عودة ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين إلى البرلمان
عاد ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين إلى واجهة المشهد البرلماني، وسط مطالبات من عدد من أعضاء مجلس النواب بالإسراع في الانتهاء من حصر أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا، ووضع آلية واضحة للاستفادة من هذه الكفاءات داخل مؤسسات الدولة، بعد سنوات من المطالبات والقرارات التي لم تتحول إلى إجراءات تنفيذية حاسمة.
ويأتي تحرك البرلمان في وقت لا تزال فيه عملية حصر أعداد حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين مستمرة، انتظارًا لاستكمال البيانات الواردة من الجامعات، تمهيدًا لاتخاذ خطوات جديدة بشأن الملف، وسط تأكيدات نيابية بأهمية الاستفادة من الكوادر العلمية في الجهاز الإداري والجهات البحثية والمشروعات القومية.
قرارات سابقة بشأن حملة الماجستير والدكتوراه لم تدخل حيز التنفيذ
أكد النائب إيهاب منصور أن القرارات التي صدرت خلال السنوات الماضية بشأن حملة الماجستير والدكتوراه لم تدخل حيز التنفيذ بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن عملية حصر أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا بدأت منذ عدة أشهر، عقب قرار المجلس الأعلى للجامعات بإجراء حصر شامل للبيانات.
وأوضح منصور أن عددًا من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه تلقوا اتصالات من الجامعات لاستكمال البيانات المطلوبة، معتبرًا أن استكمال هذه البيانات يمثل خطوة تمهيدية لتحريك الملف، لافتًا إلى أن مجلس النواب ينتظر مع بداية دور الانعقاد الجديد البيانات التي جمعتها الجامعات بشأن أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا وأوائل الخريجين.
وأشار إلى أن عملية الحصر استغرقت فترة طويلة، موضحًا أن إنشاء رابط إلكتروني لتسجيل البيانات كان من الممكن أن يساهم في سرعة الانتهاء من عملية الحصر، مطالبًا بسرعة استكمال الإجراءات وإعلان النتائج التي تم التوصل إليها.
وشدد منصور على أن عملية الحصر لم تنتهِ حتى الآن، مؤكدًا عدم صدور قرارات جديدة بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة، في انتظار استكمال البيانات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الملف.
40 طلب إحاطة بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين
أكد النائب مصطفى البنا وجود نحو 40 طلب إحاطة بشأن ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، مشيرًا إلى أن مناقشة الملف تأخرت انتظارًا لانتهاء عملية حصر أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا.
وأوضح البنا أن النواب كانوا يتوقعون صدور قرار لصالح الخريجين عقب انتهاء عملية الحصر، إلا أن الإجراءات لم تنتهِ حتى الآن، مشيرًا إلى أن استمرار عملية جمع البيانات أدى إلى تأخر حسم عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من أعضاء المجلس.
وانتقد طول الإجراءات الخاصة بالحصر، مؤكدًا أن إنشاء رابط إلكتروني لتسجيل بيانات الخريجين كان من شأنه اختصار الكثير من الوقت والجهد، مشيرًا إلى أن البرلمان بدأ بالفعل في مناقشة طلبات الإحاطة المتعلقة بالملف، في ظل استمرار انتظار البيانات النهائية الخاصة بأعداد حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين.
أكد المهندس هاني شحاتة أن إعادة فتح ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين داخل البرلمان تأتي في إطار المطالبات بالاستفادة من الكفاءات العلمية في تطوير الجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة بشأن أوضاع الحاصلين على الدرجات العلمية العليا.
وأوضح شحاتة ضرورة وضع آليات واضحة للاستفادة من هذه الكفاءات، سواء من خلال مسابقات أو إتاحة فرص عمل داخل الوزارات والجهات الحيوية، لافتًا إلى وجود احتياجات فعلية في عدد من الجهات الإدارية لكوادر مؤهلة علميًا يمكن الاستفادة منها وفقًا لاحتياجات كل جهة.
وأشار إلى خطاب صادر في مارس 2026 عن المجلس الأعلى للجامعات بشأن حصر حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، تمهيدًا لاتخاذ خطوات للاستفادة منهم، مؤكدًا أهمية استكمال عملية الحصر تمهيدًا لتحديد الأعداد والتخصصات واحتياجات الجهات المختلفة.
ولفت شحاتة إلى أن الاستفادة من حملة الدرجات العلمية العليا لا يجب أن تقتصر على الجهاز الإداري للدولة، وإنما يمكن توجيه هذه الكفاءات إلى المراكز البحثية والمشروعات القومية والقطاعين العام والخاص، بما يتناسب مع تخصصاتهم واحتياجات سوق العمل.
وأكد أن ملف حملة الماجستير والدكتوراه يرتبط بالاستفادة من الكفاءات العلمية في مجالات متعددة، من بينها الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والمشروعات التنموية، مشددًا على ضرورة وجود آلية واضحة لتحديد أوجه الاستفادة من هذه التخصصات.
أكد رضا عبدالسلام أن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه لا يمثل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من أصحاب الدرجات العلمية العليا في رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتطوير مستوى الأداء داخل المؤسسات.
وأوضح أن استمرار نقص الكوادر المؤهلة علميًا في بعض الجهات ينعكس على مستوى الأداء والخدمات، مؤكدًا أهمية الاستفادة من أصحاب الدرجات العلمية العليا وفقًا للاحتياجات الفعلية للجهات المختلفة، وعدم ترك هذه الكفاءات خارج منظومة العمل.
وطالب عبدالسلام بسرعة حسم ملف حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، ووضع آلية واضحة للتعامل مع الحاصلين على الدرجات العلمية العليا، بما يضمن الاستفادة من خبراتهم وتخصصاتهم داخل مؤسسات الدولة والجهات التي تحتاج إلى كوادر مؤهلة.





