رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: الإحسان أعلى مراتب الدين وسبيل ترسيخ المودة داخل الأسرة|فيديو

إيجبتكِ

أكد الدكتور محمد العليمي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان يمثل أعلى مراتب الدين، مشيرًا إلى أن الوصول إليه يتطلب مجاهدة النفس وتدريبها على مراقبة الله في جميع الأقوال والأفعال والتعاملات.

وأوضح العليمي، خلال لقاء تلفزيوني، أن مراتب الدين تبدأ بالإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان، مستشهدًا بحديث جبريل عليه السلام، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

وأضاف أن الإحسان لا يقتصر على العبادات، وإنما يمتد إلى مختلف جوانب الحياة، موضحًا أن الإنسان المحسن يراقب الله في عمله، ومع أسرته، وجيرانه، وأصدقائه، وفي تعاملاته اليومية، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان النموذج الأسمى في تطبيق الإحسان.

وأشار إلى أن الإحسان يتطلب مجاهدة النفس، خاصة عند التعرض للإساءة، موضحًا أن القوة الحقيقية تتمثل في قدرة الإنسان على ضبط نفسه وقت الغضب، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها، ابتغاءً لرضا الله وليس انتظارًا لمقابل من الآخرين.

الإحسان داخل الأسرة

وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأسرة تعد من أهم دوائر تطبيق الإحسان، داعيًا الأزواج والزوجات إلى التماس الأعذار، وتجنب تحويل الحياة الزوجية إلى حسابات متبادلة وردود أفعال، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

وأوضح أن التعامل بالإحسان داخل الأسرة يسهم في زيادة المودة والمحبة والاستقرار، مؤكدًا أن الإنسان ينبغي أن يحسن لوجه الله وابتغاء مرضاته، لا انتظارًا لرد فعل مماثل من الطرف الآخر.

الإحسان إلى الوالدين وتربية الأبناء

وشدد العليمي على أهمية الإحسان إلى الوالدين، لافتًا إلى أن القرآن الكريم قرن الإحسان إليهما بعبادة الله وعدم الشرك به، محذرًا من عقوق الوالدين أو الإساءة إليهما.

وفي المقابل، أكد أن مسؤولية الإحسان لا تقع على الأبناء وحدهم، بل إن الوالدين مطالبون أيضًا بحسن تربية أبنائهم ومعاملتهم بالعدل، مشيرًا إلى أن العدل بين الأبناء لا يعني المساواة المطلقة، وإنما مراعاة احتياجات كل ابن وظروفه ومرحلته العمرية.

وأوضح أن اختلاف احتياجات الأبناء لا يتعارض مع العدل، فلكل مرحلة عمرية متطلباتها، ولكل ابن ظروفه وقدراته التي ينبغي أن يراعيها الوالدان.

كما دعا الآباء إلى تقديم المشورة والنصيحة لأبنائهم دون فرض القرارات عليهم، خاصة فيما يتعلق بالدراسة والزواج، مؤكدًا أن للوالدين حق التوجيه، لكن ليس من حقهما تحويل الاختلاف في الرأي إلى قطيعة أو خصومة.

الإحسان في عصر السوشيال ميديا

وحول كيفية تطبيق الإحسان في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي، قدم العليمي ثلاث نصائح رئيسية، تتمثل في فهم معنى الإحسان ونتائجه، وتدريب النفس وتعويدها عليه في مختلف التعاملات، والإكثار من الدعاء بأن يمنّ الله على الإنسان بهذا المقام.

واختتم بالتأكيد على أن الإحسان منهج حياة يشمل الأسرة والعمل والمجتمع والتعاملات اليومية، داعيًا إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في حسن التعامل وضبط النفس، والسعي إلى بلوغ مقام المحسنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء