رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

الخلافة التي بشر بها القرآن الكريم ليست سياسية، وليست للمسلمين وحدهم، بل هي مهمة أوكلها للإنسان الذي خلقه الله في الكون، أيًا كانت ديانته أو جنسه أو لونه أو لغته. 

 

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ البقرة(30)

هذه الآية تقدم لنا في حوار رمزي بين الله (عز وجل) والملائكة، يشرح لهم فيها، ان للإنسان مهمة على الأرض، وعبر الملائكة عن دهشتهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾؟، وقد علموا أن هذا المخلوق الذي له حرية الاختيار، قد يقع منه الفساد وسفك الدماء، بينما الملائكة يعبدون الله بلا مشكلات أو ذنوب. فكان جواب الله سبحانه وتعالى حاسمًا: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، وهي إجابة توحي بأن هناك هدفًا للحياة لا يعلمه إلا الله.

 

 والآيات التالية تبين تأهيل الإنسان لهذه المهمة حيث يقول عز وجل:  ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)﴾.

 

وبذلك فإن الآية في سياقها تتحدث أولًا عن خلق الإنسان واستخلافه في الأرض، من أجل هدف لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، لا لتأسيس نظام سياسي محدد. فالخطاب عن البشر كافة وليس عن جماعة المسلمين فقط. بل إن التاريخ الإنساني أكد استحالة قيام نظام سياسي يضم البشر جميعًا. والكثير من الآيات  في القرآن الكريم، تظهر طبيعة الخلق وفلسفة للحياة. 

 

النظام العالمي من القبيلة والإمبراطورية ... إلى الشعوب والإمبريالية

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. الحجرات (13)

في تلك الأثناء التي كانت النظم السياسية البشرية تتحول من القبيلة إلى الإمبراطورية، حدثت عدة تحولات سياسية في العالم الإسلامي، منذ حولت الرسالة الإسلامية، القبيلة العربية إلى إمبراطورة إسلامية مترامية الأطراف في الشرق، تغلبت على الإمبراطوريتين البيزنطية والفارسية. وكانت هناك تحولات سياسية كبرى تحدث في الجهة الأخرى من النظام العالمي. 

 

وبعد حرب الثلاثين 1618 – 1648 بين الإمبراطوريات الغربية واتفاق ويستفاليا، الذي ظهرت بعده الدولة – الشعب. بعد تحول كبير في أوروبا، حدث نتيجة انقضاض القبائل الجرمانية على الإمبراطورية الرومانية الغربية 476م.  تبلور هذا النظام العالمي في أواخر القرن الخامس عشر إثر الاكتشافات الجغرافية وظهور الرأسمالية التجارية. التي تحولت في النصف الثاني  القرن الثامن عشر قامت الثورة الصناعية في إنجلترا 1760 – 1825.  والثورة السياسية الفرنسية 1789. 

 

وجاءت اللحظة الفارقة في العالم الإسلامي بالحملة الفرنسية على مصر عام 1798، لتمثل الصدمة والتحول الكبير في قلب العالم العربي والإسلامي. وذلك في سياق تطور الإمبريالية في صورة الاحتلال العسكري للقارات الثلاث. والتي غيرت أدواتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية باستخدام مؤسسات التمويل الدولية في السيطرة على العالم.

 

في القرنين التاسع عشر والعشرين، تغير العالم الإسلامي جذريًا، فظهرت الدول القومية، وانتشرت الدساتير والقوانين الوضعية - تأثرت البلدان الإسلامية بالنظم القانونية الأوروبية. ففي شبه القارة الهندية مثلًا، ظهرت أفكار أبو الأعلى المودودي، في النصف الأول من القرن العشرين. فقد رأى أن غياب السلطة الإسلامية الجامعة أدى إلى تفكك الأمة، فبدأ يبحث عن نموذج جديد لإقامة دولة إسلامي جامعة. 

 

كان المسلمون أقلية في الهند الموحدة، لذا خشي المودودي من ذوبان الهوية الإسلامية، وأسس عام 1941 الجماعة الإسلامية. من خلالها صاغ مشروعًا متكاملًا، يرى أن الإسلام نظام شامل، يشمل العقيدة والعبادة والسياسة والاقتصاد والقانون، وأن الحاكمية لله، أي أن التشريع النهائي لله وليس للبشر. 

 

من جهة أخرى في السنوات الأولى من القرن العشرين، كان محمد على جناح محاميًا تلقى تعليمه في لندن، وعمل داخل النظام الدستوري البريطاني، وكان عضوًا في كل من المؤتمر الوطني الهندي والرابطة الإسلامية. وكان يُعرف بأنه من دعاة التعاون بين المسلمين والهندوس، حتى إن بعض معاصريه لقبوه بـ "سفير الوحدة الهندوسية الإسلامية" ، وأصبح غاندي المحامي أيضًا، الزعيم الشعبي الأبرز لحزب المؤتمر. لكن الخلاف بدأ يتعمق منذ عام 1920 بسبب اختلافهما في أسلوب الكفاح السياسي. فقد اعتمد غاندي على العصيان المدني والمقاومة السلمية الجماهيرية، بينما كان محمد علي جناح يفضل العمل الدستوري والتفاوض القانوني.

 

 ومع مرور الوقت ازداد اقتناع محمد علي جناح بأن المسلمين قد يصبحون أقلية سياسية دائمة في الهند الموحدة، ومن هنا تبنى تدريجيًا فكرة الدولة المستقلة للمسلمين، وتوجد روايات تاريخية تفيد بأن غاندي طرح فكرة أن يتولى جناح رئاسة حكومة الهند الموحدة إذا كان ذلك سيمنع التقسيم

 

ولكن بحلول عام 1947، كانت عدة عوامل قد جعلت التسوية صعبة، بفقدان الثقة بين حزب المؤتمر والرابطة الإسلامية، وإصرار محمد علىجناح على ضمانات دستورية قوية للمسلمين، ثم اقتناعه بأن الضمانات داخل الهند الموحدة غير كافية، وتصاعد العنف الطائفي في عدة مناطق مع  اقتراب موعد انسحاب بريطانيا، ما دفع نحو حل سريع تمثل في التقسيم. 

 

والرأي السائد هو أن قيام باكستان كان نتيجة تفاعل السياسة البريطانية، وسياسة "فرّق تسد" ساهمت في تعميق الانقسامات الدينية والسياسي، وقد بريطانيا خططت لقيام باكستان منذ البداية للحفاظ على نفوذها العسكري في شمال غرب شبه القارة، في مواجهة الاتحاد السوفيتي. ونشاط الرابطة الإسلامية بقيادة محمد علي جناح، والصراع بين المؤتمر الوطني الهندي والرابطة الإسلامية.

 

وحتى 1947 لم يكن أبو الأعلى المودودي يؤيد قيام مشروع باكستان الذي قادته الرابطة الإسلامية، فكان يعتقد أن الإسلام يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية، وأن تقسيم المسلمين إلى دول قومية يتعارض مع هذا المبدأ، كما انتقد قيادة محمد علي جناح، معتبرًا أن مشروعه يهدف إلى إقامة دولة قومية للمسلمين أكثر من كونه مشروعًا لإقامة دولة تحكمها الشريعة الإسلامي، فقد كان يرى أن الرابطة الإسلامية تبني الدولة على فكرة القومية، بينما كان هو يدعو إلى دولة تقوم على العقيدة الإسلامية وتطبيق الشريعة لا على الانتماء القومي. ولكن بعد أن أصبحت باكستان واقعًا سياسيًا، تراجع ورأى أن الواجب هو السعي إلى تحويلها إلى دولة إسلامية بدلًا من معارضتها. وبذلك تأكد مرة أخرى استحالة قيام خلافة إسلامية جامعة، وتغلبت نظرة القرآن للبشر شعوبًا وقبائل . 

 

لم يخلق الله العالم للمسلمين وحدهم

وتأكيدًا لطبيعة الخلق يقول الله عز وجل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ الروم (22) - ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾.هود (118) ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة . المائدة (48) - ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ النحل (93)

 

الصراع هو قانون الوجود وآلية استمرار هو تطوره

كذلك يوضح القرآن الكريم قضية في غاية الأهمية، وهي أن الصراع هو الذي يضمن استمرار الحياة على الأرض ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض البقرة (251). بل إنه يقر اختلاف الأديان يستمر بها ذكر الله واستمرار الخلق ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز . الحج (40)       

 

 معنى ذلك أن تعدد الشعوب والقوميات والديانات واللغات والثقافات والألوان هي سنة الله في خلقه .. وأساس المفاضلة هي التقوى والأخلاق، والدين أساسًا يخاطب الضمير ويربيه.

 

الحياة كفاح وجهاد والجنة ليست على الأرض

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ البلد (4) فالإنسان خُلق في عالم يقوم على الحياة الشاقة، وهو مكلَّف بأن يجتاز هذه المشقة بالإيمان والعمل الصالح، فالجنة ليست على الأرض. ثم تنتقل السورة إلى الحديث عن غرور الإنسان حين يظن أن قوته وماله يجعلان له سلطانًا مطلقًا. ثم تذكّره السورة بنعم الله عليه، وأن الله أوضح له طريقا الخير والشر ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (10) ثم تدعوه إلى اختيار طريق الخير، المتمثل في بعض الأعمال الصالحة مثل؛ إعتاق العبيد (أي تحريرهم)، وإطعام المحتاجين، والإيمان، والصبر، والرحمة.

 

لا يعني ذلك أن الحياة كلها عذاب؟ فالقرآن يذكر أيضًا نعم الله الكثيرة، والسكينة، والفرح، والرزق، لكنه يقرر أن طبيعة الدنيا ليست الكمال ولا الراحة المطلقة، بل هي دار ابتلاء ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾.﴿ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ سورة الرعد (17).

 

الإسلام دين دعوة .. وما على الرسول إلا البلاغ

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فصلت (33). فأفضل الناس هو من جمع بين ثلاثة أمور: ﴿دعا إلى الله﴾ أي دعا الناس إلى الإيمان بالله، وتوحيده، وطاعته، بالحكمة والموعظة الحسن. وتشمل الدعوة كل من يدعو إلى الخير ويعرّف الناس بدين الله، بحسب علمه وقدرته، ﴿وعمل صالحًا﴾ أي لم يقتصر على الدعوة باللسان، بل صدّق دعوته بعمله وسلوكه، فالقدوة العملية جزء أساسي من الدعوة، ﴿وقال إنني من المسلمين﴾ أي أعلن انتماءه إلى الإسلام واعتز به، مع الخضوع لله والانقياد لأوامره، وأفضل الكلام هو ما يدعو إلى الحق ويقترن بالعمل الصالح والإخلاص. 

 

ويصف القرآن رسالة النبي محمد ﷺ بأنها رسالة تبشير وإنذار، ويكرر هذا الوصف في مواضع عديدة، منها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (سورة الأحزاب: 45)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (سورة الفرقان: 56)، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (سورة البقرة: 119)، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (سورة الأعراف: 158)، وهي تؤكد عموم الرسالة لجميع الناس. 

 

ما معنى "مبشرًا ونذيرًا"؟ مبشرًا: يبشر المؤمنين برحمة الله، ومغفرته، والجنة، والثواب. نذيرًا: ينذر المكذبين والعصاة من عذاب الله وعواقب الكفر والظلم. 

 

ويلاحظ أن القرآن كثيرًا ما يعرّف مهمة الرسول بأنها تبليغ الرسالة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ (آل عمران: 20)، وقوله:﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ (المائدة: 99). 

 

لذلك يرى عدد من المفسرين والباحثين أن الأصل في الرسالة هو هداية الناس بالوحي، والبشارة والإنذار، وبيان الدين. ويمكن تلخيصها فيما يلي: النبوة في أصلها هي تبليغ رسالة الله، ودعوة الناس إلى الإيمان والعبادة والأخلاق والعدل، وهذا هو جوهر مهمة الأنبياء. 

 

أما إقامة دولة أو نظام سياسي فلم تكن جزءًا لازمًا من رسالة كل نبي. ولم ينص القرآن الكريم على نظام لتداول السلطة. ولهذا نشأ في الفكر الإسلامي الحديث نقاشًا، حول ما إذا كان الإسلام قد وضع نظامًا سياسيًا محددًا، أم أنه وضع مبادئ عامة مثل العدل، والشورى، وحفظ الحقوق، وترك لجماعة المسلمين في كل شعب من الشعوب حرية اختيار شكل النظام السياسي، وتكوين ما نسميه جماعة ضغط التي يحقق هذه المبادئ.

 

هذه المنظومة لا تتطلب دولة بل مسلم يلتزم بأمور دينه وقيمه والصلاة والزكاة وغيرها من أركان التزام فردي ومدني . والمسلمين في اي دولة فاعل سياسي يطالب بتطبيق ما يخصهم كمسلمين.. قانون الأحوال الشخصية المطبق في مصر على المسلمين قانون إسلامي .. 

 

وحرية الاعتقاد أصل قرآني 

﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ البقرة  (256) 

 

و ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ الكهف  (29)

 

و ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ يونس  (99)

 

و ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾
النساء  (137). 

 

والآية الأخيرة تؤكد أنه لا توجد عقوبة دنيوية على مجرد الردة، فذكره لتكرار الفعل دون عقوبة يؤكد ذلك. إلا إذا اقترنت بجرائم أخرى مثل التحريض على العنف أو الخيانة أو التمرد، فتكون العقوبة على تلك الجرائم، لا على تغيير الدين نفسه. فمسؤولية المرتد دينية وأخروية أمام الله سبحانه وتعالى. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء