. حتى جرى حادث الأمس، والذي قلنا رأينا فيه صراحة.. وأن المطلوب عدم المساهمة في دعم آخرين يطلبون رأس الرجل وسمعته!
حدث خطأ ما؟! نعم..
هناك ملفات في حياة مدرب منتخبنا تحتاج للضبط؟! نعم..
هل يصح الاستمرار فيما يجري له ومعه؟!
لا طبعًا..
هل ما جرى مشين؟! لا.. ليس مشينًا.. إنما مسيئًا، له ولمسيرته، يتسبب في التشويش على أشياء كثيرة جيدة ومهمة وتشويهها..
هل ارتكب عملًا خارجًا عن القانون؟! لا.. هي خلافات عائلية بلغت الرأي العام وخرجت إلى الشارع وما كان ينبغي!
لم يُضبط في عمل فاضح، ولم يُضبط متلبسًا بالتعاطي، ولا بالترنح مخمورًا، ولا في رشوة، ولا في إهمال لوظيفته، وهي وظيفة عامة يعمل فيها عند شعبنا.. وبالتالي نحزن معه. نحزن عليه.. حمايته من شماتة أبناء الكيان واجبًا وطنيًا.. أن ننصح واجبًا إنسانيًا.. أن نتمنى له السلامة واجبًا أخلاقيًا!
لا نبرئ حسام حسن، ولا ندينه، وإنما نحاول تحديد الخط الفاصل بين المحاسبة والنصيحة، وبين تحويل خلاف عائلي إلى مذبحة معنوية!