رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سموتريتش يعلن هدم 26 مبنى في جنين تمهيدًا لاستئناف الاستيطان

إيجبتكِ

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بدء عملية هدم 26 مبنى فلسطينيًا في مدينة جنين، زاعمًا أنها مبانٍ «غير قانونية»، في خطوة قال إنها تأتي تمهيدًا لاستئناف النشاط الاستيطاني في المنطقة.

وقال سموتريتش، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن هدم ما وصفه بـ«المباني غير القانونية» يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الاستيطان والأمن، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل، بحسب تعبيره، «الجدار الواقي لإسرائيل».

«السلام الآن»: خطوات لتعزيز الضم الفعلي للضفة الغربية

ويأتي الإعلان في أعقاب تقرير جديد لحركة «السلام الآن» وثّق سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال العام الماضي، والتي قالت الحركة إنها تسهم في تعزيز ما وصفته بـ«الضم الفعلي» للضفة الغربية.

وأشار التقرير إلى توسيع صلاحيات «الإدارة المدنية» الإسرائيلية داخل المنطقتين (أ) و(ب)، إلى جانب تجميد أموال السلطة الفلسطينية، والاستيلاء على أراضٍ وإنشاء بؤر استيطانية جديدة.

وبحسب التقرير، لا تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى إعلان رسمي بضم الضفة الغربية، لكنها تنفذ على الأرض سلسلة من الإجراءات المتراكمة التي تنقل مزيدًا من الصلاحيات المدنية إلى الأجهزة الإسرائيلية، وتحد من قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة المناطق الخاضعة لها بموجب اتفاقيات أوسلو.

واعتبرت حركة «السلام الآن» أن هذه الإجراءات لا تمثل وقائع منفصلة، وإنما تأتي في إطار سياسة منظمة تستهدف، وفقًا لتقييمها، تقويض السلطة الفلسطينية وتهيئة الظروف لتوسيع النشاط الاستيطاني داخل الضفة الغربية.

في المقابل، رحب سموتريتش بما ورد في تقرير الحركة، واعتبره «شهادة إنجاز للحكومة»، مؤكدًا أن ما تصفه «السلام الآن» بأنه تقويض لاتفاقيات أوسلو، تراه الحكومة الإسرائيلية «تصحيحًا» لما وصفه بـ«ظلم استمر 30 عامًا».

اتفاقيات أوسلو وتقسيم الضفة الغربية

وتنص اتفاقية أوسلو الثانية، الموقعة في سبتمبر 1995، على تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي (أ) و(ب) و(ج). وتشكل المنطقتان (أ) و(ب) نحو 40% من مساحة الضفة الغربية، بينما تمثل المنطقة (ج) نحو 60% وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.

وكان من المفترض أن يكون هذا التقسيم مؤقتًا إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن الترتيبات الانتقالية لا تزال قائمة حتى اليوم.

وبحسب حركة «السلام الآن»، بدأ الجيش الإسرائيلي منذ الانتفاضة الثانية تنفيذ عمليات داخل المنطقة (أ)، التي تخضع نظريًا للسيطرة الأمنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن نطاق هذا التدخل شهد خلال العام الماضي توسعًا، ولم يعد مقتصرًا على الجانب العسكري، بل امتد إلى مجالات وصلاحيات مدنية.

وترى الحركة أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع المنطقتين (أ) و(ب) باعتبارهما مجالًا لتوسيع نفوذها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للترتيبات التي قامت عليها اتفاقيات أوسلو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء