جلسة نقاشية بمكتبة الإسكندرية تناقش تمكين الشباب ودورهم في صناعة المستقبل
شهدت مكتبة الإسكندرية جلسة نقاشية على هامش احتفالية «الشباب والتنمية في مصر.. شراكات تتكامل وآمال تتحقق»، التي نظمتها المكتبة احتفالًا باليوم العالمي للشباب 2026، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ولجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة.
أدارت الجلسة الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة مصطفى مجدي، مساعد وزير الشباب والرياضة لشؤون التخطيط والمتابعة والمعلومات، وعمرو مجدي، مدير البرامج والمبادرات والإغاثة في التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، والدكتورة نهال بلبع، عضو لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة.
تمكين الشباب جزء أساسي من تجربة مكتبة الإسكندرية
في مستهل الجلسة، ثمّنت الدكتورة مروة الوكيل الدور الذي يقوم به الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، في دعم الشباب، سواء من خلال إتاحة الفرصة أمام المتطوعين للعمل داخل المكتبة واكتساب الخبرات، أو من خلال إسناد المسؤولية والملفات الحيوية إلى الشباب.
وأشارت إلى أن مكتبة الإسكندرية تقوم في الأساس على فكرة تمكين الشباب، بداية من فوز مجموعة من الشباب الأجانب بأفضل تصميم للمكتبة قبل إنشائها، وصولًا إلى تولي الشباب عددًا من القطاعات الحيوية داخلها، مؤكدة أهمية مشاركتهم في صناعة المستقبل.
وأوضحت أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على جعل الشباب جزءًا أساسيًا من صناعة المستقبل، من خلال تمكينهم داخل مؤسسات الدولة، انطلاقًا من الإيمان بأهمية دورهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة.
إعداد أجيال جديدة في مختلف المجالات
من جانبه، تناول مصطفى مجدي دور وزارة الشباب والرياضة في دعم وتمكين الشباب، من خلال الاستراتيجية الوطنية للوزارة، التي تعمل وفق مجموعة من المحاور الأساسية لإعداد أجيال جديدة من الشباب المؤهل، ليس فقط على المستوى الرياضي وإنما في مختلف المجالات.
وأشار إلى وجود حاضنات لرعاية الشباب الرياضيين تعمل على إعدادهم وتأهيلهم في مختلف الألعاب، سواء على المستوى البدني أو الذهني، بما يساعدهم على المنافسة وتحقيق الميداليات الذهبية في البطولات العالمية.
وأوضح أن الدولة أسست خلال السنوات الماضية بنية تحتية كبيرة لإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة، لافتًا إلى أن الرياضة في مصر لا تمثل مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أصبحت جزءًا من الاقتصاد المصري وبين أن الرياضة تساهم بنحو 1.3% من الناتج المحلي لمصر، معتبرًا أن هذه النسبة تعكس أهمية القطاع ودوره الاقتصادي.
الشباب شركاء في جميع مراحل العمل
وفي محور العمل الأهلي والتطوعي، تحدث عمرو مجدي عن دور التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، مؤكدًا أن الشباب يمثلون شريكًا أساسيًا في مختلف مراحل عمل التحالف.
وأوضح أن التحالف ينظر إلى الشباب والمتطوعين باعتبارهم شركاء أساسيين في العمل، مشيرًا إلى أن خططه تستند إلى الدراسات الميدانية التي ينفذها الشباب في مختلف المحافظات، بما يساعد على التعرف إلى احتياجات المجتمعات وتحديد الأولويات.
بدوره، استعرض الدكتور محمود عزت جهود مكتبة الإسكندرية في دعم الشباب، سواء من خلال إتاحة فرص التدريب على أعمال التطوع، أو عبر المبادرات والشراكات التي تنفذها المكتبة مع دول عربية وأجنبية، بهدف إعداد أجيال جديدة قادرة على التفكير النقدي والحوار.
وأوضح أن الهدف الرئيسي للمكتبة يتمثل في تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم وتأهيلهم لقيادة المستقبل وصناعته، مشيرًا إلى أن دور المكتبة لا يقتصر على إتاحة الفرص للشباب، وإنما يمتد إلى مساعدتهم في صناعة فرصهم الخاصة.
ومن جانبها، تناولت الدكتورة نهال بلبع، في المحور الرابع من الجلسة، موضوع التمويل التشاركي وريادة الأعمال، مستعرضة تجربة وزارة الثقافة من خلال لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة.
وأوضحت أن الوزارة تتيح العديد من الدورات التدريبية للشباب في مجالات متنوعة، تشمل الكتابة الإبداعية والتصوير والإخراج التلفزيوني، إلى جانب ورش العمل المرتبطة بالتكنولوجيا.
وثمنت بلبع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق منصة لدعم أفكار الشباب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للمشروع الذي تتبناه الدولة لدعم وتأهيل ورعاية الأجيال الجديدة، والذي بدأ منذ سنوات من خلال مؤتمرات الشباب التي كان الرئيس يحرص على المشاركة فيها، وصولًا إلى إطلاق هذه المبادرة.





