رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي عبدالعال يكشف كواليس برنامج «في حب الرسول» ورسائله الإنسانية والأخلاقية| خاص

علي عبدالعال
علي عبدالعال

كشف المخرج الإذاعي علي عبدالعال، كواليس فكرة برنامج «في حب الرسول»، موضحًا أن البرنامج جاء ضمن الخريطة البرامجية الخاصة التي تضعها الإذاعة في المناسبات الدينية، والتي تشهد طرح عدد كبير من الأفكار ومناقشتها قبل الاستقرار على الشكل النهائي للبرامج.

كيف بدأت فكرة «في حب الرسول»؟

وقال في تصريحات “ ايجبتك”، إن إذاعة القرآن الكريم تضع في كل مناسبة دينية خريطة برامجية مختلفة عن الخريطة الأساسية، حيث يتقدم كل معد بفكرته إلى رئيس الشبكة، ثم تُجمع الأفكار وتناقش خلال اجتماع يضم رئيس الشبكة وعددًا من المعدين ومقدمي البرامج، لافتًا إلى أن بعض الأفكار تكون متشابهة في مضمونها أو طريقة تناولها، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى دمج أكثر من فكرة في برنامج واحد، أو استكمال فكرة بأجزاء من فكرة أخرى.

وأوضح أن هذه الاجتماعات كانت تُعقد برئاسة رئيس الشبكة آنذاك الأستاذ إسماعيل زويدار، وبمشاركة مجموعة من المعدين ومقدمي البرامج، مشيرًا إلى أنه كان المخرج الوحيد في إذاعة القرآن الكريم، ولذلك كُلّف بإخراج برنامج «في حب الرسول».

دمج فكرتين في برنامج واحد

وأضاف عبدالعال أن برنامج «في حب الرسول» كان في الأساس فكرة مقدمة من الإذاعية سحر فاروق، بينما كانت هناك فكرة أخرى مقدمة من الإذاعي هاني عماشة، موضحًا أن الفكرتين كانتا تلتقيان في الهدف والمضمون، ولذلك كُلّف بدمج العملين وإخراج البرنامج في صورته النهائية.

وأشار إلى أنه عقد اجتماعًا مع سحر فاروق وهاني عماشة لوضع التصور الخاص بالبرنامج، واقترح خلاله الاستعانة بالدكتور السيد عبدالباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، ليكون الضيف الثابت والأساسي للبرنامج، على أن تقدم سحر فاروق مجموعة من الحلقات، بينما يقدم هاني عماشة مجموعة أخرى.

«في حب الرسول» يعيد تقديم القيم الإنسانية

وأكد عبدالعال أن البرنامج لم يكن هدفه الحديث عن السيرة النبوية من زاوية واحدة، وإنما التركيز على الجوانب الإنسانية والأخلاقية في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحاولة ربط هذه القيم بحياة الناس في الوقت الحالي، خاصة في ظل ما وصفه بافتقاد الكثير من القيم الإنسانية وصلة الرحم وجبر الخواطر.

وقال إن المجتمع اليوم أصبح في حاجة إلى استعادة هذه المعاني، موضحًا أن بعض التصرفات أصبحت تُنظر إليها باعتبارها نوعًا من الشطارة أو الذكاء، بينما يغيب عنها أحيانًا الجانب الإنساني، مشيرًا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم غرس منذ البداية قيمًا وأخلاقًا ومبادئ يمكن الاستفادة منها في التعامل مع مختلف المواقف.

العفو والرحمة وحب الوطن أبرز رسائل البرنامج

وأوضح أن البرنامج قدم نحو 12 حلقة تناولت مجموعة من القيم الإنسانية والأخلاقية، من بينها العفو والرحمة وحب الوطن، مع الاستعانة بمواقف من السيرة النبوية لتوضيح هذه القيم وربطها بالواقع.

وضرب عبدالعال مثالًا بقيمة العفو، مشيرًا إلى موقف الرسول صلى الله عليه وسلم عند فتح مكة، حين عاد إليها منتصرًا بعد سنوات من خروجه منها، ومع ذلك اختار العفو والتسامح، مستشهدًا بقوله لأهل مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، مؤكدًا أن هذا الموقف يقدم نموذجًا واضحًا لمعنى العفو والتسامح حتى في لحظات القوة والانتصار.

حب الوطن حاضر في سيرة الرسول

وأشار المخرج الإذاعي إلى أن البرنامج تناول كذلك قيمة حب الوطن، موضحًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم، رغم ما تعرض له من أذى وما واجهه خلال مسيرته في نشر الإسلام، ظل يحمل مشاعر الحنين إلى مكة، وهي المكان الذي وُلد ونشأ فيه.

وأكد أن تناول هذه الجوانب يهدف إلى غرس قيمة حب الوطن لدى الإنسان منذ طفولته وحتى مراحل عمره المختلفة، لافتًا إلى أن السيرة النبوية تحمل العديد من المواقف التي يمكن الاستفادة منها في تعزيز الانتماء والقيم الإنسانية والأخلاقية لدى الأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء