رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء ممدوح الإمام: الذكاء الاصطناعي أداة تزييف الوعي لدى الشعوب|خاص

اللواء ممدوح الإمام
اللواء ممدوح الإمام

قال اللواء ممدوح الإمام، مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق ومساعد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس السابق، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الأدوات التي يمكن استخدامها في تزييف الوعي لدى الشعوب، موضحًا أنه يمكن من خلال التقنيات الحديثة إنتاج محتوى منسوب إلى مسؤولين أو مفكرين وشخصيات عامة، رغم أنهم لم يدلوا بهذه التصريحات من الأساس، بل قد تكون مناقضة لمواقفهم ومعتقداتهم.

الذكاء الاصطناعي

وأضاف الإمام، لـ«إيجبتك»، أن خطورة الأمر تكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على صناعة محتوى يبدو حقيقيًا، وهو ما يتطلب رفع وعي الشباب بخطورة مشاركة معلوماتهم وبياناتهم وأسرارهم الشخصية مع تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الاعتماد المتزايد عليها في الحياة اليومية.

وأوضح أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ بالعودة إلى مصادر المعلومات الموثوقة، وعدم التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مصدرًا نهائيًا للحقيقة، قائلًا إن المعلومة السياسية يجب الرجوع فيها إلى المتخصصين في العلوم السياسية، والمعلومة الدينية إلى المؤسسات المتخصصة وعلى رأسها الأزهر، بينما يتم الرجوع في القضايا الاجتماعية إلى أساتذة علم الاجتماع والمتخصصين.

ولفت إلى ضرورة التحقق من المعلومات من أكثر من مصدر موثوق، حتى يمكن التأكد من دقتها وعدم الوقوع فريسة للمعلومات المضللة أو المحتوى المزيف الذي قد تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

حروب الجيل الرابع والخامس

وأردف قائلًا إن حروب الجيل الرابع والخامس تعتمد بدرجة كبيرة على التأثير في وعي الشعوب، مشيرًا إلى أن هذه الحروب تختلف عن الحروب التقليدية التي تعتمد على الوسائل العسكرية، بينما تستهدف الأجيال الحديثة من الحروب التأثير في المجتمع من الداخل.

وأشار الإمام إلى أن الحروب الحديثة تستهدف إقناع المواطن بأنه يعيش في دولة فاشلة، وأن مستقبله سيكون أسوأ من حاضره، إلى جانب التشكيك المستمر في المشروعات التي تنفذها الدولة وفي القيادات والمؤسسات، وصولًا إلى خلق حالة من الشك في المواطن نفسه وفي وطنه.

واستكمل أن الهدف النهائي من هذه العمليات هو إضعاف الدولة وإسقاطها من الداخل، دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية بشكل مباشر، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب العمل على أكثر من محور، من بينها المحاور السياسية والاجتماعية والدينية، باعتبارها جوانب مترابطة ومكملة لبعضها البعض.

وتابع أن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأساسي أمام محاولات تزييف الواقع، خاصة لدى الشباب والأجيال الجديدة، مشددًا على أهمية تنمية القدرة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول دون التأكد من مصدره.

واختتم اللواء ممدوح الإمام حديثه مؤكدًا على أن مختلف أجيال الحروب، وصولًا إلى حروب الجيل الرابع والخامس، تستهدف في الأساس التأثير على الشعوب ووعيها، موضحًا أن الحفاظ على تماسك المجتمع ووعيه يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الدولة واستقرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء