وزارة العمل تنشر حصاد أسبوعها: شراكات جديدة وفرص عمل
نشرت وزارة العمل حصاد جهودها وتحركاتها خلال أسبوع، في إطار مواصلة تنفيذ توجهات الدولة نحو دعم الاستثمار والإنتاج، وتعزيز الحماية والرعاية للعمال، وتطوير منظومتي التدريب والتشغيل، إلى جانب تحديث الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وشهد الأسبوع تكثيفًا للحضور الميداني داخل مواقع العمل والإنتاج، بالتوازي مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص واليابان والقطاع الصحي، والعمل على تطوير منظومة التدريب والمؤهلات المهنية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة للشباب.
شراكة مع المستثمرين لزيادة الإنتاج وفرص العمل
بدأ وزير العمل حسن رداد الأسبوع بجولة ميدانية في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، شملت مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» وشركة «يوتوبيا للصناعات الدوائية»، برفقة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية.
وأكد الوزير خلال الجولة أن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال شركاء في معادلة واحدة تستهدف زيادة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وخلق المزيد من فرص العمل اللائقة.
وخلال زيارته لمجموعة «الأهرام لنظم الأمان»، تفقد الوزير خطوط الإنتاج ومعامل الجودة ووحدات معالجة الصرف الصناعي، واطلع على الإمكانات الصناعية للمجموعة، التي تبلغ استثماراتها نحو 1.5 مليار جنيه، وتعمل على مساحة 35 ألف متر مربع.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمجموعة إلى نحو 10 ملايين كالون سنويا، بمكون محلي 100%، مع التصدير إلى 27 دولة، وتوفير أكثر من 1200 فرصة عمل، إلى جانب خطط توسع تستهدف زيادة فرص التشغيل خلال الفترة المقبلة.
«التدريب من أجل التشغيل» لدعم احتياجات المصانع
بحث وزير العمل مع إدارة المجموعة التعاون في مجال «التدريب من أجل التشغيل»، وربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية للمصانع، والاستفادة من مراكز التدريب الثابتة والوحدات المتنقلة التابعة للوزارة.
كما تناول اللقاء تعزيز التعاون في مجالات السلامة والصحة المهنية، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة ورفع كفاءة العمالة.
«يوتوبيا».. تدريب متخصص وفرص عمل في الصناعات الدوائية
واختتم الوزير جولته في العاشر من رمضان بزيارة شركة «يوتوبيا للصناعات الدوائية»، حيث بحث تفعيل التعاون بين الوزارة وأكاديمية يوتوبيا للتدريب، تمهيدًا لإبرام بروتوكول تعاون يستهدف تأهيل الشباب والخريجين وفقًا لاحتياجات قطاع الصناعات الدوائية.
واطلع الوزير على إمكانات المصنع، الذي تبلغ استثماراته نحو 1.35 مليار جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 120 مليون عبوة سنويًا، ويضم 6 خطوط إنتاج ويقدم نحو 185 منتجًا، فيما تبلغ نسبة المكون المحلي نحو 90%، وتصل صادراته إلى نحو 320 مليون جنيه.
وأكد رداد أن كل توسع صناعي يمثل فرصة جديدة للتشغيل، مشددًا على أن الاستثمار الناجح يحتاج إلى عمالة ماهرة ومدربة وبيئة عمل مستقرة وآمنة.
تفعيل المرصد المركزي لسوق العمل
وفي إطار بناء سياسات تشغيل وتدريب تستند إلى البيانات، ترأس وزير العمل الاجتماع الأول للمرصد المركزي التنسيقي لسوق العمل، تنفيذًا للقرار الوزاري رقم 74 لسنة 2026، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال.
ووجّه الوزير بسرعة تفعيل المراصد الإقليمية وتعزيز التعاون بينها وبين جمعيات المستثمرين ورجال الأعمال ومديريات العمل، مع تحديث آليات عملها والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتضم المنظومة حاليًا خمسة مراصد إقليمية في الإسكندرية والمنوفية والشرقية وأسوان والجيزة، بهدف رصد احتياجات أصحاب الأعمال من المهن والمهارات وتوجيه برامج التدريب نحو فرص العمل الحقيقية.
شراكات جديدة مع القطاع الصحي لتأهيل الكوادر
بحث وزير العمل مع قيادات مستشفى «السعودي الألماني» بالقاهرة التوسع في برامج «التدريب من أجل التشغيل» بالمهن والتخصصات الطبية والصحية، والاستفادة من التوسعات الجديدة في القطاع الصحي لتأهيل كوادر مصرية للعمل في الداخل والخارج.
وشمل التعاون المقترح برامج لتدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الهمم القادرين على العمل، بما يدعم دمجهم اقتصاديا ويفتح أمامهم مسارات جديدة للتشغيل.
كما التقى الوزير نقيب عام التمريض المصري لبحث تطوير مهارات خريجي التمريض ورفع قدراتهم المهنية واللغوية وتوفير فرص عمل لهم، واتفق الجانبان على إعداد بروتوكول تعاون مشترك.
مؤهلات مهنية بمعايير وطنية ودولية
وفي خطوة تستهدف تطوير مخرجات التدريب المهني، استقبل وزير العمل رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد «نقاء»، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير البرامج التدريبية المقدمة بمراكز التدريب التابعة للوزارة.
كما تستهدف الشراكة إدراج المؤهلات الناتجة عن هذه البرامج ضمن الإطار الوطني للمؤهلات المصرية، بما يدعم الانتقال من مفهوم التدريب التقليدي إلى منظومة متكاملة للمهارات والمؤهلات والاعتراف المهني.
وتعمل الوزارة على مواءمة المؤهلات المصرية مع نظيراتها في الدول العربية والأوروبية والأفريقية، بما يعزز تنافسية العامل المصري ويدعم فرصه في أسواق العمل المحلية والدولية.
السلامة المهنية.. حماية العامل وصون أدوات الإنتاج
وفي ملف السلامة والصحة المهنية، التقى وزير العمل مسؤولي ومفتشي السلامة والصحة المهنية بمختلف مديريات العمل، ووجّه بتكثيف التفتيش الميداني وتطوير وسائل الوقاية ورفع كفاءة المفتشين.
وأكد رداد أن السلامة المهنية يجب أن تقوم على الوقاية والتوعية وليس فقط تحرير المخالفات، مشددًا على أن حماية العامل وصون أدوات الإنتاج هدفان متلازمان، وأن توفير بيئة عمل آمنة يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان والإنتاج.
شراكة مصرية يابانية في التدريب والسلامة
وفي إطار توسيع التعاون الدولي، التقى وزير العمل السفير الياباني لدى مصر، واتفق الجانبان على عقد لقاء موسع مع ممثلي الشركات اليابانية العاملة في مصر، والتي يبلغ عددها نحو 80 شركة يعمل بها قرابة 17 ألف عامل.
ويستهدف اللقاء بحث احتياجات الشركات وتقديم التيسيرات الممكنة في ملفات العمل وعلاقات العمل، إلى جانب الاستفادة من الخبرة اليابانية في التدريب المهني من أجل التشغيل والسلامة والصحة المهنية.
كما جرى بحث إمكانية تخصيص عدد من مراكز التدريب التابعة للوزارة للتدريب على تخصصات مرتبطة بالصناعات اليابانية في مصر.
وزارة العمل إلى جانب عمال الدواويس وأسرهم
وعلى الجانب الميداني، واصلت وزارة العمل تحركاتها عقب حادث تصادم سيارتي نقل العمال بمنطقة الدواويس في الإسماعيلية، حيث تابع الوزير تطورات الحادث منذ اللحظات الأولى.
ووجّه مديرية العمل بالمحافظة بتشكيل لجنة للمتابعة والتواصل مع أسر المتوفين والمصابين وحصر الحالات، كما توجه الوزير إلى الإسماعيلية بتكليف من رئيس مجلس الوزراء، برفقة المحافظ، وتفقد عددًا من المستشفيات التي استقبلت المصابين للاطمئنان على حالتهم الصحية ومتابعة الرعاية الطبية المقدمة لهم.
وفي إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ارتفعت الإعانة المقررة لأسرة كل متوفى من العمالة غير المنتظمة من الحساب المركزي لرعاية وحماية العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل إلى 300 ألف جنيه، بينما بدأت إعانات المصابين من 30 ألف جنيه وتزداد وفقًا لدرجة الإصابة والتقارير الطبية المعتمدة.
1355 فرصة عمل جديدة للشباب
وأعلنت وزارة العمل خلال الأسبوع نشرة التوظيف الأسبوعية التي تتضمن 1355 فرصة عمل جديدة داخل 22 شركة من شركات القطاع الخاص في 7 محافظات، هي القاهرة والغربية والمنوفية وقنا وشمال سيناء والبحيرة وبني سويف.
وتتنوع الوظائف بين التسويق والموارد البشرية والهندسة والصيانة والمحاسبة والإنتاج والمبيعات والجودة والأمن والمخازن والقيادة والفندقة والمطاعم، إلى جانب العديد من المهن الفنية والخدمية، مع توفير التأمينات الاجتماعية والصحية.
وتشمل النشرة فرصًا مخصصة لذوي الهمم، فيما دعا وزير العمل الشباب إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، ووجّه مديريات العمل بمتابعة إجراءات التقديم والتيسير على المتقدمين، والتأكد من جدية فرص العمل والتزام الشركات بالحقوق القانونية والحد الأدنى للأجور.
التحول الرقمي في تراخيص عمل الأجانب
وتابع وزير العمل الاستعدادات النهائية لإطلاق نظام رقمي موحد لإدارة تصاريح عمل الأجانب، من خلال منصة إلكترونية متكاملة ومركز خدمة متميز.
وتتيح المنظومة الجديدة إدارة دورة حياة تصريح العمل إلكترونيًا، بدءًا من تسجيل الشركة واعتمادها، مرورًا بالمراجعة والاعتماد، وصولًا إلى إصدار التصريح وإتاحة آليات التحقق، مع استهداف الربط الإلكتروني مع الوزارات والجهات المعنية.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي داخل الوزارة، ويستهدف تقديم خدمة أسرع وأسهل وأكثر كفاءة للمستثمرين وأصحاب الأعمال والأجانب، وتقليل الوقت والجهد وتوحيد مسارات الخدمة.
مديريات العمل.. ذراع الوزارة في مواقع الإنتاج
ووجّه وزير العمل مديريات العمل بالمحافظات بمواصلة جهودها الميدانية لتعزيز علاقات العمل داخل مواقع الإنتاج، والتواصل المباشر مع أصحاب الأعمال والعمال، ودعم استقرار بيئة العمل.
كما شدد على استمرار المتابعة الميدانية للمنشآت، وتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية، ورصد احتياجات سوق العمل، وربط التدريب بالفرص الحقيقية، ومساندة المستثمرين وتيسير الخدمات المقدمة لهم.
«وزارة في مواقع الإنتاج».. رؤية لدعم العامل والاستثمار
وتعكس تحركات وزارة العمل خلال الأسبوع توجهًا نحو تعزيز حضورها المباشر داخل مواقع العمل والإنتاج، وترسيخ الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وتقوم هذه الرؤية على دعم الاستثمار والإنتاج، وتأهيل العمالة المصرية وفق احتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة، مع ضمان بيئة عمل آمنة وحماية حقوق العمال.
وتؤكد الوزارة أن المعادلة التي تستهدف تحقيقها تقوم على إنتاج أكثر، واستثمار أقوى، وعامل ماهر وآمن، وفرص عمل لائقة ومستدامة.



