رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

« إثيوبيا»: بدء العمل باتفاقية الإطار التعاوني لنهرالنيل.. ومصر ترفض

سد إثيوبيا
سد إثيوبيا

جددت إثيوبيا تمسكها بـ اتفاقية الإطار التعاوني لحوض نهر النيل، المعروفة باسم «اتفاقية عنتيبي»، مؤكدة أن الاتفاقية تمثل، من وجهة نظرها، إطارًا قانونيًا لتنظيم استخدام مياه النهر وتعزيز التعاون بين دول الحوض.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ من يومين، واصفًا ذلك بأنه «إنجاز تاريخي وناجح»، ومؤكدًا أنها ستعترف، بحسب قوله، بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل، وتدعم مبادئ الاستخدام العادل والمستدام للمياه. 

إدارة وحماية النهر

وأضاف الوزير الإثيوبي حسب قوله، أن الاتفاقية ستتيح إنشاء "مفوضية لحوض نهر النيل" تكون معنية بإدارة وحماية النهر وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، معتبرًا أنها تمثل خطوة أساسية نحو إدارة مشتركة لموارد النهر وتحقيق التنمية في دول الحوض.

وتعود اتفاقية الإطار التعاوني إلى عام 2010، وتهدف إلى وضع إطار مؤسسي وقانوني للتعاون بين دول حوض النيل، إلا أنها أثارت خلافًا مع مصر والسودان، اللتين لم تنضما إليها وترفضان بعض بنودها. 

ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ حسب قول وزير المياه في إثيوبيا بعد تصديق ست دول عليها، هي إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان.  مصر: الاتفاقية غير ملزمة.

الرفض المصري

في المقابل، تتمسك مصر والسودان بموقفهم الرافض للاتفاقية بصيغتها الحالية، وترى القاهرة أن الاتفاقية لا تمثل جميع دول حوض النيل، وأن المفوضية التي انبثقت عنها لا يمكن اعتبارها ممثلة للحوض بأكمله في ظل عدم انضمام مصر والسودان إليها.

وأكدت مصر والسودان أن اتفاقية الإطار التعاوني "غير ملزمة لهما"، وطالبتا الدول الموقعة عليها بمراجعة موقفها والعودة إلى الحوار والتوافق بين جميع دول الحوض، محذرتين من اتخاذ إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر في حقوق ومصالح دولتي المصب. 

وتنظر القاهرة إلى ملف مياه النيل باعتباره قضية تتصل مباشرة بالأمن القومي المصري، وتؤكد ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وعدم الإضرار بمصالح دول المصب، مع تمسكها بالتعاون مع دول حوض النيل ودعم مشروعات التنمية فيها.

اتفاق قانوني

ويأتي تجدد الجدل حول اتفاقية عنتيبي في ظل استمرار الخلاف المصري ـ الإثيوبي بشأن "سد النهضة"، حيث تطالب القاهرة بالتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، خصوصًا خلال فترات الجفاف، بينما تتمسك أديس أبابا بحقها في استغلال مواردها المائية لتنفيذ مشروعات التنمية وتوليد الكهرباء.

ويعكس التصعيد الحالي استمرار الخلاف بين رؤيتين لإدارة مياه النيل: رؤية إثيوبية ودول منبع تدفع باتجاه الاستخدام «العادل والمنصف» لموارد النهر، ورؤية مصرية ـ سودانية تشدد على ضرورة التوافق بين جميع دول الحوض والحفاظ على الحقوق والمصالح المائية القائمة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء