بن غفير: أتمنى من قلبي أن نكون مقبلين على تصعيد مع لبنان
أعرب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تصعيدًا مع لبنان، مشددًا على أن التعامل مع التهديدات لا ينبغي أن يقتصر على إحباطها، بل يتطلب، بحسب قوله، إنهاء ما وصفه بـ"لعبة القط والفأر"، داعيًا إلى "سحقهم في بيروت".
تصعيد اسرائيلي
وقد شهد جنوب لبنان تصعيدًا لافتًا في أمس، حيث شنت إسرائيل سلسلة غارات على مناطق بينها أنصار ودير الزهراني والنبطية، وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت بنية لحزب الله وقائدًا في قوة الرضوان، وجاءت ردًا على هجوم للحزب أدى إلى إصابة جنود إسرائيليين. في المقابل، أفادت السلطات اللبنانية بمقتل 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء، ما جعل الهجوم الأكثر دموية منذ بدء الهدنة في يونيو.
وتزامن ذلك مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي تعتبره بيروت خرقًا للتفاهمات القائمة، بينما تقول إسرائيل إن وجودها ضروري لأمن حدودها إلى أن يتم تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله.
وماذا عن تدمير البلدات؟
إلى جانب العمليات المباشرة ضد مواقع حزب الله، هناك دمار واسع في عدد من بلدات وقرى الجنوب. تحقيق نشرته فايننشال تايمز وLighthouse Reports تحدث عن تدمير منازل وبنية تحتية وأراضٍ زراعية ومرافق طبية ومواقع تراثية، وعن إقامة منطقة أمنية إسرائيلية غير محددة رسميًا بشكل واضح، يشار إليها باسم "الخط الأصفر".
إسرائيل تقول إن هذه العمليات تستهدف بنية حزب الله وتمنع استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لهجمات على إسرائيل، فيما يرى مسؤولون لبنانيون ومنظمات حقوقية أن حجم التدمير يعيق عودة السكان ويجعل مناطق واسعة غير قابلة للحياة.
منع حزب الله من إعادة بناء القرى
ما يجري في جنوب لبنان ليس مجرد تبادل متقطع للقصف: إسرائيل تحاول، عسكريًا، فرض منطقة عازلة ومنع حزب الله من إعادة بناء وجوده قرب الحدود، بينما يحاول لبنان الدفع باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية وتسليم المناطق للجيش اللبناني. وفي ظل رفض حزب الله نزع سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي، واستعداد إسرائيل للبقاء عسكريًا إلى حين تحقيق نزع السلاح، يبقى خطر تحول التصعيد الحالي إلى جولة حرب أوسع مرتفعًا.





