قاليباف: طهران تخوض حربًا «جبانة» تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن طهران تخوض حربًا وصفها بـ«الجبانة» تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
وبحسب ما نشرته وكالة «فارس» الإيرانية، اليوم الأحد، قال قاليباف: «بحكم اطلاعي على التفاصيل، أقول من صميم قلبي إننا انتصرنا في هذه الحرب عسكريًا وسياسيًا بالمعنى الحقيقي للكلمة»، مؤكدًا أن إيران، وفق تقييمه، حققت انتصارًا على المستويين العسكري والسياسي خلال المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وثيقة شرف وانتصار
ووصف قاليباف مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة بأنها «وثيقة شرف وانتصار»، معتبرًا أنها تمثل خطوة لترسيخ ما وصفه بالنصر الإيراني في المجال الدبلوماسي، وذلك في إشارة إلى التفاهم الذي دخل حيز التنفيذ بعد أشهر من المواجهة والتوتر بين طهران وواشنطن.
وتدخل المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي أيامها الأخيرة، إذ من المقرر أن تنتهي رسميًا في 17 أغسطس 2026، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تعثر المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يقود إلى التوصل لاتفاق أشمل بين الجانبين.
وكان من المفترض أن تفتح مذكرة التفاهم المجال أمام مفاوضات أوسع لمعالجة الملفات الأساسية التي شكلت جوهر الخلاف والصراع بين إيران والولايات المتحدة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران، ومستقبل الملاحة وحركة السفن في مضيق هرمز.
تفاهم إسلام آباد
وجاءت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، بعد أشهر من مواجهة عسكرية غير مسبوقة بين إيران والولايات المتحدة، اندلعت في 28 فبراير، وشهدت تصعيدًا واسعًا بين الجانبين، أعقبه تنفيذ هجمات إيرانية استهدفت مصالح أميركية ومنشآت وبنية تحتية في عدد من دول المنطقة.
ونص الاتفاق في حينه على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، إلى جانب فتح نافذة تفاوضية تمتد لمدة 60 يومًا، بهدف إتاحة الفرصة أمام الطرفين للتفاوض والتوصل إلى تسوية نهائية بشأن الملفات العالقة والخلافات الرئيسية بينهما.
وكان الاتفاق قد قُدم عند إعلانه باعتباره خطوة أولى نحو فتح مسار سياسي ودبلوماسي جديد بين واشنطن وطهران، وإنهاء مرحلة من المواجهة العسكرية المباشرة، تمهيدًا للتوصل إلى ترتيبات أكثر شمولًا تتناول القضايا التي ظلت موضع خلاف بين الطرفين.
غير أن مذكرة التفاهم تعرضت بعد ذلك لانتكاسات متتالية، ما أدى إلى تعقيد المسار التفاوضي وإضعاف الآمال في التوصل سريعًا إلى اتفاق نهائي.
تعليق العمل بمذكرة التفاهم
وفي السابع من يوليو، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق انتهى، في خطوة عكست تصاعد الخلافات بشأن تنفيذ بنوده ومستقبل التفاهمات التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران.
وبعد أيام من إعلان ترامب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بدورها تعليق العمل بمذكرة التفاهم، في ظل استمرار التوتر والخلاف بين الطرفين بشأن الالتزامات المتبادلة وآليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وتبادل الجانبان، في أعقاب ذلك، الاتهامات بالتنصل من الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، حيث اتهم كل طرف الآخر بعدم الالتزام بما تم التوصل إليه، ما ساهم في تعثر الجهود الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي والوصول إلى تسوية أوسع.
ومع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في 17 أغسطس، تتجه الأنظار إلى مستقبل الاتصالات بين واشنطن وطهران، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من إعادة إحياء المسار الدبلوماسي أو أن الخلافات المتراكمة ستدفع باتجاه استمرار التصعيد والمواجهة، خصوصًا في ظل استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية ومضيق هرمز.





