الذهب يقترب من 6300 جنيه.. الدولار يدعم الأسعار المحلية
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6300 جنيه، بزيادة قدرها 80 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا إلى مستويات مرتفعة قبل أن تتراجع بفعل عمليات جني الأرباح.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7200 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5400 جنيه، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50 ألفًا و400 جنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب المحلية استفادت من ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، مع اقتراب العملة الأمريكية من مستوى 50.50 جنيه في بعض البنوك، مشيرًا إلى أن سعر الصرف أصبح أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب داخل السوق المصرية، إلى جانب حركة الأوقية عالميًا ومستويات العرض والطلب.
105 جنيهات زيادة في عيار 21 أمس.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 105 جنيهات خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما افتتح عند مستوى 6115 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6220 جنيهًا.
وبذلك يواصل الذهب تحركاته الصعودية في السوق المحلية، وسط حالة من الترقب لدى المتعاملين بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الدولار يعزز مكاسب الذهب في مصر
وأشار فاروق إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في دعم أسعار الذهب محليًا، موضحًا أن تسعير المعدن النفيس في مصر لا يرتبط بالسعر العالمي فقط، وإنما يتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار وحركة العرض والطلب داخل السوق.
وأضاف أن السوق المحلية تتداول حاليًا بعلاوة سعرية تقدر بنحو 85 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر المحسوب وفق حركة الأوقية عالميًا وسعر الصرف.
وأوضح أن هذه العلاوة تعكس استمرار تأثير العوامل المحلية على التسعير، بما يشمل مستويات الطلب والسيولة وتكاليف الاستيراد وحجم المعروض.
الذهب عالميًا يلامس 4435 دولارًا
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الذهب خلال تعاملات اليوم إلى نحو 4435 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى مستويات قرب 4390 دولارًا مع عمليات جني الأرباح.
وجاءت هذه التحركات بعد ارتفاع الأوقية بنحو 48 دولارًا خلال تعاملات أمس، بعدما افتتحت عند نحو 4342 دولارًا وأغلقت عند 4390 دولارًا.
ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، التي من شأنها تقديم إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحركات الذهب والدولار.
التضخم الأمريكي يحدد اتجاه الذهب
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI غدًا الأربعاء، يعقبها مؤشر أسعار المنتجين PPI يوم الخميس.
وقال فاروق إن بيانات التضخم ستكون من أهم العوامل المحددة لاتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة، خاصة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع لشهر يوليو، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.
ويستفيد الذهب عادة من انخفاض أسعار الفائدة والعوائد على السندات، في حين يمثل ارتفاع الدولار والعوائد على أدوات الدين الأمريكية عامل ضغط على المعدن النفيس.
تدفقات استثمارية تعزز الطلب على الذهب
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تحسن تدفقات الاستثمار إلى الذهب خلال يوليو، بعدما جذبت صناديق الذهب المدعومة بالمعدن النفيس نحو 3 مليارات دولار من التدفقات، بعد شهرين متتاليين من التدفقات الخارجة.
كما ارتفعت قيمة الأصول المدارة لدى هذه الصناديق بنحو 1% خلال يوليو لتصل إلى نحو 530 مليار دولار، بينما زادت حيازاتها بنحو 23 طنًا إلى 4068 طنًا.
ويرى مجلس الذهب العالمي أن الاستثمار سيظل أحد المحركات الرئيسية لنمو الطلب على الذهب خلال النصف الثاني من العام، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية.
UBS تتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار
وفي أحدث التوقعات العالمية، توقعت مؤسسة UBS وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من 2027، مع الإشارة إلى احتمالات تعرض المعدن لتصحيحات مؤقتة على المدى القصير بعد موجة الصعود الأخيرة.
وتستند النظرة الإيجابية إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية، واحتمالات تراجع العوائد الحقيقية، واستمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين، إلى جانب استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
توقعات الذهب في السوق المصرية
ويرى «مرصد الذهب» أن المعدن النفيس دخل خلال أغسطس مرحلة جديدة من الصعود، بعد تجاوزه مستويات 4300 دولار للأوقية والوصول إلى منطقة 4400 دولار.
لكن الارتفاعات السريعة ترفع في المقابل احتمالات حدوث عمليات جني أرباح وتصحيحات مؤقتة، خاصة بعد اقتراب الأوقية من مستوى 4450 دولارًا.
وبالنسبة للسوق المصرية، فإن استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه قد يحد من تأثير أي تراجع محتمل في السعر العالمي للذهب، لتظل حركة الأسعار المحلية مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار، والعلاوة السعرية في السوق المحلية.
وتترقب السوق المصرية خلال الأيام المقبلة تطورات أسعار الصرف والبيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها من أبرز المحددات لمسار الذهب، في ظل وصول الأسعار المحلية إلى مستويات مرتفعة.


