في عيد ميلادها.. لماذا ترفض نجاة الصغيرة الاحتفال وتخشى مرور السنوات؟
يتزامن اليوم مع ذكرى ميلاد الفنانة المصرية نجاة الصغيرة، إحدى أبرز الأصوات التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الغناء العربي، بعدما قدمت على مدار مسيرتها مجموعة من الأغنيات والقصائد التي ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة من الجمهور.
ورغم الشهرة الواسعة التي حققتها نجاة الصغيرة، فإنها اختارت منذ سنوات الابتعاد عن الأضواء، وقللت من ظهورها الإعلامي والفني، مفضلة أن يبقى حضورها مرتبطًا بأعمالها الغنائية أكثر من ظهورها الشخصي.
ومع حلول عيد ميلادها، عاد الحديث عن موقفها من الاحتفال بهذه المناسبة، خاصة أنها لا تفضل إقامة احتفالات خاصة بها، وهو ما كشف الموسيقار يحيى الموجي، أحد المقربين منها، عن السبب وراءه.
لماذا لا تحتفل نجاة الصغيرة بعيد ميلادها؟
أوضح يحيى الموجي أن نجاة الصغيرة اعتادت عدم الاحتفال بعيد ميلادها، لأنها لا تحب الشعور بمرور السنوات والتقدم في العمر، لذلك تفضل أن تمر المناسبة دون احتفال أو مظاهر خاصة.
ويرتبط موقف نجاة من عيد الميلاد بنظرتها إلى مرور الوقت، إذ يبدو أنها لا ترغب في أن تتحول المناسبة إلى مناسبة سنوية تذكرها بتقدمها في العمر، خاصة مع ابتعادها منذ سنوات عن النشاط الفني والظهور المستمر.
ولم تكن هذه العادة منفصلة عن أسلوب نجاة في حياتها بشكل عام، إذ عُرفت الفنانة منذ بداية مشوارها بالحرص على الخصوصية، وعدم الإكثار من الظهور الإعلامي، إلى جانب ابتعادها عن المناسبات العامة إلا في حالات محدودة.
نجاة الصغيرة ترفض العودة إلى الحفلات
وكشف يحيى الموجي كذلك أن نجاة الصغيرة لا تفكر في العودة إلى إحياء حفلات جديدة خلال الفترة الحالية، موضحًا أنها ترى أنها قدمت ما يكفي طوال مشوارها الفني الطويل.
وتفضل الفنانة، وفقًا لما ذكره الموجي، الاكتفاء بما قدمته خلال سنوات نشاطها في مجال الغناء، دون العودة إلى المسارح من جديد، خاصة بعد مسيرة حافلة بالأعمال التي رسخت اسمها بين كبار المطربين في العالم العربي.
ويأتي ذلك متسقًا مع النهج الذي اتبعته نجاة خلال السنوات الأخيرة، حيث فضلت الابتعاد عن الساحة الفنية، بينما ظلت أعمالها حاضرة من خلال إعادة الاستماع إليها وتداولها بين الأجيال المختلفة.
ظهور محدود رغم المكانة الكبيرة
وعلى الرغم من المكانة التي تحتلها نجاة الصغيرة في تاريخ الأغنية العربية، فإنها لم تكن من الفنانات اللاتي يعتمدن على الظهور المستمر للحفاظ على حضورهن لدى الجمهور.
واقتصرت إطلالاتها خلال السنوات الأخيرة على مناسبات محدودة، كان من بينها حفلات التكريم التي أقيمت للاحتفاء بمسيرتها الفنية، وتقدير ما قدمته من أعمال غنائية وقصائد أصبحت جزءًا من ذاكرة الموسيقى العربية.
كما أن ابتعادها عن الإعلام لم يمنع استمرار الاهتمام بها، إذ ظلت حياتها ومسيرتها محل اهتمام الجمهور والنقاد، خصوصًا مع كل ظهور نادر لها أو تكريم جديد تحصل عليه.
تكريم جديد يضاف إلى مسيرتها
وخلال الأيام الماضية، حظيت نجاة الصغيرة بتكريم جديد بعد فوزها بجائزة شخصية العام الثقافية ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب.
وجاء اختيارها تقديرًا لمسيرتها الفنية وتأثيرها في المشهد الثقافي والغنائي العربي، خاصة مع ما قدمته من أعمال جمعت بين الغناء والشعر، وأسهمت في إبقاء القصيدة العربية حاضرة في وجدان الجمهور.
وشكلت القصائد المغناة جانبًا مهمًا من تجربة نجاة الصغيرة، التي قدمت أعمالًا اعتمدت على نصوص شعرية بارزة، وقدمتها بأسلوبها الخاص الذي جمع بين الهدوء والإحساس والوضوح في الأداء.
فنها حاضر رغم الابتعاد
لم تعتمد نجاة الصغيرة طوال مسيرتها على كثرة الظهور أو الإنتاج المستمر لصناعة مكانتها، وإنما استطاعت أن ترسخ اسمها من خلال عدد من الأعمال التي بقيت حاضرة رغم مرور سنوات طويلة على تقديمها.
وبينما اختارت الفنانة الابتعاد عن الحفلات والظهور الإعلامي، استمرت أغنياتها في الوصول إلى الجمهور، كما حافظت أعمالها على حضورها في المناسبات الفنية والبرامج التي تتناول تاريخ الغناء العربي.
ويبدو أن قرار عدم الاحتفال بعيد الميلاد يأتي في السياق نفسه، إذ تفضل نجاة الصغيرة الحفاظ على خصوصيتها وعدم تحويل مناسباتها الشخصية إلى أحداث إعلامية، بينما تترك للجمهور أعمالها الفنية باعتبارها التعبير الأهم عن مسيرتها.
وهكذا، تستقبل نجاة الصغيرة ذكرى ميلادها بعيدًا عن الاحتفالات والأضواء، في وقت لا تزال فيه أغنياتها وقصائدها حاضرة لدى الجمهور العربي، لتؤكد مسيرتها أن بعض الفنانين يستطيعون الحفاظ على مكانتهم الفنية حتى بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الساحة.


