الصيف لم ينتهِ.. تغير المناخ يحذر من الرطوبة ويوجه نصائح مهمة للمزارعين
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن البلاد تشهد اليوم الخميس 13 أغسطس 2026، انكسارًا تدريجيًا في شدة موجة الحر، خاصة على المناطق الشمالية وحتى مصر الوسطى، بالتزامن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، ما يزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة، موضحًا أن الأجواء تبدأ في التحسن تدريجيًا من شمال البلاد، إلا أن الحرارة لا تزال مرتفعة، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تصل في القاهرة الكبرى إلى 37 درجة مئوية، بينما ترتفع الحرارة المحسوسة إلى 39 درجة، في ظل استمرار تأثير الرطوبة على الأجواء.
درجات الحرارة المتوقعة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى أن درجات الحرارة على السواحل الشمالية الغربية تسجل نحو 32 درجة مئوية، وتصل الحرارة المحسوسة إلى 36 درجة، بينما تسجل السواحل الشمالية الشرقية 33 درجة، مع درجة حرارة محسوسة تصل إلى 37 درجة مئوية، وتصل درجات الحرارة في شمال الصعيد إلى 39 درجة مئوية، بينما تبلغ الحرارة المحسوسة نحو 41 درجة، في حين تظل مناطق جنوب الصعيد الأكثر ارتفاعًا في درجات الحرارة، حيث تسجل 42 درجة مئوية، وترتفع الحرارة المحسوسة إلى 43 درجة.
وتشهد بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، شبورة مائية خلال ساعات الصباح، مع احتمالية أن تكون الشبورة كثيفة أحيانًا، وهو ما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة، كما تنشط الرياح على فترات متقطعة في بعض المناطق، خاصة على السواحل الشمالية وشمال وجنوب الصعيد، وقد تكون الرياح مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة، بينما توجد فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على فترات متقطعة ببعض مناطق السواحل الشمالية والوجه البحري والقاهرة الكبرى.
تحذيرات زراعية رغم تراجع شدة الصهد
وشدد الدكتور محمد علي فهيم على أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الشمالية، لا يعني خروج المحاصيل الزراعية من دائرة الإجهاد الحراري، موضحًا أن استمرار ارتفاع معدلات الرطوبة يظل عاملًا مؤثرًا في حالة النباتات والمحاصيل، حيث أن المزارعين مطالبون خلال هذه الفترة بضبط مواعيد وكميات الري، وعدم التعامل مع تراجع درجات الحرارة باعتباره نهاية لفترة الإجهاد التي تعرضت لها النباتات، خاصة مع استمرار الأجواء الصيفية وارتفاع الرطوبة.
ودعا فهيم المزارعين إلى متابعة النباتات بشكل مستمر خلال مراحل التزهير والعقد والتحجيم، مع ضرورة الانتباه إلى الخضر، خاصة فيما يتعلق بظواهر التنفيل وتساقط العقد، والتي قد تتأثر بالتغيرات في درجات الحرارة والرطوبة، كما طالب بضرورة مراقبة الثمار النامية، خاصة مع ارتفاع معدلات الندى والرطوبة، لرصد أي مظاهر للتشقق أو الإصابة بالعفن والتعامل معها مبكرًا، بما يحافظ على جودة المحصول ويحد من الخسائر المحتملة.
توصيات مهمة لمشاتل الفراولة
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، على أهمية الاهتمام بمشاتل الفراولة خلال المرحلة الحالية، مع ضرورة توفير صرف جيد وتهوية مناسبة، إلى جانب تنظيم عمليات الري وعدم الإفراط فيها، ومتابعة ظهور الأمراض الفطرية بصورة مبكرة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الرطوبة مع تغير درجات الحرارة يمكن أن يوفر ظروفًا مناسبة لظهور بعض المشكلات المرضية، الأمر الذي يتطلب المتابعة المستمرة للمشاتل والتدخل في الوقت المناسب وفقًا لحالة النباتات.
ولفت فهيم إلى أن اقتراب موعد العروة الجديدة يتطلب من المزارعين البدء في أعمال التجهيز من الوقت الحالي، وعدم الانتظار حتى بداية الموسم، مؤكدًا أن التخطيط المبكر والاستعداد الجيد يساعدان على التعامل بصورة أفضل مع الظروف الجوية المتغيرة، حيث أن تراجع شدة الصهد شمالًا يمثل تحسنًا نسبيًا في الأجواء، لكنه لا يعني انتهاء فصل الصيف أو زوال تأثيراته على المحاصيل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في عدد من المناطق.
الصيف لم ينتهِ والمزارع مطالب بالمتابعة
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد علي فهيم، على أن الصهد بدأ يتراجع تدريجيًا من المناطق الشمالية، إلا أن الصيف لم ينتهِ بعد، ولذلك تظل المتابعة اليومية للمحاصيل وضبط الري ومراقبة النباتات من أهم الإجراءات المطلوبة خلال الفترة الحالية، كما شدد على أن تحسن الأجواء لا يعني التوقف عن العمل الزراعي أو الاسترخاء في متابعة المحاصيل، مؤكدًا أن المزارع الواعي هو القادر على التكيف مع التغيرات الجوية ومواجهة تأثيرات الحرارة والرطوبة من خلال الإدارة الجيدة للري والتهوية والمتابعة المستمرة للنباتات.







