القومي للترجمة يصدر كتابًا حول التقييم النفسي المعرفي للصم المكفوفين
يسلط المركز القومي للترجمة الضوء على أحد إصداراته التي تتناول قضايا الإعاقة السمعية البصرية، من خلال كتاب «التقييم النفسي المعرفي للأشخاص الصم المكفوفين ولاديًا»، من تأليف فليمنج آسك لارسن، المتخصص في علم السيميائية والرموز المعرفية، وساسكيا دامن، المتخصصة في التربية الخاصة والاختصاصية النفسية المسجلة في مجال الرعاية الصحية، وترجمة الدكتور أحمد موسى، عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس بكلية الآداب جامعة سوهاج.
يهدف الكتاب إلى تطوير أسس التقييم النفسي المعرفي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية البصرية، باعتبار تقييم القدرات المعرفية للأشخاص الصم المكفوفين، سواء كانت الإعاقة ولادية أو مكتسبة، من المجالات البحثية التي تتسم بدرجة كبيرة من التعقيد.
ولا يكتفي العمل بتقديم إرشادات مباشرة لعمليات التقييم، بل يقدم قراءة نقدية للممارسات المتبعة في التقييم والتدخل، مع رصد الثغرات التي يمكن أن تؤثر في فهم قدرات هذه الفئة واحتياجاتها، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على أساليب التعامل معها.
الإمكانات الكامنة وراء غياب الحواس
ويقدم الكتاب مجموعة من القواعد الإرشادية العملية التي تساعد في تقييم المعرفة المرتبطة بالحياة اليومية لدى الأشخاص الصم المكفوفين، مع التركيز على الإمكانات والقدرات الكامنة لديهم، وكيفية اكتشافها والعمل على تطويرها وتحويلها إلى قدرات يمكن الاستفادة منها في الحياة اليومية.
ومن هذا المنطلق، يفتح الكتاب بابًا للتفكير في طبيعة الإدراك الإنساني، متجاوزًا النظرة التي تربط القدرة على المعرفة والإبداع بسلامة الحواس وحدها، لطرح تساؤلات حول إمكانات العقل وطرق إدراكه للعالم في ظل غياب السمع والبصر.
المعرفة الإنسانية تتجاوز حدود الحواس
ويأتي إصدار الكتاب في إطار اهتمام المركز القومي للترجمة بتقديم أعمال معرفية تتناول قضايا إنسانية وعلمية متنوعة، وتسهم في توسيع دائرة النقاش حول الفئات التي تحتاج إلى مزيد من البحث والفهم.
ويضع «التقييم النفسي المعرفي للأشخاص الصم المكفوفين ولاديًا» القارئ أمام مساحة مختلفة للتأمل في العلاقة بين الحواس والإدراك، مؤكدًا أهمية النظر إلى القدرات والإمكانات الكامنة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية البصرية، وعدم اختزال تجاربهم في حدود ما تفتقده حواسهم.





