أكسيوس: باكستان وقطر يواصلون نقل الرسائل بين واشنطن وطهران
أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مصادر إقليمية مطلعة، بأن الوسطاء من "باكستان وقطر" يواصلون نقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الاتصالات غير المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران، إلا أن هذه الجهود لم تحقق حتى الآن تقدمًا ملموسًا في المفاوضات.
وبحسب المصادر الإقليمية التي تحدثت إلى الموقع، فإن الوسطاء ما زالوا يعملون على نقل الرسائل والمواقف بين الجانبين، في محاولة للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، رغم استمرار حالة الجمود وعدم ظهور نتائج واضحة يمكن أن تمهد لاتفاق أو اختراق في المفاوضات.
كسر حالة الجمود
وأشارت المصادر إلى أن باكستان تقدم تقييمات أكثر تفاؤلًا من الواقع الفعلي لمسار الاتصالات، وذلك بهدف خلق إحساس بوجود زخم يمكن أن يساعد في كسر حالة الجمود الحالية، ودفع المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى الأمام.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المساعي الإقليمية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مع اعتماد الطرفين على وسطاء لنقل الرسائل بدلًا من التواصل المباشر، في وقت لا تزال فيه الملفات الخلافية الرئيسية تحول دون تحقيق تقدم واضح.
وبحسب المسؤولين، فإن البيت الأبيض أصبح على دراية بأن تحقيق الأهداف الواردة في مذكرة التفاهم لن يتم ضمن المهلة المحددة، في ظل استمرار الخلافات والتعقيدات المرتبطة بالصراع مع إيران.
انتهاء المهلة الزمنية
وأشار المسؤولون إلى أن الصراع مع إيران تحول، إلى حد كبير، إلى حرب اقتصادية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والتداعيات المترتبة على المواجهة بين الجانبين.
ويأتي ذلك بينما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وقطر، في محاولة لتحريك المسار التفاوضي والوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات العالقة.
وتدخل المهلة الزمنية المنصوص عليها فى مذكرة التفاهم التى وقعتها الولايات المتحدة وإيران فى يونيو الماضى أيامها الأخيرة، إذ تنتهى رسميًا فى 17 أغسطس الجاري 2026، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر المسار التفاوضى الذى كان يفترض أن يقود إلى اتفاق أشمل يعالج الملفات التى شكلت جوهر الصراع بين الجانبين، وفى مقدمتها البرنامج النووى الإيرانى والعقوبات الأمريكية ومستقبل الملاحة فى مضيق هرمز.
نافذة تفاوضية
وجاءت مذكرة التفاهم، المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، بعد أشهر من المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين الجانبين التى اندلعت فى 28 فبراير، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت مصالح أمريكية ومنشآت وبنية تحتية فى عدد من دول المنطقة.
ونص الاتفاق على «الإنهاء الفورى والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، وفتح نافذة تفاوضية مدتها 60 يوما للتوصل إلى تسوية نهائية للملفات العالقة.





