رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شويكار.. الوجه الآخر لحياة «البسكوتة» بين الصحافة والفن والحب

شويكار
شويكار

لم تكن حياة الفنانة شويكار مجرد رحلة فنية حافلة بالأعمال الكوميدية والاستعراضية التي جعلتها واحدة من أبرز نجمات السينما والمسرح في مصر، بل حملت جوانب إنسانية وشخصية عديدة، بعضها ظل بعيدًا عن الأضواء لسنوات طويلة. فمن زواجها المبكر وترملها في سن صغيرة، إلى بدايتها قبل الفن، ثم قصة حبها الشهيرة مع الفنان فؤاد المهندس، تبدو حياة «البسكوتة» أكثر ثراءً وتعقيدًا مما عرفه الجمهور على الشاشة.

زواج مبكر وترمل في سن الثامنة عشرة

بدأت شويكار حياتها الزوجية في سن مبكرة للغاية، إذ تزوجت للمرة الأولى وهي في السادسة عشرة من عمرها، قبل أن تدخل عالم الفن وتصبح واحدة من أشهر نجماته.

لكن هذه الزيجة لم تستمر طويلًا، إذ رحل زوجها لتصبح شويكار أرملة وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، لتواجه في سن صغيرة تجربة قاسية تركت أثرًا في حياتها، قبل أن تبدأ لاحقًا مرحلة جديدة قادتها إلى عالم الفن.

من الصحافة إلى عالم التمثيل

وقبل أن تعرف طريقها إلى السينما والمسرح، خاضت شويكار تجربة مختلفة تمامًا، إذ بدأت مشوارها من عالم الصحافة.

هذه التجربة المبكرة منحتها احتكاكًا بالمجال الثقافي والفني، قبل أن تتجه إلى التمثيل وتكتشف موهبتها التي جعلتها لاحقًا واحدة من أهم نجمات الكوميديا في مصر.

ومع انتقالها إلى الفن، بدأت خطواتها الأولى في عالم التمثيل، ثم توالت مشاركاتها الفنية، حتى أصبحت لها مكانة خاصة لدى الجمهور بفضل حضورها وخفة ظلها وقدرتها على الجمع بين الكوميديا والتمثيل الدرامي.

فؤاد المهندس.. قصة حب بدأت من خشبة المسرح

ارتبط اسم شويكار بصورة وثيقة بالفنان فؤاد المهندس، بعدما تحولت العلاقة الفنية بينهما إلى واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني المصري.

وخلال أحد عروضهما المسرحية، خرج فؤاد المهندس عن النص وقرر أن يفاجئ شويكار أمام الجمهور بطلب الزواج منها، قائلًا عبارته الشهيرة: «تتجوزيني يا بسكوتة؟».

لم يكن الموقف مجرد مشهد تمثيلي عابر، وإنما أصبح لحظة فارقة في حياة النجمين، بعدما تحولت الشراكة الفنية بينهما إلى علاقة عاطفية ثم زواج.

زفاف في الرابعة فجرًا أثناء التصوير

تواصلت تفاصيل العلاقة بين شويكار وفؤاد المهندس بطريقة لا تخلو من الطابع السينمائي، إذ تم عقد قرانهما في الرابعة فجرًا أثناء تصوير أحد مشاهد الزفاف.

وكان الثنائي في تلك الفترة من أبرز الوجوه التي جمعت بين النجاح الفني والكيمياء الخاصة أمام الجمهور، سواء على خشبة المسرح أو أمام كاميرات السينما.

وقدما معًا مجموعة من الأعمال التي رسخت صورتهما كثنائي فني استثنائي، وأصبحت مشاركاتهما المشتركة من العلامات البارزة في تاريخ الكوميديا المصرية.

طلاق مفاجئ.. وسر لم يُكشف

ورغم قصة الحب التي جمعت بين شويكار وفؤاد المهندس لسنوات، انتهى زواجهما بالانفصال، في قرار فاجأ جمهورهما ومحبيهما.

وظل السبب الحقيقي وراء الطلاق بعيدًا عن التفاصيل المعلنة بشكل واضح، وهو ما جعل نهاية العلاقة محط اهتمام الجمهور لفترة طويلة.

لكن اللافت أن الانفصال لم ينهِ حالة الود التي ظلت تجمع بين الطرفين، إذ بقيت العلاقة الإنسانية بينهما حاضرة رغم انتهاء الزواج.

شويكار بعد الانفصال.. المودة لم تنتهِ

من أكثر التفاصيل التي تعكس طبيعة العلاقة بين شويكار وفؤاد المهندس بعد الطلاق، ما تردد عن استمرارها في إرسال الطعام إليه بشكل يومي حتى وفاته.

ورغم أن كلًا منهما اختار طريقه بعد الانفصال، فإن هذه التفاصيل عكست بقاء مساحة من التقدير والمودة بينهما، بعيدًا عن طبيعة العلاقة الزوجية التي انتهت رسميًا.

وبذلك ظلت قصة شويكار وفؤاد المهندس مختلفة عن كثير من قصص العلاقات التي تنتهي بانتهاء الزواج، إذ حافظ الطرفان على مكانة خاصة لكل منهما في حياة الآخر.

«سيدتي الجميلة» و«أرض النفاق» و«الكرنك».. مسيرة لا تُنسى

على المستوى الفني، تركت شويكار بصمة واضحة في السينما والمسرح، وقدمت خلال مشوارها مجموعة كبيرة من الأعمال التي جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها.

ومن أشهر محطاتها الفنية مسرحية «سيدتي الجميلة»، التي ارتبط اسمها بفؤاد المهندس وحققت حضورًا كبيرًا، إلى جانب أعمال سينمائية بارزة مثل «أرض النفاق» و«الكرنك».

ولم تعتمد شويكار على الكوميديا وحدها، بل امتلكت قدرة لافتة على تقديم الشخصيات المتنوعة، وهو ما ساعدها على الانتقال بين الأدوار المختلفة والحفاظ على حضورها لدى الجمهور.

وبين حياة شخصية شهدت الزواج المبكر والترمل ثم قصة حب شهيرة انتهت بالطلاق، ومسيرة فنية صنعت لها مكانة خاصة، بقيت شويكار واحدة من النجمات اللاتي تجاوز حضورهن حدود الأدوار التي قدمنها على الشاشة، لتظل «البسكوتة» اسمًا حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء