مركز المناخ يحذر المزارعين: انتهاء موجة الحر وبداية مخاطر الآفات والأمراض
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن الموجة الطويلة من الصهد وارتفاع درجات الحرارة والإشعاع الشمسي أوشكت على الانتهاء، لكنها تركت آثارًا واضحة على مختلف المحاصيل الزراعية، خاصة في محافظات الصعيد.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن التأثيرات الناتجة عن موجة الحرارة قد لا تظهر بالكامل إلا مع بداية اليوم الأحد 16 أغسطس 2026، بالتزامن مع بدء نشاط عدد من الأمراض والآفات التي تستغل حالة الضعف والإجهاد التي تعرضت لها النباتات خلال الفترة الماضية.
توصيات مهمة للمحاصيل بعد موجة الحر
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية تنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة للمحاصيل التي تقع في النصف الأول من عمرها، موصيًا برش سليكات البوتاسيوم بمعدل 5 جرامات لكل لتر، إلى جانب محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى، خاصة الحديد والمنجنيز والزنك، وفيما يتعلق بأشجار الفاكهة، أوصى باستخدام رشة من الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي لمكافحة عدد من الآفات التي قد تنشط عقب موجة الحرارة، ومن بينها الحشرات القشرية والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة وذبابة الزيتون.
وأشار إلى ضرورة استعداد مزارعي جميع محاصيل الخضر ومشاتل الفراولة للتدخل بالمبيدات الجهازية عند الضرورة، موضحًا أن الظروف التي صاحبت الموجة الحارة قد تفتح المجال أمام انتشار عدد من الأمراض الخطيرة التي تصيب النباتات، وتشمل أبرز الأمراض المتوقع متابعتها الأنثراكنوز والفيتوفثورا وتبقعات الأوراق وغيرها من الأمراض، الأمر الذي يتطلب المتابعة المستمرة للمحاصيل والتدخل في الوقت المناسب عند ظهور العلامات المرضية.
تجهيزات جديدة لزراعة الفاكهة والخضر
وأكد فهيم أن الظروف الحالية أصبحت مناسبة لتطعيم أو شتل بعض أنواع الفاكهة، ومن بينها المانجو والموالح والزيتون والنخيل، بالتزامن مع الاستعداد لزراعة العروة الجديدة من الخضر، والتي تشمل الطماطم والفلفل والكرنب والخرشوف، كما أوصى بإدخال مركبات التحجيم التي تعتمد على البوتاسيوم في محاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح، إلى جانب استخدام محفزات النمو، مثل الأحماض الأمينية والطحالب والسيتوكينين، على المحاصيل التي تأثرت بارتفاع درجات الحرارة، ومن بينها الأرز والذرة المتأخرة والخضر حديثة الشتل.
ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى رصد ظاهرة التفاف الأوراق إلى أعلى في نباتات الطماطم والفلفل، مع ضرورة التعامل معها وفق التوصيات الزراعية المناسبة، إلى جانب متابعة الحالة العامة للنباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري خلال الفترة الماضية، كما شدد على ضرورة إنجاز التجهيزات الخاصة بزراعة العروة النيلية، والتي تضم البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة، على أن تتم الزراعة خلال الأيام العشرة المقبلة.
تحذير من أمراض الأوراق وأعفان الجذور
وأكد فهيم أهمية المتابعة اليومية لجميع المحاصيل لرصد أي إصابات محتملة بتبقعات الأوراق ولفحات الخضر والبياض الزغبي وأعفان الجذور والأنثراكنوز، مع إيلاء مشاتل الفراولة اهتمامًا خاصًا نظرًا لحساسيتها للإصابات المرضية، وبالنسبة لمحصول الذرة الرفيعة طويلة الساق في محافظات الصعيد، وخاصة سوهاج وقنا، أوصى بأن تكون عمليات الري خلال فترة الفجر أو بعد الساعة العاشرة مساءً، نظرًا لتوقع نشاط الرياح خلال ساعات النهار في الأيام المقبلة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد علي فهيم على أن انتهاء موجة الحرارة لا يعني انتهاء آثارها على المحاصيل، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تتطلب تكثيف المتابعة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية النباتات من الآفات والأمراض، كما شدد على ضرورة التعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها فترة متابعة دقيقة للمحاصيل، قائلًا إن الموجة مرت، لكن آثارها بدأت في الظهور، داعيًا المزارعين إلى التركيز والعمل الوقائي ومتابعة الزراعات يومًا بيوم.







